تواجه مجتمعات تحديات داخلية وخارجية تتنوع باختلاف المجتمعات وأولوياتها وحاجتها سواء كانت سياسية أم أمنية أم اقتصادية وغيرها. ومن القراءات والمتابعة يمكن أن أرصد أبرز عشر مشكلات وهواجس تشترك فيها مجتمعات اليوم على النحو الآتي:

المشكلة الأولى: قضايا التغير البيئي والمناخي إذ ازدادت انبعاثات غازات الدفيئة العالمية بنحو 80 ٪ منذ عام 1970، وكانت تركيزات الغازات الدفيئة الرئيسية في الغلاف الجوي عند أعلى مستوى لها في التاريخ خلال العقود الأخيرة.

المشكلة الثانية: الصراعات والحروب التي عاثت في معظم الكرة الأرضية والذاكرة البشرية تتذكر مأساة الحرب الغربية الثانية التي خلّفت أكثر من 60 مليون قتيل وقبلها الحرب الغربية الأولى التي راح ضحيتها أكثر من 10 ملايين قتيل. ولهذا تعد المئة سنة التي رحلت الأكثر دموية في التاريخ، وعدد ضحايا الحروب والصراعات قارب187 مليون نفس.

المشكلة الثالثة: الفقر والجوع حيث تقول بعض الدراسات: إن على العالم الاستعادة لإطعام 9 مليارات شخص بحلول عام 2050، إذ سيرتفع الطلب على الغذاء بنسبة 60 ٪ مما هو عليه اليوم. ويعيش اليوم في العالم قرابة مليار جائع.

المشكلة الرابعة: الخشية من ظهور قادة سلطويين مجانين في دول تملك إمكانات عسكرية ضخمة. ويتذكّر الناس في هذا المجال هتلر، وموسوليني وأشباههم وترى بعض الدراسات أن صعود المتطرفين في أوروبا وغيرها نذير خطر على العالم.

المشكلة الخامسة: ضعف فرص العمل والبطالة وسيتعين على دول العالم إيجاد ما يقرب من 500 مليون فرصة وظيفية جديدة بحلول عام 2020. وتقدّر منظمة العمل الدولية أن أكثر من 61 مليون وظيفة قد فقدت منذ بداية الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، مما أدى إلى بطالة أكثر من 200 مليون شخص على الصعيد العالمي.

المشكلة السادسة: وقوع الأسلحة الفتاّكة بيد مخربين وإرهابيين. ويكفي فقط أن يمتلك مهووس أسرار قنابل الموت الفتاكة أو الأسلحة البيولوجية أو يصل إلى تقنيات إطلاق الصواريخ المدمّرة التي تمتلئ بها مخازن الدول الكبرى.

المشكلة السابعة: تناقص موارد المياه وهي مشكلة كبرى توجهها مجتمعات اليوم والغد في ظل حقيقة تقول: إن أكثر من بليون شخص في العالم النامي لا يستطيعون الحصول على ماء نظيف وأن طفلاً يموت كل 60 ثانية بسبب الأمراض المتصلة بالمياه الملوثة.

المشكلة الثامنة: تطورات علم الوراثة وتحكم التقنية في مجريات حياة البشرية، إذ من المتوقع بحلول عام 2025 أن يرتدي

10 ٪ من الناس ملابس متصلة بالإنترنت، ومن المتوقع في ذلك العام أيضاً بيع أول هاتف محمول مزروع في الجسم.

المشكلة التاسعة: انتشار الأمراض المعدية والسرية. حتى اليوم مازال حوالي عشرة ملايين شخص في البلدان الفقيرة يموتون سنوياً من الأمراض التي يمكن منعها أو تقليل خطرها بتكاليف معقولة مثل الملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية والسل والإسهال.

المشكلة العاشرة: توقعات المزيد من ذوبان مفهوم الأسرة مع انحدار القيم الأخلاقية وطغيان الأنانية مع تحلّل مفاهيم الزواج والعائلة نحو قيم أخرى.

مسارات

قال ومضى:

أين الجواب.. يا زمان الأسئلة؟.