طالب الدكتور محمد بن عبدالرحمن الراشد المختصين والباحثين والمهتمين بالاثار بالوقوف على الاثار والنقوش الموجودة في بلدة سدوس للتعريف بماهيتها والى اي زمن تعود. مؤكدا ان للآثار أهمية شاملة، منها الحضاري والثقافي والاقتصادي. والمحافظة عليها والتوعية بأهميتها، والتعريف بها بجميع الوسائل المتاحة، ومن بينها النشر والتأليف واجب وطني مُلِح". واضاف د. الراشد: سدوس الواقعة في الشمال الغربي للرياض، وإحدى مدن العارض بمنطقة نجد غنية بالمواقع الاثرية وقد أورد الباحث عبدالمحسن بن معمر في كتابه - سدوس عبر الماضي والحاضر – بأن سدوس واحة استقرار بشري موغلة في القدم. وعن ما أورده البلدانيون والرحالة عنها يقول د. الراشد: ان الشيخ حمد الجاسر ذكر في كتابه "رحالة غربيون في بلادنا" ان سدوس واقعة على طريق تخترق الجزيرة، باجتياز جنوب اليمامة ثم وادي العارض، وفي أعلاه بلدة سدوس ثم منطقة سدير. ويضيف الجاسر نقلاً عن الهمداني: "قرية سدوس فيها قصر سليمان بن داوود عليه السلام، وهو مبني بصخر منحوت عجيب". وعلق علامة الجزيرة على ما ذكره الهمداني بقوله: "هذا النص من أقدم ما اطلعت عليه في ذكر تلك الآثار".

وذكر الراشد انه وقف على حجر الخريطة التاريخي -رغم عدم وجود مرجع علمي لهذه التسمية- الا انه كما يقول لوجود نقوش تمثل خريطة ابار البلدة، استحسنت تسميته بهذا الاسم، وهو في أعلى قمة الجبل الموجود في الجنوب الشرقي لسدوس حيث يحتوي على نقوش تاريخية لا يعرف الى اي عصر تعود، وكذلك عُثِرَ على أحافير لكائنات بحرية، تظهر أشكال الحياة في الأزمنة الماضية، وظروف حفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة. واختتم حديثه قائلا: هذا الحجر الاثري التاريخي لم تتناوله اي مادة علمية موثقة او مطبوعة او منشورة.

حروف لحقب زمانية غابرة
د. محمد الراشد