لم تجنح إدارة الهلال للتكسب إعلامياً من تألق فريقها الأول والذي توجه بالتأهل إلى نهائي أكبر قارات العالم وبقاء خطوة واحدة فقط لاستعادة الزعامة الآسيوية، بل واصلت عملها المتفرد على الأصعدة كافة وهذه المرة كان الملف مالياً من خلال تتويج النجاحات التسويقية الباهرة للنادي الكبير بالتوقيع مع شركة المملكة القابضة والتي تعد واحدة من أكبر الشركات ذات القدرات الاستثمارية المتنوعة ليس في المملكة وحسب بل على مستوى العالم عبر التوقيع معها لتكون شريكاً رئيسياً لـ"الزعيم".

ثقافة الهلال ترتكز على العمل ولا غيره في سبيل إسعاد جماهير هذا الكيان العملاق وتحقيق تطلعاتها، الأمر الذي يفرض على كل من يتسلم زمام الأمور ويكون مسؤولاً عن القرار التعامل مع الملفات كافة إن إدارية أو فنية أو مالية أو حتى تسويقية وإعلامية وهذا لا يحدث إلا من خلال تواجد منظومة متكاملة تعرف جيداً ماذا تريد في أي من جوانب إدارة النادي حتى وصلت لأفضل مراحل التميز الإداري من خلال تكامل العمل من الأطراف كافة.

وبالعودة إلى الفريق الأول وتأهله لملاقاة أوراوا الياباني في نهائي البطولة الآسيوية، نجح الفريق "الأزرق" بامتياز في عدم ترك أي مجال للمفاجأة من بيرسبوليس وخرج بأقل الخسائر دون تعرض أي من لاعبيه للإيقاف ما يدل على اكتساب ثقافة مواجهات الذهاب والإياب والتمرس على ظروفها، ما يعطي المزيد من الثقة قبل المواجهة النهائية بعد أربعة أسابيع من اليوم.

كل الظروف مواتية لأن تتربع المملكة على عرش القارة على مستوى الأندية لكن في المقابل لا بد من أن يعي الهلاليون أن فريقهم معرض للخسارة تماماً مثلما هو مؤهل للفوز، فالثقة المفرطة سيدفع الجميع ثمنها، والأهم من ذلك هو أن يكون المدرج "الأزرق" عاملاً للتحفيز كعادته وعدم وضع اللاعبين تحت الضغوطات.

أمام الأرجنتيني رامون دياز ولاعبيه وقت طويل لالتقاط الأنفاس والتركيز على الاستحقاق المحلي قبل فتح صفحة الفريق الياباني، إذ لا بد من التعامل جيداً مع هذه المرحلة حتى تسعد الجماهير الهلالية وقبلها الجماهير السعودية بإنجاز سعودي يعزز ما تعيشه الرياضة من تحولات إيجابية في مختلف المستويات.