نُحِبُّ سُهَيلاً نَجْمًا يُضِيْءُ العَوَالِيَا

فيِ أَرضِ الخَلِيجِ وَفِي قَلْبِ نَجْدٍ بَاقِيَا

وَالبَشَائِرُ تُبَرِّدُ القَلْبَ وَتَشْرَحُ الصُّدُورَ الشَّوَاكِيَا

وَعَلِيلُ النَّسَمَاتِ تُنْدِيْ الأَيَادِيَا

مَسَاءٌ وَإِشْرَاقُ صُبْحٍ يُنِيرُ البَوَادِيَا

وَيَومُنَا يَقْبِسُ نُورًا وَيُضِيْءُ مَعَانِيَا

حَنَانٌ وَكَرَمٌ مِنْ نَيَازِكِ الزَّهْرِ بَادِيَا

أَفَلاَ نُحِبُّكَ سُهَيْلُ وَنُبدِيْ التَّصَافِيَا

نَجْمٌ مِنَ اللهِ يَمُوجُ فِيْ كَوْنٍ سُبْحَانَ البَارِيَا

يُصَاحِبُ كَوَاكِبَ تَسِيرُ رُوَيْدًا مَوَاشِيَا

وَشُهُبٌ تُثِيرُ شِفَاهَ البَوَاكِيَا

وَتَطْلِقُ العَنَانَ فِيْ الأُفُقِ عَالِيَا

لِتُخَاطِبَ عُقُولَ العِبَادِ الغَوَالِيَا

وَتَجْذِبُ الأَنْظَارَ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِيَا

وَأَنْوَارٌ تَعْكِسُ الأَجْوَاءَ وَتُصَوِّرُهَا كَمَا هِيَا

فَضَاءٌ وَأَرْضٌ وَسَمَاءٌ فِيْ العُلُوِّ سَامِيَا

يَجْمَعُهُمْ وُدُّ أَمْنٍ وَأمَانِ العَوَافِيَا

يُهْدِيَ العَالَمَ حُبًّا وَسَلاَمًا وَتَآخِيَا

قَالُوا عَنْكَ مُضِيْءٌ غَامِضٌّ فِيْ الحِرَاكِ سَاعِيَا

صَدَقَ أَبنَاءُ العُمُومَةِ فِيْ قَوْلِ الرُّؤَىْ وَالتَّرَائِيَا

عِلْمُ فَضَاءٍ مِنَ اللهِ أَوْحَىْ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ العِبَادِيَا

السِّنِينُ وَالحِسَابُ وَالأَهِلَّةُ آيَاتٌ مِنْ قُرْآنٍ كَرِيمٍ هَادِيَا

وَاللَيْلُ حَالِكُ السَّوَادِ وَنُجُومٌ تُفَجِّرُ وِجْدَانِيَا

وَالحَوَاسُ تُسَاقُ لِتَسْتَشْعِرَ الأَبْدَانَ الشَّوَاكِيَا

حُبٌّ وَعِشْقٌ يَعْصِفُ بِالجَوَارِحِ وَالنَّوَاصِيَا

لاَ يُسْتَقْطَبُ إِلاَّ بِعُمْقِ العَّاطِفِينَ الحَوَانِيَا

وَيَشِبُّ فِيْ صَدْرِيْ لَهِيْبُ حَنِينٍ لِمَنْ فِيْ اللَحْدِ بَاقِيَا

مَنْ سَاقَتْنِيْ إِلَىْ الحَيَاةِ وَتَرَكَتْنِيْ وَحْدِيْ أَشْكُو أَشْوَاقِيَا

أَشْوَاقٌ تَتَغَلْغَلُ دَاخِلِيْ تُغْمِضُ جَفْنَ العُيُونِ البَوَاكِيَا

وَفِيْ أَعْيَادٍ تَنْتَكِسُ الرُّوحُ ذِكْرَىْ وَذِكْرَيَاتٍ خَوَالِيَا

فَقَدْتُ الحُبَّ العُذْرِيَّ وَتُهتُ أَبْحَثُ عَنْ ضَالَّتِي وَأُنَادِيَا

فَرَاغُ الرُّوحِ نَاحَ فِيْ القَلْبِ فَصَارَ العَقْلُ خَاوِيَا

وَسُهَادُ فِكْرٍ يَتَأَمَّلُ صُنْعَ اللهِ فِيْ كَوْنٍ وَفِيْ فَضَائِيَا

وَأَشْرَبُ مِنْ مَنْهَلِ النَّهْرِ شَرَابًا صَافِيَا

عُلُومٌ وَآدَابٌ وَالقُرآنُ لِلذِّكرِ دَاعِيَا

تُرِيْحُ فَجْرِيَ وَيَتَنَفَّسُ لَيْليْ وَيَهْدَأُ نِهَارِيَا

فِيْ العِشْقِ غَيْرَ جَوفِ أُمِّيْ مِنْ مَكَانٍ مَا لِيَا

وَأَفْلاَطُونُ نَظَرِيَّتُهُ تَسْمُوْ عَنِ الجَسَدِ البَالِيَا

وَلاَ تَنْزِلُ مَعَانِيْ نَفْسٍ لِقَاعِ الأَرْضِ وَالفَيَافِيَا

وَنَبْحَثُ عَنْ كَلِمَاتٍ وَنَغُوصُ فِيْ بَحْرِهَا الطَّامِيَا

لِتُنِيرَ الطَّرِيقَ لِضَالٍّ وَتُنْقِذُ وَحْلاَناً وَتَرْوِيَ صَادِيَا