«لقد أسست هذه المملكة من دون معين. وكان الله القدير وحده معيني وسندي, وهو الذي أنجح أعمالي». (الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه في مؤتمر الرياض 1347هـ).

سأحدثكم عن أصالة التلاحم، وزهرة الحب وطني الذي لا ينام إلا في حضن أبنائه، ويصحو على نخيل حبهم، تجتمع عليه عصافير المودة لترتوي من أكُف عطائه. في روح كل منا حكاية تحدق بمُدنه الفسيحة التي تطوق شماله حباً, وجنوبه شموخا وإباء, غربه المملوء بالسكينة, وشرقة الغني بالولاء, كل شيء حوله يقدّسه ويستميحه ورداً وعطراً وإباء.

كيف لهذه الجميلة أن يصبح عمرها سبعة وثمانين عاماً من الحب والعطاء؟ كيف لها أن تزداد فتنة ورهافة وتخالف كل قوانين الطبيعة والفيزياء وتكون أكثر شباباً كلما تقدم بها العمر؟

كيف تجلى الحب والتكاتف بين أبنائها وقيادتها الحكيمة, وعلى الرغم من ترامي أطرافها وتنوع مساحاتها إلا أن هذا خلق ذلك التنوع الجميل الذي زادهم تماسكا, ماذا يمكنني أن أقول وأتخيل بين حكايا جدي وأبي وما أعيشه الآن؟

وكيف يمكنني أن أحكي عن قصة الجنوب الواقف على أعتابه أبناؤنا البواسل الشجعان الذين يحمون الوطن بأرواحهم ويرشقون أرواحنا بالورد ويسطرون أعمق مواقف الولاء والإباء؟

سأخبرك عنا في هذا اليوم... نحن هنا.. حولك بقلوبنا وأرواحنا, ومن صغارك الذين ملأهم الشوق والحنين يرسلون أشواقهم لك وهم في الخارج, إلى الذين كبروا بك ومعك وحولك في كل شارع ومدينة وبحر وبر, مازلنا نكبر فخراً وحباً أقول لك كلنا بخير. وأعدك أننا سنحتفل بجمالك كل عام في كل مدينة من نجران الشموخ حتى عرعر الكرم ومن قصيم الخير حتى دمام الحب ممسكين بيد مكة الإيمان... كلنا بخير وعيد سعيد مليء بالسلام والأمان يضوع حباً.