عقد نادي الهلال جمعيته العمومية لاعلان ميزانيته للموسم الرياضي المنصرم 2016-2017 التي شهدت فائض تجاوز 39 مليون ريال بعد أن بلغت الايرادات 304 ملايين ريال اغلبها تبرعات من رئيس النادي وأعضاء الشرف، فيما قدرت المصروفات بـ256 مليون ريال، وفي الاجتماع ذاته استعرضت الإدارة الزرقاء الميزانية للموسم الرياضي الحالي 2017-2018 وتتوقع أن تصل ايراداته إلى 277 مليون ريال والمصروفات 283 مليون ريال بفارق عجز ربما يصل إلى خمسة ملايين ريال.

وبنظرة تحليلية لهذه الارقام سنجد أن 39 مليون ريال كفائض ميزانية يعتبر رقما كبيرا وسابقة جديدة في الأندية السعودية، ولكن السؤال الذي يطرح ذاته هل هذا الرقم هو نتيجة عمليات تجارية تشغيلية كما نأمل؟ أم نتيجة دعم شرفي وإداري معتاد وغير مستغرب من رجال الهلال، اتوقع أن افضل من يجيب على هذا التساؤل هي ميزانية الموسم الحالي التي يتوقع أن تشهد عجز يقدر بخمسة ملايين ريال نتيجة ارتفاع مصاريف فريق كرة القدم ونتيجة غياب الراعي الرئيسي عن صدر القميص والذي كان يشكل نسبة جيدة من الايراد.

في المجمل ارى أن الميزانيتين تعطي مؤشرا ايجابيا على ان وضع نادي الهلال الإداري والشرفي، والمالي مطمئن وأن النادي جاهز للتخصيص ومطمع للمستثمرين لاسيما وأن الأمور التجارية والتسويقية في النادي لم تفعل بالشكل المثالي، وهذا فيه اغراء بأن هناك مساحة كبيرة للإبداع وأكبر للربحية في حال استقطب المستثمر اشخاصا مؤهلين ومتفرغين لنقل النادي تجارياً إلى مستوى اعلى.