بعد نحو ستة أشهر من الآن ستشرع هيئة تنظيم الكهرباء في تطبيق نظام ولائحة توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية، حيث سيفتح النظام الجديد الذي سبق الإعلان عنه المجال امام المستثمرين لممارسة هذا النشاط، بعد إنهاء الامتياز التجاري لشركة الغاز والتصنيع الوطنية الذي استمر لقرابة خمس وخمسون عاماً منتصف العام الهجري القادم، تأتي هذه الخطوة في إطار توجه لتنظيم قطاع توزيع الغاز في المملكة بما يدعم التنافسية في هذا المجال ويعمل على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

فكما هو معلن يهدف النظام الجديد إلى أن تكون أوجه النشاط على مستوى عال من حيث المعايير والمقاييس البيئية المتعلقة به، ومن حيث أساليب العمل والتقنيات المستخدمة، وذلك عبر إيجاد بيئة تنافسية تحقق عائداً اقتصادياً عادلاً، وتزيد من فرص حصول المستهلكين في مختلف المملكة على خدمات الغاز الجاف وغاز البترول السائل، فقد أشار النظام إلى أن من أوجه النشاط في هذا المجال تطوير شبكة توزيع الغاز وتشغيلها وصيانتها في أحياء المدن، وربط المنشآت السكنية والتجارية بها، وتزويد المستهلك السكني والتجاري بالغاز الجاف، محدداً النظام البدء في انشاء شبكات توزيع الغاز الجاف في مدن المملكة على مراحل، الأمر الذي سيدفع ويشجع المطورين العقاريين إلى إضافة شبكة توزيع الغاز الجاف في المخططات السكنية الجديدة، ومشاريع الإسكان طور التصميم، من أجل دعم تسويق مشروعاتهم، وذلك بعد الحصول على المواصفات والمقاييس الفنية المتعلقة بتصميم المرافق التي تستخدم في أوجه النشاط وإنشائها وتشغيلها وصيانتها وكذلك الشروط والمواصفات الفنية المتعلقة بتمديدات الغاز الجاف داخل المنشآت السكنية والتجارية التي نصت المادة الثانية عشرة من النظام على قيام هيئة تنظيم الكهرباء بهذه المهمة.

ما يطرح من تساؤلات حول هذا الموضوع تطول قائمته، لكن من ابرزها هو من سيتولى مهمة ومسئولية التأكد من سلامة تنفيذ تلك الشبكة بعد تنفيذها في تلك المخططات، وذلك قبل تشغيلها وصيانتها، هل الهيئة ستقوم بهذه المهمة أيضاً، وهل تملك الذراع الفني للقيام بهذه المسئولية، أم سيكون لشركة الغاز والتصنيع الوطنية دور مستقبلي في هذا الشأن، وماذا عن الشبكات الحالية داخل المنشآت السكنية هل ستختلف مواصفاتها ومعاييرها مستقبلاً عما هي عليه في الوقت الحاضر، وكيف ستتم معالجة ذلك، وخلافها من التساؤلات التي لا يتسع المقام لسردها لكن من الواجب ايضاحها للمستفيدين من هذه الخدمة.