بعد إجرام تنظيم داعش الإرهابي باستهداف بيوت الله بدءًا من الحرمين الشريفين وقتل رجال الأمن وتجنيد الشباب السعودي وتحويلهم لأدوات شر ضد وطنهم وأمتهم، حاول هذا التنظيم الدنيء أن يستهدف وزارة الدفاع من خلال مقرين لها في الرياض، إلا أنه لم يتحقق له تنفيذ هذا المخطط لسبب بديهي ومعروف هو -بفضل الله- لقوة الأجهزة الأمنية السعودية.

هذا الإنجاز الوطني لرئاسة أمن الدولة هو حلقة من سلسلة متواصلة من جهود المملكة وقدرتها الفائقة في مكافحة الإرهاب ومموليه وداعميه والمحرضين عليه.

لقد حاول الإرهاب وداعموه دولاً وأفراداً وتنظيماتٍ الإضرار بالمملكة، وكل تلك المحاولات فشلت وستفشل، بحكم جهود الدولة ووعي المواطن وإدراكه أهمية الحفاظ على وطنه ووحدته واستقراره، حيث تساقطت المخططات والأجندات الخارجية ومن جُنّد لتنفيذها، ففي شهر ديسمبر الماضي أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة، أحكاماً ابتدائية بحق 32 متهماً ينتمون لخلية تجسس لصالح إيران، وحكمت بالقتل تعزيراً لـ15 منهم بعد ثبوت تهم الخيانة العظمى، واثنان لم تثبت إدانتهم، وسجن البقية مدداً متفاوتة ما بين 6 أشهر إلى 25 سنة مع المنع من السفر، وعُقدت المحاكمة بحضور أهالي المتهمين وممثل حقوق الإنسان ووسائل الإعلام.

تلك الخلية تكونت من 30 مواطناً وإيراني وأفغاني، وجاءت إدانتهم بتشكيل خلية للتجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية، وتزويدهم بمعلومات عن الأمن الوطني والعسكري للمملكة.

ولم يكن الكشف عن تلك الخلية هو الحلقة الأخيرة من مسلسل استهداف الأمن الوطني للمملكة، إذ أعلنت رئاسة أمن الدولة أول من أمس إسقاط خلية تجسس، لها ارتباط مباشر وغير مباشر بتنظيمات معادية للمملكة، وهذه الخلية لها تاريخ طويل في التواصل والإسهام في أنشطة مشبوهة تضر بأمن الدولة واللحمة الوطنية، وساهمت في التحريض بشكل مباشر وغير مباشر ضد الوطن ورموزه، إضافة إلى أنها تشارك بصفة مستمرة في المؤتمرات واللقاءات والندوات المشبوهة.

وبعد كل هذا الكم الهائل من استهداف الوطن من دول وتنظيمات وأحزاب وأفراد تجمعهم بوتقة الإرهاب، يحق لنا أن نفخر بأن المملكة بقيت وستبقى واحة الأمن والاستقرار بقيادتها ومواطنيها ورجال أمنها الأوفياء.