قرأت إعلانات في الصحف المحلية عن طرح وزارة المالية لبعض المواقع «محطات طرق»، وأيضاً بفترة سابقة عن «منافذ البرية» بغرض أن تستثمرها وزارة المالية للقطاع الخاص لاستثمارها، وحين ندقق ببعض المواقع التي يمكن استثمارها من قبل الوزارات أو الهيئات الحكومية، فهي عديدة بل ويصعب حصرها، من ذلك أقدم اقتراحاً بأن يكون هناك «هيئة خاصة للتخصيص والخصخصة والاستثمار» وهذا سيتوافق مع رؤية 2030 بتنمية إيرادات الدولة المختلفة غير النفطية، فحين يكون هناك هيئة مختصة، سيكون لديها حصر لكل ما يمكن استثماره من مرافق الدولة كأصول، كمواقع مدراس، كأراضٍ، كمنشآت، أو مواقع مهمة لأي منشأة حكومية أو أرضٍ تدر دخلاً للدولة، وتصبح هذه الهيئة لها أنظمتها وقوانينها وتشريعاتها، وآلية استثمار واضحة لديها، ومنح تراخيص أو أي إجراءات حكومية تحتاجها الجهة المستثمرة، وتسوق استثمارات الدولة من مواقع أو غيرها، حتى لا يكون كل جهة حكومية هي مسؤولية تخصيص جزء أو كل منها، بحيث تكون جهود موحدة بجهاز حكومي واحد وهو «هيئة التخصيص والاستثمار» وهذا سيسرع في آليات الاستثمار وتنمية إيرادات الدولة، بحيث سنجد فاعلية أكبر وأسرع في استثمار مرافق الدولة أو التخصيص منها، وحين يتكون جهاز حكومي متخصص بذلك وتوحيد كل الجهود بها، سنجد فاعلية ذلك وتأثيرها مباشر، وهذا سيكون عملاً احترافياً مهماً.

التخصيص والخصخصة، تعتبر أساساً مهماً في تحول الاقتصادي، وهو مسعى للدول في شراكة القطاع الخاص، ومصدر إيراد، وتخفيف العبء على الدولة، ورفع كفاءة العمل، فالخصخصة لا تعني تكلفة بقدر رفع الإيرادات والكفاءة، وتحول اقتصادي مهم وكبير، ويخلق فرص عمل أكبر، وفاعلية اقتصادية ودوراً أكبر، نحتاج لتسريع مرحلة التخصيص واستثمار كل ما يمكن أن يتاح من أصول أو مرافق أو تحول للخصخصة، وتوفير كفاءات وطنية، وستكون جوهراً مهماً في التحول الاقتصادي للمملكة حين نوجد جهازاً متخصصاً يربط كل ذلك تحت قبته.