مع أننا احتفلنا مسبقاً باليوم الوطني وعشنا الأفراح يوم الخامس عشر من شهر سبتمبر، فتغنى الشباب والصغار والكبار بيوم الوطن ووحدة الوطن وعشق الوطن، إلا أننا اليوم وفي الثالث والعشرين من سبتمبر نحتفل بيوم الوطن يوم الوحدة الوطنية، الوحدة التي أسسها -المغفور له بإذن الله- الملك عبدالعزيز، ذلك الشاب الذي استعاد ملك آباءه وأسس وحدة وطنية شملت جنوب البلاد بشمالها وغربها بشرقها في تلاحم مع محور الوسط فكانت المملكة العربية السعودية، حيث تحتضن السيوف النخلة حيث يكون الأمن والاستقرار محاطاً بقوة الأمن، حيث يشرب الإنسان وطنه ويسكن الوطن وجدان كل سعودي، حيث يكون الوطن نبضاً وانتماء وولاء حيث تكون الوطنية عملاً وعطاءً..

حيث يكون الوطن نماءً وأمناً واستقراراً، دوماً احتفالنا باليوم الوطني مميز بالحب وتدفق الحماس عند الجميع الشباب والأطفال وكبار السن نساءً ورجالاً...

ولكن هذا العام مختلف، اليوم احتفالنا ونحن نقف في طريق التحول الوطني حيث انطلاقة تنموية جديدة ومختلفة، انطلاقة تؤكد أن الإنسان هو محور التغير والتغيير، هو مرتكز الرؤية الوطنية 2030 هو رأس المال وهو أداة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ذات الوقت، قد نختلف على ترتيب الأولويات قد نختلف على بعض البرامج ولكننا متفقون أن الوطن أولاً وأن أمن المواطن هو الهدف الدائم لكل المؤسسات الحكومية وأن قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان خيارنا الدائم وثقتنا المطلقة.

احتفالنا اليوم فيه رائحة وطعم مختلفان، الانتماء والولاء المطلق لوطننا بات شاهداً وحضوراً دائماً، الوطن اليوم يطهر نفسه من نجاسة الخيانة، المؤسسة الأمنية تقتلع الطفيليات وتحرق كل أنواع الفيروسات الضارة ليكون الوطن أكثر نقاءً وليكون المجتمع بكامله متجه نحو المستقبل، مع وطن مسيرته لا تتوقف بين فترة وأخرى وقرار وآخر لإزالة المعوقات البشرية المعطلة للتنمية، بل وطن يسابق الزمن ليصل حيث يستحق، وطن لا يقف أمام السلبيات بل يصنع من التحديات فرص نجاح وتقدم..

اليوم نحتفل بيومنا الوطني عبر تنوع في المشهد حيث الترفيه في غير مكان ليكون هذا اليوم جزءًا من بهجة المواطن صغيرًا أو كبيراً ليكون اليوم الوطني ذكرى دائمة في وجدان الجميع وحيث التأكيد على التغيير الاجتماعي والثقافي، وفي جانب آخر السياسي وبقوة يصنع الموقف السعودي في مواجهة الإرهاب وبناء صورة السعودية في الخارج بعد أن حاول أعداؤنا وبعض من أبنائنا المجرمين تشويه صورتنا بأعمال إرهابية لا تتفق مع سياستنا ولا أهدافنا..

وفي الحد الجنوبي وعلى ضفاف القوة يقف رجل الأمن مؤكداً أن الوطن في حماية أبنائه لا خوف عليه، وأن الوطن يتخطى كل المعوقات في ذات الوقت...

اليوم تأتي احتفالية اليوم الوطني والوطن يتجدد في غير مجال وعبر غير مسار..

لتكون السعودية الأنموذج الذي يليق بها وبحنكة قادتها وبشعبها النبيل دوماًً وبعمقها الإسلامي وبمقدراتها المادية وثراء وتنوع مصادر الخير داخلها...