لا نتجنى على هذه الجمعية.. لكن هي الحقيقة فلا أحد يعلم دورها، ولم نلحظ لها أي مواقف ايجابية مع المواطنين.. نتساءل هل وجدت لتكون صوتا خاملا.. وكأن الهدف من انشائها تنافس مجموعة بعض من التجار أو الباحثين عن المناصب لأجل شأن خاص.. ولا عليهم بما تحتوي اجندة دور هذه الجمعية وما يجب أن تكون عليه ؟!.

السؤال الآخر هل الجمعية معنية فقط بزيادة الاسعار التي تشرف عليها وزارة التجارة أم انها جمعية لحماية المستهلك من كل من يريد به ضررا وفي كل مجال.. حماية مستهلك الكهرباء والمياه والمواد الغذائية والخدمات والاتصالات.. تكون صوتا له وسيفا مصلتا على كل من يريد أن يربح بطريقة غير قانونية أو مبالغ فيها من المستهلك.

الدور الذي يجب أن تقوم به حماية المستهلك استغنت وزارة التجارة عن كثير منه وايضا فعلت هيئة الاتصالات ودوائر اخرى ذات علاقة باستهلاك أهل هذه البلاد.. لكن ماذا لو كان لدينا جمعية حماية مستهلك على قدر عال من الفعالية والايجابية.. ماذا سيكون الوضع.. اعتقد أنه لن تجرؤ شركة المياه أن تفعل ما فعلته.. ولن يكون بمقدور تاجر أن يتمادى في عبثه .. لكن حسبنا أنها لا تفعل شيئاً كي تكون مطمئنة خالية من وجع الرأس؟!.

لنبحث في هوية هذه الجمعية.. والأمر الذي دعا لتأسيسها، وما نعرفه أنها جمعية أهلية الهدف من انشائها هو حماية المستهلك، وليس ذلك فقط بل هناك دور توعوي كبير وقدرة على مساعدة المستهلك بالارتقاء بمصروفاته وإعانته على كشف المتلاعبين والتضامن ضدهم، ايضا لها دور تعاوني مع وزارة التجارة في كل ما من شأنه له علاقة باستهلاك أهل هذه البلاد.

أنا هنا أسأل هذه الجمعية الموقرة عن كم مواطن أو مقيم قد استنجد بها، وماذا فعلت له؟ لن استعجل بالإجابة واتركها للعاقل الحصيف من فرط ما هي مختفية ولا يعلم عنها الناس شيئا.. ونسأل ايضا اذا ما تدخلت هل تملك القوة للتغيير؟.. وهنا لن أترك الإجابة للآخرين لأن من يولد زاحفا لن يتمكن من الطيران؟! هي كذلك رغم أن انشاءها قد تم وفق قرار من مجلس الوزراء بالموافقة على تنظيم ''جمعية حماية المستهلك'' التي تهدف إلى العناية بشؤون المستهلك ورعاية مصالحه، والمحافظة على حقوقه والدفاع عنها، وتبنّي قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة، وحمايته من جميع أنواع الغش، والتقليد، والاحتيال، والخداع، والتدليس في جميع السلع والخدمات، والمبالغة في رفع أسعارها، ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك، وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك والارتقاء بجودة السلع.

نقول هنا إن كان قيام الجمعية لأجل أن تكون توعوية وتثقيفية.. فلا حاجة للناس بها لأنها حتى عجزت عن فعل ذلك، وإن كان لحمايتهم.. فكثر الله خيرها .. لانها لن تفعل ، ومن هذا حاله فهل تتوقعون منه أبعد من التوعية والتثقيف، كالمحافظة على حقوقهم والدفاع عنهم. وهل مثل هذه الضعيفة أن تقف أمام تكتل الشركات أوتردع التجار المتنفذين.

ندعو الله أن نحظى بجمعية أهلية مؤثرة بما تعنيه هذه الكلمة.. وبما هو افضل من هذه الجمعية البائسة، تلك التي لم نسمع عنها وخلال كل سنينها سوى تلاسن اعضائها وصراعات وانقسامات في إطار حرب المناصب للذين لا يعملون شيئا؟!.