بموضوعية

القرار التاريخي بقيادة المرأة.. اقتصادي أيضاً

بقرار الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله أمس الأول والخاص بالسماح بقيادة المرأة، خلال شهر شوال القادم، سأتناول أهمية وأثر هذا القرار من الجانب الاقتصادي خاصة وأنه يحمل إيجابيات كثيرة جدا، وقد كتبت بصحيفتنا الرياض هنا في 13 أكتوبر 2013 مقالا حمل عنوان "قيادة المرأة نظرة اقتصادية". وأعيد هنا الأثر الاقتصادي مع إضافات أخرى أيضا، حين نعرف أن عدد السائقين بالمملكة يتجاوز عددهم 1،3 مليون سائق، وتكلفة كل سائق تقارب 5000 ريال "راتب – تأشيرة – سكن – علاج – إقامة" فهنا نتحدث عن مبلغ يقارب 7 مليارات شهريا، اي سنويا قد يصل إلى أكثر من 70 مليار ريال، يمكن للأسر أن توفرها وخاصة المرأة، كذلك مصاعب عمل المرأة التي تواجه أكبر عائق وهو المواصلات، فهي طبقا لما نشاهد ونتابع هي عائق أساسي ومهم أمام عمل المرأة، وليس لدى كل امرأة من يوصلها وأيضا مع كثرة النساء يصعب توفير سائق خاص لكل واحدة أو ناقل لها أيا كان سواء أبا أو أخا أو زوجا فكل له مسؤولياته، كذلك الأثر الحراك الاقتصادي وخلق فرص عمل، فقيادة المرأة أفترض وجود نساء يختصن بالجانب الأمني لهن وأيضا الصيانة والتأمين، ومبيعات السيارات لدى الوكلاء ستضطر الشركات لوضع أقسام مخصصة للمبيعات والتسويق للسيارات، وأيضا الصيانة.

قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز تاريخي على كل الأصعدة، وهو توقيت رأى الملك حفظه الله أنه حان وقته ومناسب جدا، وتأييد شامل كما شهدنا في وسائل التواصل واحتفالية عالية وكبيرة، وهذا ما سيكون له الأثر لدى المرأة، وتسهيل لها بكثير من شؤون حياتها، وايضا حراك اقتصادي سيقدم قيمة مضافة حقيقة ومهمة، وأجد أن هذا القرار التاريخي، يقدم رسالة كبيرة أن المملكة تنطلق للمستقبل، وأنها تعمل على التغيير بكل ما يخدم البلاد ومواطنيها واستشراف المستقبل من القيادة وبقيادة الملك سلمان، تعكس هذا التوجه والتغيير، الذي سيغير من سوق العمل، وأيضا الوفر المالي، وتوازن المجتمع في سوق العمل وتعاطيه مع متغيرات الزمن التي أصبحت سباقة وسريعة وفعالة بقيادة حكيمة، حالة الفرح والترحيب التي شهدناها هي قراءة مستقبلية لحاجة حان وقتها، ويجب أن ننظر للجانب الإيجابي الكبير الذي سيتم، وان لا يركن "البعض" لسلبيات تعتبر منطقية وطبيعية كما نشهدها من الشباب اليوم وقيادتهم للمركبات التي أصبحت عبئا كبيرا، مرحبا بالقرار الملكي وقرار قيادة المرأة.












التعليقات

1

 أبو وفاء

 2017-09-28 09:09:56

هناك نقطة لم تتعرض لها ، وهي مصير السائقين الأجانب .!

المليون والنصف مليون سائق أجنبي سوف يضطرون لمغادرة البلد لأن سياقة السيارة لم تعد كرحلة إلى القمر كما كانت في السابق ، وكذلك فإن غرفة السائق في الفلة سوف تتحول إلى مستودع أو يتم هدمها لكي تضاف إلى مساحة الحوش .!
أيضا لن تضطر النساء لشراء سيارات جديدة لأن كل سائق كان لديه سيارة للعائلة ، وأخيرا لن يكون بمقدور الموظف السعودي الإستئذان من العمل من أجل إحضار أبنائه من المدرسة .! وسيكون سؤال مديره: ليش أمهم ما تجيبهم .!
وهذا سيكون له تأثير على إنتاجية الموظف السعودي أيضا .!

2

 الاب الرحيم

 2017-09-28 08:30:25

وأخيرا انتهت مرحلة الجدل حول الموضوع وبات من الواجب ان ننتقل الى مرحلة التنفيذ الامثل للقرار الحكيم الذي جاء في وقته وبدراسة سلوك الشباب في القياده ووجود سلبيات ادت الى كثرة الحوادث وكثرة الضحايا علينا ان نلتفت بجد الى وضع آلية وأدوات لقيادة المرأه للسيارة وتلافي كل ما وقع فيه الشباب الذكور طبعا من تهور وسلبيات هذا هو المطلوب في هذه المرحله تعليم لقيادة جيده وخدمات لوجستيه جيده ليس فيها استغلال وطمع وأنظمة تحمي الجميع