برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، أطلق صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، مبادرة مستقبل الاستثمار Future Investment Initiative بمدينة الرياض خلال الفترة 24 - 26 أكتوبر الجاري. ويأتي انطلاق المبادرة، انسجاماً مع رؤية المملكة الطموحة 2030، ومن أجل تعزيز قدرات المملكة الاستثمارية واستغلال موقعها الإستراتيجي المتميز لتحويل المملكة إلى مركز عالمي للاستثمار يربط بين قارات العالم الثلاث (آسيا وأوروبا وإفريقيا).

وركزت المبادرة بشكل رئيسي وأساسي على توفير منصة لحوار موضوعي بقيادة ما يزيد على 170 متحدثاً ينتمون إلى أكثر من 20 دولة (السعودية، الولايات المتحدة الأميركية، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية وألمانيا، بريطانيا، دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرهم) لبحث توجهات الاستثمار العالمية الحالية على المدى الطويل بأكثر من 10 قطاعات وأنشطة اقتصادية (التعليم، التصنيع، الخدمات، الترفيه، تكنولوجيا المعلومات، الفضاء، المالية والأسهم الخاصة، النقل، وغيرها)، بحيث يكون الهدف الأساسي هو استكشاف الفرص لتحقيق عائدات مستدامة طويلة المدى ذات أثر إيجابي ودائم.

وتأتي أهمية مشاركة الدول في المبادرة، من منطلق أن البرنامج يُعد برنامج تشاركي ومنصة تفاعلية مصممة خصيصاً لخلق فرص تعارف وعلاقات متينة، وأفكار مشتركة، وتبادل أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى التوصل إلى فهم جديد لفرص الاستثمار الخاصة بقطاعات أو شركات معينة. هذا بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لإقامة علاقات متينة مع شخصيات مؤثرة على مستوى عالٍ في العالم، من مختلف القطاعات والدول ممن يمثلون ديموغرافيات واسعة وخبرات استثمارية متعددة.

ويُعول على هذه المبادرة التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة، أن تسهم بفعالية في تحقيق طموحات رؤية المملكة 2030، وكذلك طموحات برامجها الاثني عشر، الرامية إلى الارتقاء بأداء الاقتصاد السعودي وتحقيق التوازن المالي للمملكة بحلول عام 2020، وذلك من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية وتقليل اعتماد الدولة على عائدات النفط، ضمن إطار واقعي عملي.

كما أنه سيكون لمثل هذه المبادرة أهمية كبرى ودور بارز في توسيع وتنويع قاعدة الاستثمارات المحلية، بما في ذلك تحسين نوعية الاستثمارات في الأصول الحكومية، من خلال بناء شراكات محلية قوية ومتينة بين القطاعين العام والخاص، والذي بدوره سيعزز من مساهمات القطاع الخاص في الناتج المحلي للمملكة وبالذات غير النفطي.

أخيراً وليس آخراً يتوقع لمبادرة مستقبل الاستثمار أن تحسن من بيئة الأعمال المحلية، وبالذات الاستثمارية، بحيث تكون أكثر جذباً وقدرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية (المباشرة وغير المباشرة) مقارنة بالماضي، سيما في ظل الإصلاحات الهيكلية التي طالت البيئة الاستثمارية المحلية لتصبح أكثر جاذبية لممارسة الأعمال.