من القرارات الرياضية الأخيرة إلغاء مسمى "دوري جميل" وإعادته لمسماه القديم (الدوري السعودي للمحترفين)، والقرار جميل جداً في حال نظرنا له من زاوية وطنية بحته وربط الدوري باسم البلد وهذا أمر رائع تطغى فيه المشاعر والعواطف وحب الوطن على أي أمر آخر.

أما إن أخذنا القرار من زاوية أخرى تتعلق بالجوانب التسويقية فحتماً سنرى تأثير سلبي على الرعايات بشكل عام ورعاية الدوري السعودي بشكل خاص، إذ أن الشركات ترعى الأحداث الرياضية بحثاً عن فوائد تجارية في المقام الأول، وهذه الفوائد ربما تكون بشكل مباشرة كزيادة المبيعات وغيرها وربما تكون بشكل غير مباشر كرسم صورة معينة عن الشركة في أذهان الناس ولعل تسمية الدوري باسم أي شركة يعزز هذا الجانب كثيراً ويجلب لها كثير من الفوائد غير المباشرة.

شخصياً أميل لمسمى (الدوري السعودي للمحترفين) ولكنني في الوقت ذاته تمنيت أن يكون التغيير بعد نهاية العقد الحالي وليس في منتصف المشوار لأن الشركة وأن وافقت ظاهرياً على التغيير بدافع وطني بحت إلا انها ستفكر ألف مرة قبل ان تمدد العقد لفترات مقبلة، وإن اقتنعت بالتجديد فحتماً ستنخفض القيمة المالية بنسبة ليست بالسهلة.

بقي ان اذكر بأننا مقبلون على التخصيص وعماد التخصيص الأول هو التسويق وأهم الممارسات التسويقية في الرياضة هي الرعايات التي أخشى أن تتأثر سلباً بمثل هذا القرار.

ختاماً اثق ثقة تامة بأن ما ذكر أعلاه لم يغب عن أذهان مسيري الرياضة السعودية، وان لديهم حسبة خاصة لمثل هذه المواضيع ولكنني من منطلق تخصصي بحت، احببت ان ألقى الضوء على القرار واستشراف فوائدة واضراره المستقبلية.