نوه الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني بالجهود الجبارة لهيئة الهلال الأحمر السعودي "الشريك الاستراتيجي للمنظمة في دولة المقر" ، مثمناً نجاح الخطة الإسعافية للفرق الأرضية والجوية للهيئة خلال موسم حج عام 1438هـ ، والتي دائماً ما تؤكد تميزها في هذا المجال المشهود عالمياً، مشيراً إلى أن دعم حكومة المملكة العربية السعودية لهذا الجهاز يؤكد الحضور الإنساني للهلال الأحمر وما يتميز به من قدرات تشغيلية وتنفيذية والكوادر التي تبذل جهودها لخدمة ضيوف الرحمن بالتنسيق مع الجهات العاملة الأخرى وفقا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ المتضمنة تقديم أفضل الخدمات الإسعافية المتميزة وتوفيرها على طول الخطوط البرية وداخل نطاق المشاعر المقدسة والمدينة المنورة ومختلف مناطق المملكة وتغطيتها أيضا بخدمات الإسعاف الجوي لتكون في خدمة ضيوف الرحمن من حجاج وزوار بأي وقت ومن أي مكان.

كما قدم السحيباني شكره وتقديره للعناصر التي جندتها الهيئة منذ مطلع شهر ذو القعدة لتقديم خدماتها الإسعافية لحجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة والطرق المؤدية الى مكة المكرمة حيث جندت الهيئة أكثر من (2472) شخص بمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة للمشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام.

جاء ذلك إثر تقرير تلقته المنظمة، كشف مدى الجهد المبذول للهيئة من حيث عدد الحالات الإسعافية، وعدد المراكز التابعة للهيئة بالإضافة إلى الجهوزية التامة وسرعة الانتشار، وتلبية الاحتياج الإسعافي وفق أحدث التقنيات التي استثمرتها الهيئة في عملها الإسعافي . بالإضافة إلى دور غرف العمليات المركزية، واستثمار أفضل التقنيات الحديثة لدعم جهود الهيئة في تكوين فرق العنايات الطبية وعرض المواد المرئية والتوعوية.

وكشف "التقرير" أن عدد الحالات الإسعافية التي تم مباشرتها في المشاعر المقدسة هذا العام تجاوزت 18 ألف حالة تم نقل أكثر من أكثر من 6آالاف حالة بينما تم معالجة أكثر من 12 ألف حالة في الموقع ، فيما بلغ إجمالي الحالات التي تم مباشرتها في المدينة المنورة خلال موسم الحج 2938 حالة.

وأوضح التقرير أنه تم خلال فترة الحج تدشين غرفة العمليات المركزية بالعاصمة المقدسة بعد تطويرها وتحديث أنظمتها وافتتاح عدد من المراكز الإسعافية النموذجية بعرفات والمشاعر المقدسة والتي تعتزم الهيئة تنفيذها في كافة مناطق المملكة كهوية موحدة لعملها الإنساني وتساهم في تحسين بيئة العمل لمنسوبيها؛ حيث تم تجهيز أكثر من (51) مركز إسعاف داخل المشاعر المقدسة والطرق المؤدية إليها بالإضافة إلى إقامة ( 94 ) مركز إسعاف موسمي على الطرق السريعة في جميع مناطق المملكة التي يمر بها حجاج بيت الله الحرام بالإضافة إلى المراكز الإسعافية المتواجدة بشكل دائم في المنافذ البرية وعلى الطرق السريعة وداخل المدن والمحافظات والقرى. والتي تم تأمينها بأكثر من (200) صنف من المواد الطبية والتجهيزات التي تم تزويد المراكز الإسعافية وسيارات الإسعاف بها ، وبإجمالي نصف مليون قطعة استهلاكية، بالإضافة إلى المشاركة ب(350) مركبة إسعاف بالإضافة الى (18) سيارة ميدك و (15) دراجة نارية .

وأبان التقرير أن الهيئة قامت باستيراد أفضل التقنيات لغرف العمليات المركزية بالعاصمة المقدسة لتحديثها ، وتمكين (130) مؤهلاً من فنيي الطوارئ المتقدم و المرحلين و المتابعين ومستقبلي بلاغات على مدار (24) ساعة ما ساهم في سرعة الإستجابة للهيئة كمنظمة انسانية حيث يتم استقبال أكثر من نصف مليون بلاغ من المواطنين والمقيمين والزوار من حجاج بيت الله الحرام أو المعتمرين وتخصيص وحدة الترجمة والتي يتم من خلالها استقبال البلاغات للناطقين بغير اللغة العربية حيث يتواجد بالوحدة (10) مترجمين يجيدون الحديث بـ(6 الى 7) لغات اجنبية وهي اللغات التي يتحدث بها غالبية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين .

وأكد التقرير حرص الهيئة على أن تكون جميع مركباتها التي تباشر الحالات الإسعافية داخل المشاعر المقدسة قد تم صيانتها وتجهيزها لمباشرة الحالات دون أي أعطال حيث قامت الهيئة بتكوين فريق للصيانة والنقل يقوم بعمل صيانة شاملة لجميع سيارات الاسعاف المشاركة في موسم حج هذا العام وقد تجاوز عدد السيارات التي تم صيانتها (500) سيارة منها اكثر من (300) سيارة اسعاف واكثر من (200) سيارة خدمة حيث تم صيانة جميع السيارات وإصلاحها في ورشة الهيئة بالعاصمة المقدسة والتي تعمل خلال موسم الحج على مدار (24) ساعة لضمان عدم تعطل السيارات عن اداء الخدمة الإسعافية حيث بلغ متوسط السيارات التي يتم صيانة لها بشكل دوري طول اليوم ( 40) سيارة اسعاف .

وأشار التقرير إلى دور الهيئة في تكوين فرق العنايات الطبية المتقدمة والمجهزة بمعدات واجهزة وادوية تمكنه من التعامل مع الحالات الحرجة في موقع الحالة ويتكون فريق العنايات من طبيب او طبيبين حسب الحاجة مع مسعفين اثنين ينضم اليهما متطوع وتتمركز العنايات في اماكن تخصص لها او تقوم بجولات حول تلك المناطق بحيث تحقق أفضل انتشار وتغطية للمنطقة التي تعمل بها فرق العنايات وبلغ عدد فرق العنايات حسب "التقرير" (35) فرقة تعمل على مدار الساعة يعمل بها (49) طبيب و (90) مسعف ،تم توزيعهم على الأبواب الرئيسية في الحرم المكي على مدار الساعة .

وشهدت برامج هيئة الهلال الأحمر السعودي التوعوية حسب "التقرير" عرض مواد مرئية توعوية لحجاج بيت الله الحرام عن كيفية التعامل مع الحالات الطارئة بالإضافة الى أهمية تعلم الإسعافات الأولية والاتصال بالهلال الأحمر عند وجود حالة طارئة حيث تم عرض المواد المرئية في الشاشات الموجودة على الطرق بمحافظة جدة والطائف بالإضافة الى الشاشات الموجودة في المشاعر المقدسة ومطار الملك عبدالعزيز الدولي والحرم المكي والتي تجاوز عددها (20) شاشة كما قامت الهيئة بتوزيع عدد من الهدايا التوعوية في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة ومسجد قباء والمسجد النبوي الشريف ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بالإضافة الى توزيع الهدايا التوعوية في المشاعر المقدسة كالحرم المكي ومنى وعرفات .