لا يكاد يمر وقت إلا وتتجرع جماهير نادي النصر مرارة سقوط جديد، نكسات وخسائر تلو الأخرى، فبعد السقوط المذل في ختام الموسم الماضي أمام الهلال بخماسية لن يمحوها الزمن من ذاكرة كل رياضي، وبعد حرمان الفريق من المشاركة من دوري الأبطال الآسيوي للأندية لعدم تجاوز المعيار المالي، أتى سقوط الفريق مجدداً في مواجهة "الزعيم" ليزيد من مرارة المشجع النصراوي الصابر والمغبون على وضع فريقه منذُ مواسم وليس اليوم.

خسارة "الديربي" الأخيرة وما صاحبها من هيمنة زرقاء وبأرقام لم تكن مسبوقة ستلقي بظلالها على مستقبل الفريق الأصفر خصوصاً في بطولة الدوري والتي وعد فيها مسؤولو النادي جماهيرهم بأن التركيز سيكون عليها عوضاً عن البطولة الآسيوية على الرغم من أن الواقع وما شاهده الجميع يؤكد عكس ذلك تماماً، فالوضع الفني للفريق لا يؤهله للمنافسة على بطولة الدوري في ظل تواجد أندية أكثر جاهزية واستعداداً كحال الهلال والأهلي.

الأوضاع المحيطة بالفريق الأصفر تؤكد أن المستقبل مخيف ويدعو كل العشاق للقلق، فالعناصر الأجنبية بالفريق أثبتت بأنها مجرد تكملة عدد ماعدا المدافع البرازيلي برونو أوفيني بل أن بعضها أضر بالفريق فنياً أكثر من إفادته له كما حدث من لاعب الوسط المصري حسام غالي خلال لقاءي أحد والهلال ونجوم الفريق المحليين كلاعبي الوسط غالب وعوض خميس والمدافع عمر هوساوي تشهد مستوياتهم الفنية هبوطاً كبيراً وغير مسبوق مما يضع أكثر من علامة استفهام كبيرة على ما يحدث لهم.

حتى الأسماء الصاعدة بالفريق والتي استبشرت الجماهير بها كثيرا لم تعد كما كانت فهناك من اختفى من المشاركة تماما وهناك من شهد مستواه الفني هبوطاً كبيراً كلاعب الوسط سامي النجعي ولم يصمد من هذه الأسماء إلا الجناح فهد الجميعة الذي لا يشارك إلا في دقائق معدودة جداً.

أوضاع النادي المالية والفنية المخيفة التي يعيشها حالياً تدعو محبي وأنصار النادي وشرفييه للوقوف بجانبه، حتى لا تتفاقم مشاكله أكثر مما هي عليه الآن مما سيؤثر وبشكل كبير على مستقبله وجماهيريته التي ربما تهجره بلا رجعة حفاظاً على صحتها كما ينصح بذلك المختصين بالطب النفسي وبأمراض القلب، فالمشجع اليوم أكثر وعياً من مشجع الأمس ولن تمر عليه تلك الأعذار التي تساق فيما الأندية الأخرى تغرف من البطولات نتيجة التخطيط والعمل التي يحتاجها ناديهم.

فواصل

  • كرة القدم غالباً ما تنحاز للفريق الأفضل داخل الملعب وهذا الذي حدث في"ديربي الرياض".

*العودة للأرشيف دلالة واضحة على أن الأمور تدار فقط بالبركة وليس عن طريق التخطيط السليم.

  • لولا لطف الله وعنايته ومن ثم تألق الحارس لكان الرقم كبيراً.

    • أغلب عناصر الفريق مثقلة ومتعبة نفسياً لذلك كان تفوق الخصم مستوى ونتيجة طبيعياً.