قالت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» إن المركبة الفضائية «كاسيني» تحطمت في الغلاف الجوي لكوكب زحل بعد وقت قصير من إرسال المجس الروبوتي إشارته الأخيرة إلى كوكب الأرض، وفي مركز مراقبة مهمة المركبة كاسيني، يمكن رؤية العلماء الذين أمضى الكثيرون منهم حياتهم المهنية في العمل في المهمة التي بدأت قبل 19 عاماً، و11 شهراً، في موقع وكالة ناسا على شبكة الإنترنت وهم يصفقون ويتعانقون داخل مختبر الدفع النفاث في باسادينا بولاية كاليفورنيا.

وذكرت ناسا في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «لقد أظهرت لنا كاسيني جمال زحل، وكشفت عن أفضل ما فينا، والآن الأمر متروك لنا لمواصلة عملية الاستكشاف»، ووردت الإشارة الأخيرة من المركبة كاسيني في الساعة 11:55 بتوقيت غرينتش بعد 84 دقيقة من إرسالها بسرعة الضوء عندما وصلت كاسيني إلى الغلاف الجوي للكوكب الغازي العملاق.

وأمكن سماع أحد الفنيين في ناسا وهو يقول في البث المباشر من مركز التحكم الخاص بالبعثة في نحو الساعة 11:50 بتوقيت غرينتش: «نحن في الغلاف الجوي». وقال فني آخر بعد نحو خمس دقائق: «لقد فقدنا الإشارة». وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن إيرل مايز مدير برنامج كاسيني النهاية. وقال مايز: «إن الإشارة الخاصة بالمركبة الفضائية قد توقفت.. يمكنني وصف ذلك بأنه نهاية هذه المهمة».

وقد تسببت كثافة الغلاف الجوي في اضطراب سير المركبة الفضائية وقطع الاتصال اللاسلكي، وبعد فترة وجيزة، تسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي في احتراق المركبة كاسيني وتفتتها، مثلما يحدث غالباً في حالة نيزك.