تداول المغردون مقطعاً لعامل توصيل من المطعم الى المنازل، ووفق عمل مقرف يقوم به بالطعام المراد توصيله، وهو يصوره بفديو من هاتفه المحمول وكأنه يتلذذ بالإساءة والقذارة التي يقوم بها، وفق هذا المقطع المقزز اثار كثيرون الاشكاليات التي تحدث من جراء استخدام المطاعم لعماله في كثير منها غير مؤهلة، ناهيك عن أن بعضها من اولئك المخالفين لنظام الإقامة، وتداولت الاخبار عن كثير منهم إما تحرش أو عبث، او ما بلغ تلويث الطعام او الاعتداء عليه.

انطلاقا من ذلك نشدد على ان الفرصة الأن متاحة أكثر للسيطرة على هذا العمل الميداني وبما يخدم السعودي لأجل زيادة مداخيله والأهم ضمان سلامة التوصيل ومن يصل اليه الطعام.. وعليه جدير أن تتخذ البلديات ووزارة التجارة ومعها وزارة النقل قرارا بسعودة التوصيل للمنازل، ولا بأس إن كانت عبر خدمات أوبر وكريم التي نجحت بشكل كبير.. الأهم في موضوع السعودة أنه سيكون مفيدا في عدة نواح في أولها أن معلومات مقدم خدمة التوصيل سيكون مثبت الهوية والمعلومات، ايضا فيها مداخيل كبيرة للسعوديين، والأهم التخلص من العمالة الزائدة التي اصبحت عبئاً على البلاد والعباد وفق مهن لا نحتاجها.

جانب أمني مهم في الموضوع يذهب الى أن بعض المطاعم.. ولا نقول كلها تستعين بمخالفين للإقامة للتوصيل ووفق مردود ضعيف يتلقونه، وهنا يحضر الابتزاز وحتى الاعتداء على الطعام نفسه.. ومادام أن تلفون المنزل او صاحبته اصبح متاحا لهذا المخالف فلنتوقع الاسوأ.. وهي تمارسه بعيدا عن عين الرقيب.

مساؤى العمالة المخالفة التي تقوم بإيصال الطلبات للمنازل امتد لتهريب العاملات المنزلية واغرائهن، وهذا مارواه لي أحد رجال الأمن أو من خلال اقامة علاقة مع العاملة واغرائها بالعمل لدى آخرين وهو ما افضى الى الهروب وزيادة الجنح والخروج عن النظام، ناهيك عن ما لا تحمد عقباه وتشهد سجلات الشُرط بذلك.

الفوضى التي تسود توصيل المطاعم لم تكتفِ باستخدام المخالفين غير المؤهلين بل أن كثيرا منها "ولا نقول الكل" خالفت تعليمات الغرفة التجارية بالرياض التي شددت في بيان قبل ثلاثة أعوام على شروط مهمة وجب الالتزام بها من أهمها أن يرتدي كل عامل وسائق توصيل زياً موحداً يوضح المطعم الذي يعمل فيه ورقم تلفونه.. ولوحة صغيرة على الصدر باسم العامل، وليس كذلك بل أن يحمل بيانات الطلب المراد توصيله وفيه العنوان والرقم التلفوني ورقم المنزل ومعها اسم العامل ورقم تلفونه..اضافة الى اشتراطات صحية لهم تماثل ما يُطالب بهم العاملون داخل المطعم.

المهم في القول إننا لا نعمم الفعل المشين من الجميع ، لكن من حقنا أن نضمن سلامة أخلاق من يقرع ابواب منازلنا خاصة أن تلك الطلبات تحضر في اوقات متأخرة من الليل.. لكن هل حققت المطاعم الشروط المطلوبة من كل القطاعات بالتأكيد أنها لم تفعل.. ليكون المهم في القول أن ننحو الى الجانب الإيجابي في الموضوع بمنع الاجانب تماما من عمل توصيل الطلبات الى المنازل .. لتكون مهنة تقتصر على السعوديين، ولا بأس إن دخلت فيها شركتا أوبر وكريم وفق ضوابط معينة واجراءات تزيد بالشهادات الصحية والمعلومات الكاملة الموثقة كما هو قائم الآن مع الشركتين واعطى اطمئنانا أكبر للعوائل والمستفدين من خدماتهما.