برنامج «فطن» تم إيقافه بقرار من معالي وزير التعليم خلال الأسبوع الماضي، بعض الأخبار تشير إلى أن الأمر بوقفه جاء لإعادة ترتيب البيت من الداخل..؟؟ ثم عودته الفصل الدراسي القادم أو بداية العام الدراسي القادم.

يقابل «فطن» في التعليم العالي أي في الجامعات برنامج الأمن الفكري...، والهدف من «فطن» ومن الأمن الفكري محاربة التطرف والتشدد بكل أنواعه وبناء منظومة ثقافية ترتكز على الوسطية والتسامح الإسلامي...

لن أتوقف عند ميزانية فطن، ولكن من حقي كمواطنة وكأم أن تتساءل عما قدمه «فطن» لأبنائنا من فكر...، وما هي الوسائط البشرية التي تزعمت تنفيذ جزء مشروع «فطن»...؟؟

وكيف تم اختيار بعض قادته...؟؟ وكيف تم اعتماد بعض محتويات البرنامج من محاضرات وندوات....؟؟ وهل استطاع «فطن» أن يكون فطناً وقادراً على مسايرة توجه الدولة للتحديث أم إنه مازال في كثير منه يعيد ترتيب أوراق التشدد ولكن بلغة مختلفة وبعناصر بشرية غير معروفة للمتابعين...؟؟؟

مشروع «فطن» ومعه الأمن الفكري من وجهة نظري حان وقت ليس إيقافهما فقط بل أكثر من ذلك...، نعم هما يمثلان مرحلة انتهت بكل أحلامها وطموحاتها عند فريق والمثاليات عند الفريق الآخر...

اليوم ونحن نعيش عصر مشروع بحجم وأهمية «نيوم» لا وقت «لفطن» نحن بهذا العمل نتخطاه، مما يعني معه أننا نحتاج برنامجاً يشكل مشروعاً وطنياً أهم....، مشروعاً يسد ثغرات ضعف التعليم في بناء اتجاهات الطلبة العلمية مشروعاً يبني فكراً إبداعياً مبتكراً إيجابياً نحو الوطن ونحو الحياة ونحو العلم...، مشروعاً يبث ثقافة الابتكار والاكتشاف والتحليل والإيجابية في وجدان شبابنا، مشروعاً يدمر فكر التشدد كما قال ولي العهد...، والتدمير لن يكون ببقايا حقائب تدريب تحمل فكراً محرضاً غيّر مفرداته وبقي فكره...، ولن تكون بملفات تزدان برقم الرؤية الوطنية 2030 وهي لا تعمل على تحقيقها..، ولن أقول تعمل ضدها...؟؟؟

ولكن المؤسسة التعليمية اليوم منوط بها مسؤولية تطهير مفاصلها من فكر التطرف والتشدد بكل أنواعه لنصل مع بعض إلى منطقة الوسطية ونحن نملك قواسم فكر وعمل مشتركة، حركة الصحوة امتلكت مفاصل التعليم لسنوات ومازالت بقاياها تستثمر برنامج «فطن» والشاهد ما قام به د. سعد المشوح بعد توليه مسؤولية البرنامج وفي أيام معدودة من إيقاف لبعض القائمين على البرنامج ممن يحملون فكراً متشدداً ولعل ذلك جزء من مخاضات نعلم بعضها ونجهل بعضها وتتكامل فيما بينها لإيقاف دائم للبرنامج وليس مؤقتاً إو إعادة بناء....؟؟

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس التحديث قالها صراحة: لن نعود للماضي ولن نضيع ثلاثين سنة أخرى من أعمارنا سندمر التطرف مؤكداً أنه لم يعد تحدياً كبيراً، مع اتفاقنا أنه ليس تحدياً كبيراً إلا أن بقاء بعض حامليه في التعليم سيعطيه عمراً آخر وسيبقى بيننا من يحمل الفيروس وينقله للأجيال القادمة....، التحديث الحاصل سيكون أكثر نقاء وسرعة خطى بتطهير التعليم قبل أي مكان من بقايا التشدد والتطرف وأول قرار إلغاء «فطن» وإدارات الأمن الفكري وتأسيس برامج تدعم الابتكار والاكتشاف والإبداع العلمي، وتتبنى المواهب في كافة المجالات العلمية والفنية والرياضية.