يعد طريق الحج المصري أحد أهم الطرق الأثرية في المملكة العربية السعودية، التي استخدمها الحجاج من مصر وليبيا وتونس والمغرب العربي، وبعض بلاد أفريقيا الأخرى على مدار أزمنة مختلفة، ويمتد طريق الحج المصري من مدينة حقل في أقصى الشمال الغربي للمملكة حتى المدينة المنورة، حيث يمر بعدد من المدن والقرى والمواقع والتي ترك فيها الحجاج آثاراً متعددة منذ بدايات العصر الإسلامي وحتى بداية قيام المملكة في العصر الحديث.

ويحوي الطريق عدداً من القلاع والبرك والاستراحات الأثرية التي أنشأها الحكام والولاة لخدمة الحجاج المصريين على مدى تاريخه، ونظراً لأهمية طريق الحج المصري وما يميزه من معالم أثرية متنوعة ممتدة عبر مسافة طويلة، فقد وافق الأمر السامي الكريم بتاريخ 29 /12/ 1435هـ على طلب الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تسجيله ضمن 10 مواقع في قائمة التراث العالمي والتي تشمل، "درب زبيدة، وطريق الحج الشامي، وطريق الحج المصري، وسكة حديد الحجاز، وقرية الفاو، وقرية رجال ألمع التراثية، وقرية ذي عين التراثية، وواحة الأحساء، وموقع الفنون الصخرية في بئر حمى بمنطقة نجران، وحي الدرع بدومة الجندل بمنطقة الجوف".

ونال طريق الحج المصري بمساريه الداخلي والساحلي عناية الحكام المسلمين في العصور الإسلامية المبكرة، وبخاصة حكام مصر الذين أقاموا عليه البرك وحفروا الآبار، ومهدوا العقبات الصعبة، وبنوا المساجد في بعض محطاته.

ترميم القلاع والبرك

وتنفذ الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني جملة من مشروعات الترميم لقلاع وبرك ومواقع أثرية في مواقع مختلفة على طريق الحج المصري يبدأ من حقل داخل المملكة العربية السعودية وينتهي بمكة المكرمة والمدينة المنورة إذ تبلغ تكاليف هذه المشروعات أكثر من 50 مليون ريال.

ويحوي طريق الحج المصري في محطاته مواقع أثرية متعددة تنوعت بين القلاع والبرك والنقوش الأثرية التي تم الكشف عن العديد منها ضمن أعمال الكشوفات والتنقيبات الأثرية التي قامت بها الهيئة.

وسيكون الموقع ضمن المواقع التي سيبرزها الملتقى الأول للآثار الوطنية في المملكة، الذي ستنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (حفظه الله)، في الفترة من 17 - 19 من شهر صفر 1439هـ في الرياض.