نستقبل العام الدراسي الجديد بعد أن استمتع أبناؤنا وبناتنا الطلاب والطالبات بإجازة مديدة كانت كفيلة بتجديد النشاط لاستكمال مسيرة التعليم.

ومع بداية كل عام تستعد كل أسرة لتأمين احتياجات أبنائها المدرسية وتهيئتهم للعام الدراسي الجديد كل حسب مرحلته لتستأنف من جديد الخطى في طلب العلم ويسعى الآباء والأمهات لاختيار الأفضل لأبنائهم وبناتهم الصغار بما يتناسب مع طلباتهم وأذواقهم ولكن قد يغفل الأهل جانباً مهمًا إلا وهو الجانب الصحي ويتمثل ذلك في اختيار الحقيبة المدرسية بما يتناسب مع جسم الطفل طوله ووزنه إضافة إلى كيفية حمل تلك الحقيبة ومدى سلامتها على الطفل فكثير من الأطفال يحملون حقائبهم بطريقة قد تؤذيهم على المدى البعيد حيث إن الطفل في بعض الأحيان تظل الحقيبة معلقة على ظهره أو كتفه لوقت ليس بالقصير ويظل الطفل يحمل حقيبته بنفس الطريقة الخاطئة والتي يدعمها ثقلها والتي قد تؤدي بالتالي إلى مزيد من الضرر لاسمح الله ولكن يومًا ما قد نستغني عن تلك المطبوعات لتحل محلها أقراص الكمبيوتر المدمجة فلا نحتاج إلى أحمال مجهدة.

نصائح لحمل الحقيبة المدرسية بشكل آمن

حذرت الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي الآباء حول حمل الحقيبة المدرسية على الظهر بشكل خاطئ أو كونها ثقيلة للغاية قد يجعل الأطفال عرضة بشكل متزايد لإصابات الظهر والاجهاد العضلي.

وأظهرت نتائج دراسة حديثة بشأن حمل التلاميذ حقائبهم المدرسية على الظهر منذ ماقبل المدرسة وحتى صف الثالث متوسط أن التغيرات غير الصحية في وضع الجسم تتعاظم إذا كان وزن الحقيبة التي تحمل على الظهر يزيد على عشرة إلى خمسة عشر في المائة من وزن جسم الطالب أو الطالبة وتوصي الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي أن يكون وزن الحقيبة المدرسية دون هذه الحدود.

وتحذر ماري ويلمرث أخصائية العلاج الطبيعي وعضو الجمعية الأميركية في بيان صدر عن الجمعية المذكورة من أن الإصابات قد تحدث حين يلجأ الطفل الذي يحمل حقيبة ظهر ثقيلة إلى تقويس الظهر والانحناء للأمام والالتواء أو الميل لأحد الجانبين وهذه التغيرات في وضع الجسم يمكن أن تتسبب في حدوث خلل في العمود الفقري كما تتسبب الحقيبة المدرسية المحمولة على الظهر بشكل غير مناسب وحين تكون ثقيلة للغاية أيضاً في جعل العضلات تعمل بشكل أكثر قسوة مما يؤدي إلى إصابتها بالتوتر والإجهاد وجعل العنق والكتفين والظهر أكثر عرضة للإصابة ووجدت ويلمرث في دراسة حديثة ان أيضاً طلاب الجامعات ليسوا بمعزل عن الإصابة ذات الصلة بحمل حقائب الظهر موضحة أنهم يكونون عرضة لذلك حين يحملون بشكل خاطىء حقائب ظهر ثقيلة.

وتقدم الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي هذه الأفكار المفيدة لحمل حقيبة الظهر بشكل امن:-

-استخدام الحزامين معاً هو أمر مهم.

-تعليق حقيبة الظهر في كتف واحد باستخدام حزام واحد هو وضع خاطىء حيث أن ذلك يجعل جانباً من الجسم يتحمل وطأة الوزن.

-وضع الحزامين على الكتفين حيث يكون وزن حقيبة الظهر موزعاً بشكل افضل مما يجعل وضع الجسم افضل.

-يجب وضع حقيبة الظهر فوق عضلات منتصف الظهر.

-وجوب ارتكاز حقيبة الظهر بشكل متساوٍ في منتصف الظهر.

-احزمة الكتفين يتعين تعديلها للسماح للطفل بحمل وخلع حقيبة الظهر بسهولة ويسر.

-شد الأحزمة بحيث لاتصل الحقيبة الى تحت الظهر.

-تخفيف ماتحمله حقيبة الظهر تقترح الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي تنظيم محتوياتها بوضع الأشياء الأثقل في وضعية اقرب إلى الظهر.

-ترى دراسات أن حقائب الظهر ذات العجلات خيار جيد للتلاميذ الصغار الذين لايغيرون فصولهم او يحتاجون الى صعود ونزول الدرج بشكل متكرر ومع ذلك فهناك إجراءات وقائية يتعين أخذها في الاعتبار مع استخدام حقائب الظهر ذات العجلات أيضاً فعلى سبيل المثال يجب أن يكون المقبض الذي يمسك بالحقيبة منه طويلاً بدرجة كافية حتى لا يضطر الطفل الى الالتواء أو الانحناء وان تكون العجلات كبيرة على نحو كافٍ حتى لاتهتز الحقيبة أو تنقلب.

العمود الفقري والتشوهات المكتسبة لدى الأطفال

يتكون العمود الفقري في جسم الإنسان من مجموعة من الفقرات التي يتوسطها تجويف يمر من خلاله الحبل الشوكي والذي يتفرع منه مجموعة من الأعصاب تمتد إلى الجذع والأطراف العلوية والسفلية وتجمع هذه الفقرات مع بعضها البعض كتل من الأربطة والعضلات وتفصلها وسائد غضروفية تمنع احتكاك العظام مع بعضها.

يتميز سن الطفولة بالنمو المتسارع لجميع أجهزة وأعضاء الجسم بما فيها الهيكل العظمي وتتأثر تلك العظام بالمؤثرات الخارجية لاسيما إذا كانت مستمرة ففي الأطفال الصغار يبدو التقوس في الساقين أحد مظاهر تشوه العظام نتيجة لنقص الكالسيوم عندهم ونجده لايظهر في كثير من الأحيان إلا عندما يستعمل الطفل قدميه لحمل جسمه أثناء الوقوف او المشي. وفي حال تعرض الجسم لمثل تلك المؤثرات بشكل مستمر او متقطع ومتكرر فإن ذلك قد يؤدي الى تكوين تشويه للعضو الضحية لاسيما وانه كما ذكرنا في طور النمو. وفي حال حمل الحقيبة او أي حمل ثقيل قد يؤدي إلى إنحراف العمود الفقري وانحنائه أو عمل إجهاد او تمزق عضلي في المنطقة المشدودة. فضلاً عن ان أي تغير للفقرات عموما قد يؤدي الى الضغط على الاعصاب المتفرعة من الحبل الشوكي محدثاً بذلك تغيرات حسية وحركية فضلاً عن الألم المصاحب وهذا مايحدث عادة في البالغين عند إصابتهم بانزلاق غضرفي ونلاحظ أن ذلك يتركز عادة وبكثرة في فقرات دون أخرى نتيجة لان تلك الفقرات تمثل محورًا حركياً وارتكازاً للعديد من الحركات اليومية التي يؤديها المصاب في حياته اليومية. ولا يقتصر الضرر فقط على الاختيار والحمل غير الصحيح للحقيبة المدرسية بل يمتد الأمر إلى ضرورة أخذ الوضعية السليمة عند حمل بعض الأشياء الثقيلة سواء للاطفال او البالغين فلا ينبغي مثلا حني الجسم بوضعية الركوع لحمل بعض الحاجيات الثقيلة اذ ان ذلك يضع ارتكاز ذلك الحمل في نقطة واحدة من الظهر وعدم توزيع الثقل على الفقرات جميعا مما قد يؤدي لاسمح الله لانزلاق غضروفي قد يعاني منه الشخص بشكل مزمن في حين انه يستطيع تفادي ذلك باتباع الطريقة الآمنة لحمل مثل تلك الأشياء الثقيلة.

كذلك ينبغي الانتباه الى وضعية جلوس أبنائنا الطلاب وخاصة الصغار منهم على مقاعد الدراسة بطريقة صحيحة وعدم الجلوس بظهر مقوس إذ إن ذلك يحمل ضررًا لايقتصر فقط على العمود الفقري والهيكل العظمي فحسب بل إن ذلك قد يطال جميع أعضاء الجسم الداخلية بما فيها الدورة الدموية وضمان وصول الدم وتدفقه بشكل مرن وسهل الى حميع انحاء الجسم

التعليقات

1- يجب أن تتناسب مع عمر الطفل

2- كونها ثقيلة قد يجعل الأطفال عرضة بشكل متزايد لإصابات الظهر

3- الحقيبة المدرسية قد تؤثّر على العمود الفقري

4- الجلوس الخاطئ يفاقم المشكلة

.