يخوض النصر والهلال بعد غد الخميس مباراة منتظرة في الدوري السعودي، ومع فارق ترتيب الفريقين وحجم التفاؤل الذي يميل لمصلحة الهلال؛ فضلاً عن ستقراره المالي والفني في مقابل مشاكل وديون يعاني منها "الأصفر" تسببت في عدم حصوله على الرخصة الآسيوية، تمثل هذه المواجهة أهمية قصوى للفريقين خصوصاً النصر، فهزيمته تعني اتساع الفارق باكرا ودخوله في دوامه جديدة، أما الهلال فأظن أن عدم خسارته وهو المنشغل ذهنياً بذهاب نهائي أبطال آسيا يعني أنه يسير في الطريق الصحيح، فضلاً عن أن فوزه بـ"الديربي" يمنحه مكتسبات عدة.

الأهم من كل هذا نأمل أن ينقذ النصر والهلال الدوري السعودي بحضور جماهيرها للمدرجات، عزوف جماهيري كبير عن المباريات له أسباب عدة أهمها تبعات القرارات الأخيرة والتغييرات الكبيرة، التي كان ضحيتها عدد من الشخصيات الرياضية، ووقوف هيئة الرياضة بحزم أمام إدارات مخالفة، والعمل على وضع حد لتراكم الديون بإجبار الأندية على عقد جمعيات عمومية إيجابي، لكن تكليف بديل لرئيس الاتحاد لا يملك الملاءة المالية يعني أن "العميد" ينتظره مستقبل أكثر سوءًا من حاضره المليء بالمشاكل، والحضور الضعيف لمباراة الاتحاد والأهلي على غير ما هو معتاد مؤشر خطير على التوجه الجماهيري نحو الحضور وهو أحد أهم أهداف اتحاد كرة القدم التي يفترض أن يعمل عليها.

كما أن تكليف طلال آل الشيخ رئيسًا للشباب حتى نهاية الموسم بعد أن استقال من جميع مناصبه من دون استشارة كبار الشبابيين أدى لاحتقان الوضع الإداري في "الليث"، وربما ينتج عنه رئيس جديد ويجد طلال نفسه خارج كل المناصب، ويظل تكليف رئيس لنادي الرائد ثم العودة عنه بعد 24 ساعة من القرارات التي تكشف الحاجة للتريث قبل أي قرار.

ندعم كل خطوات التصحيح وكشف الفساد، وإعادة تشكيل اللجان، لكننا بحاجة لتقنين البيانات واعتبار الأندية وأعضاء شرفها والجماهير شركاء أساسيين في أي نجاح، نحن بحاجة لخطوات إيجابية تجذب خيرة الإداريين، وتحفز الجماهير على الحضور؛ لا بيانات متعجلة قاسية في قضايا هامشية كلقب "الملكي"!!.

فتح الهلاليون مدرجاتهم مجاناً أمام الباطن، وعلى الرغم من النتائج المميزة كان الحضور متوسطاً، الأمل أن ينقذ جماهير النصر والهلال معاً الدوري فيصلحان ما أفسدته البيانات.