أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مبدية استياءها من الطريقة التي تُدار بها المنظمة وما وصفته واشنطن بتحيز ضد إسرائيل.

وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في بيان إن "القرار لم يتخذ بسهولة ويسلط الضوء على مخاوف الولايات المتحدة من تزايد ديون اليونسكو وضرورة إجراء إصلاحات جذرية في المنظمة ومن استمرار الانحياز ضد إسرائيل ".

وتسهم الولايات المتحدة بخمس ميزانية اليونسكو ويمثل انسحابها ضربة قوية للمنظمة التي مقرها في باريس وبدأت عملها عام 1946 وتشتهر بإدراج مواقع التراث العالمي مثل مدينة تدمر الأثرية في سوريا ومتنزه جراند كانيون الوطني في الولايات المتحدة على قائمتها المخصصة لذلك.

وبموجب قواعد اليونسكو سيصبح الانسحاب ساريا اعتبارا من نهاية ديسمبر 2018، وحتى ذلك الوقت ستبقى الولايات المتحدة عضوا كاملا بالمنظمة. وتقدم واشنطن نحو 80 مليون دولار لليونسكو سنويا.

وأبدت إيرينا بوكوفا مديرة المنظمة خيبة أملها إزاء القرار الأمريكي، وقالت "في الوقت الذي تواصل فيه الصراعات تمزيق مجتمعاتنا في مختلف أنحاء العالم من المؤسف جدا أن تنسحب الولايات المتحدة من وكالة الأمم المتحدة التي تشجع التعليم من أجل السلام وتحمي الثقافة التي تواجه هجوما، وأضافت: "إنها خسارة أيضا لأسرة الأمم المتحدة.. إنها خسارة للتعددية".

وتؤكد الخطوة الأمريكية التشكك الذي أبداه الرئيس دونالد ترمب بشأن ضرورة بقاء الولايات المتحدة جزءا من هيئات متعددة الأطراف.

وينادي ترمب بسياسة "أمريكا أولا" التي تعطي المصالح الاقتصادية والقومية الأمريكية أولوية على التزاماتها الدولية.