إيران دولة (شريفة) حسب وصف المندوب القطري في الجامعة العربية سلطان المريخي "أضحوكة" بالفعل كما قال السفير أحمد قطان، فالملاسنة التي شهدها اجتماع الوزاري العربي في القاهرة أول من أمس بين ممثلي الرباعي العربي والمريخي لم تكن مثيرة للاستغراب؛ لمقولة الأخير مما يمكن وصفه ببجاحة دبلوماسية لا حد لها، وإلا كيف يجرؤ دبلوماسي عربي وقبل ذلك خليجي نال منطقته ما نالها من التدخلات والأعمال الإرهابية التي وقفت وراءها طهران نفسها تارة، وتارة أخرى عبر وكلائها أن يكيل المديح ويلبس لباس الشرف لدولة مارقة في عرف النظام العالمي؟ لقد ذكّره السفير قطان ببعض من جرائم نظام الملالي، ومن بينها جريمة حرق السفارة السعودية، والتي لا تزال إيران تماطل في محاسبة من يقف وراءها لأمر واضح وضوح الشمس؛ وهو أن النظام من دبر تلك الفعلة الخسيسة، والتي لا توجد إلا في قاموس "الدبلوماسية الشريفة" الإيرانية.

ولكن العذر الذي لا مراء فيه أمام المواطن العربي العاقل أن قطر بوضعها الحالي أضحت مكشوفة النوايا، ولم تعد بحاجة إلى التخفي والتنصل من الأعمال المعيبة التي تقوم بها في المنطقة لتحقيق أهداف وغايات هي أبعد ما يمكن أن تقع على خريطة الواقع، وهذا ما شاهده الجميع من هرولة قطرية نحو إيران وإسرائيل، والابتعاد بل ومعاداة محيطها الخليجي والعربي، وكأنه يمثل مناخاً غريباً بعيداً عنها في مصالحه وأولوياته الأمنية والاقتصادية والسياسية.

الأيام المقبلة ستكشف للدوحة فداحة ما قامت وتقوم به من دور رخيص لا يمكن أن تتجاوز هي أضراره، وليس من تكيد مؤامراتها ضده من دول خليجية وعربية حملت لواء الدفاع عن عقيدتها وعروبتها بكل عزم وحزم، ونعتقد جازمين أن ما نفذته من مشاركات ودعم في إسقاط ومحاولات إسقاط وتفتيت الدول سيكون حسابه عسيراً، وحينها لن يكفيها أن تعضّ أصابعها ندماً.