حين ننظر للتضخم السلبي الذي بدأ هذا العام منذ يناير الماضي، سنجد المبررات لذلك التضخم السلبي، وأهم هذه الأسباب هي انخفاض اسعار النفط وبالتالي الإيرادات، مع تراجع قطاعات كان ابرزها البناء والتشييد، وارتفاع البطالة نسبيا مقارنة بين الربع الرابع 2016 ونهاية الربع الثاني 2017 وفق إحصاء الإحصاءات العامة، ومع النمو السكاني المرتفع، فالاقتصاد الوطني يحتاج إلى تحقيق النمو، وسأضع مقترحات وفق رؤية شخصية قد لا تكون فقط تعتمد على سياسية مالية أو نقدية فقط بل هناك آليات أيضا نحتاجها لتحقيق ذلك، وأولها معالجة "التستر والاقتصاد الخفي" في اقتصادنا، وهذا من أهم أسباب تسرب سيولة خارج البلاد وايضا الحد من فرص العمل، فهي يجب أن تكون أولوية أولى فحين ينحسر "التستر، والاقتصاد الخفي أو "الظل" سيعني أننا نحقق وفورات مالية ضخمة، وفرص عمل تتاح أكثر، وأشرت بمقالات سابقة عن أهمية التتبع المالي للحسابات، وايضا تشكل جهازاً مختصاً في ذلك تتوفر لديه كل الإمكانيات والقدرات لمكافحة "التستر، والاقتصاد الخفي"، أيضا أهمية الحد من انتشار المحالات التجارية بكل شارع وزاوية حيث أنها تسبب مزيدا من الاستقدام للعمالة، ومزيدا من التستر، واستنزاف كبير للطاقة لدينا، أيضا أهمية دور هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحيث تبدأ فعليا بعمليات التشجيع والتمويل لأصحاب الأعمال بكل أنحاء المملكة، أهمية نشر "فكر" العمل وأنها لا ترتبط بشهادة أو تحصيل علمي، وتشكل إدارة خاصة للتطوير والتأهيل لمن يريد، أيضا أهمية طاقة العمل من خلال المرأة التي تعاني من بطالة، وذكرت سابقا بمقال بفتح المجال للعمل بنفسها بمحلها التجاري بأي مكان وتوظف نساء معها، وأن تمول وتدعم بما لا يتعارض مع طبيعة المرأة والحماية لها، وهذا مهم للمرأة لمعالجة البطالة وأن تكسب عيشها بنفسها بدون أن تكون مجرد عاملة، وستنافس الرجل وسنجد الرجل يعمل لوجود منافس حقيقي لها، وأثق أن البطالة ستكون شيئا من الذكرى، أهمية صناديق التمويل للشباب والأعمال، وأهمية التوجيه الصحيح لهم وأيضا المرونة والفاعلية في سرعة القرار والعمل لهم.

تحفيز الاقتصاد لا يكفي فقط بتوفير السيولة، أو خفض سعر الفائدة، بل أيضا أهمية مشاركة قوى العمل الوطنية، وأن نؤسس الشريحة الوسطى للعمل بصورة مؤسسات صغيرة أو متوسطة، فكل ما توسعت كان أجدى اقتصاديا.