شكراً مرة أخرى لرجال الأمن، ممثلين برئاسة أمن الدولة وهم يحققون إنجازاً أمنياً بعملية استباقية أحبطت محاولة تفجير وزارة الدفاع، هؤلاء الأشرار يخلعون أردية التستر خلف الدين أو الإصلاح، ويؤكدون مرة تلو الأخرى أنهم مجرمون بكل المقاييس، وليس هناك أبشع وأقبح من خيانة الوطن..

وشكراً -بعمق حبنا لهذا الوطن- لرئاسة أمن الدولة التي قامت برصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص منهم سعوديون للأسف لصالح جهات خارجية، وتم القبض عليهم لاستكمال الإجراءات القانونية تجاههم.

تحييد خطرهم بالقبض عليهم يمثل عمق العمل الأمني الاحترازي وجزاً لبعض جذور الفتنة من محرضي الشر..

نعم أنت هنا تخون أسرتك وتخون المسجد الذي تصلي فيه، وتخون المدرسة التي تعلمت فيها، وتخون ولي أمرك الذي بايعته، وتخون مستقبل ابنك، وتخون جارك الذي شاركك يوماً طعامه، وربما أخذ طفلك للطبيب لعلاجه وأنت تختبئ في سراديب الظلام حيث التخطيط لخيانة وطنك..

خيانة الوطن أعظم وأقبح جريمة يمكن أن يقوم بها إنسان، أن تكون ذراعاً لخصوم وطنك فأنت خائن، وأن تحرض على الإفساد فأنت خائن، وأن تكرس الفكر المنحرف فأنت خائن، وأن تثير الفوضى في ثنايا مجتمعك فأنت خائن، وأن تسرب معلومات عن وطنك لأعدائه فأنت خائن، أن تعمل على إثارة الفتنة في وطنك لصالح مشروع يخدم الأعداء فأنت خائن، أن تكون أداة تخريب لوطنك فأنت خائن..

الحفاظ على الوطن قيمة أخلاقية لابد أن تعتلي هرم قيم الإنسان، ومسؤولية كبرى، تأتي بممارسات عملية وليست شعارات وكلمات مجوفة..

ما قام به جهاز أمن الدولة في الأسبوع الماضي من عمل استباقي لمحاولة تفجير وزارة الدفاع، وإيقاف المجرمين قبل التنفيذ يؤكد أن أمننا في أيدٍ أمينة ورجال لا تخشى في حماية الوطن كائناً من كان.. وهي خطوة نوعية سبقتها خطوات سجلها التاريخ لأبطال أمننا لأكثر من عشرين عاماً في مواجهة الإرهاب بقوة الحزم.

خيانة الوطن هي خيانة لكل شيء جميل في حياة الإنسان، فكيف والخيانة لوطن يستظل به كل حاج ومعتمر؟! خيانة الوطن تعني أنك تهدم بيتك وبيت جارك، وتخون الأمانة وتظلم ابنك وزوجتك ومعلمك وإمام مسجدك وطبيبك الذي عالج ألمك، ومعناها أنك تتخلى عن بيعة شرعية لملك فخره أنه خادم البيتين، بيعة أعلنتها في الظاهر وأبطنت الشر في أعماقك مثل كل المنافقين .. اليد التي تمتد لبيع الوطن لا تستحق إلا القطع..

"كلنا أمن" رسالة لنا جميعاً، والأمن ليس بعداً عسكرياً فقط بل يشمل حياة الإنسان في كل شأنه، تكريس ثقافة الإحباط ونشر الفكر السلبي بين شبابنا ليس من الوطنية، النقد للبناء والنقد للتجويد مسؤولية وطنية، ولكن رصد السلبيات وإنكار الإيجابيات ممارسة غير مسؤولة، مسؤوليتنا إحياء روح الإيجابية وتنشيطها خاصة وأننا نملك ثروة وطنية يحسدنا عليها خصوم اليوم متمثلة في 70 % من سكان الوطن، هم الشباب، وهم عماد المستقبل..