صادف اليوم -الأول من شهر أغسطس 2017م- الأسبوع العالمي تخليداً لذكرى إعلان إينوتشينتي الصادر عن مسؤولي منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في عام 1990م والداعي إلى حماية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها ودعمها.

يحتوي حليب الأم على أجسام مناعية تمنع الميكروبات من الالتصاق بالغشاء المخاطي للأمعاء. كما أنه يوفر النمو الطبيعي والمتكامل لخلايا المخ والجهاز العصبي بشكل عام.

الرضاعة الطبيعية تعتبر بمثابة الغذاء الأول المتكامل للمولود حيث تمده باحتياجه اليومي كاملاً من الطاقة والغذاء كما أن حليب الأم يوفر للرضيع مناعة ضد مجموعة كبيرة من الأمراض. وهي بدورها تعزز هذا الاتجاه لوجود نوع من البكتيريا الصديقة في حليب الأم وتدعى تلك البكتيريا bifidobacteria، ويمكن باتباع هذه الطرق التي فطر الله الناس عليها خفض قدر كبير في إمكانية عدوى خطيرة أثناء فترة الطفولة ويستطيع الإنسان أن يبدأ حياته بصحة متوازنة وحماية مسبقة..

كما أنه بتركيبته التي لم تستطع الأنواع الكثيرة من مساحيق الحليب مضاهاته فهو خال من التلوث من أي بكتيريا وهو الأكثر ملاءمة للجهاز الهضمي خاصة في الأسابيع والشهور الأولى من حياة الطفل في المقابل نجد الحليب الصناعي قد يسبب اضطرابات متتالية في أمعاء الطفل من إمساك وإسهال أو انتفاخ في البطن . كما أن الأكزيما والحساسية عموماً هي الأقل في الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية وقد أثبتت الدراسات تناقص معدلات الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى، التهابات الرئتين، تسمم الدم، التهاب السحايا أو الحمى الشوكية عند الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية.

لا تقتصر أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل فقط بل تشمل الأم أيضا فضلا على أنها تقوي العلاقة بين الطفل وأمه وتعطي الرضيع الإحساس بالاطمئنان والتي قد تكون جزءاً من بناء شخصية الطفل في حياته المستقبلية.

أهم فوائد الرضاعة الطبيعية

  1. الفوائد و المزايا للأم:
  • تساعد الرضاعة الطبيعية على سرعة عودة الرحم للحجم الطبيعي بعد الحمل والولادة. كذلك تساعد على منع حدوث نزيف ما بعد الولادة. وتلك الطبيعة تتناقض مع حدوث الولادة عن طريق العمليات القيصرية.

  • تعتبر وسيلة طبيعية لمنع الحمل حيث. يمكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعية كوسيلة مساعدة لمنع الحمل خلال الستة أشهر الأولى بعد الولادة.

  1. الفوائد والمزايا للطفل:
  • الرضاعة الطبيعية متوافرة في أي وقت، طازج، معقم، درجة حرارته مناسبة للطفل.

  • تتوافر فيه كل العناصر الغذائية المطلوبة للطفل مثل:

البروتين: يحتوى لبن الأم على نوع من البروتين سهل الهضم للطفل.

الدهون: يحتوى على الدهون الأساسية للشعر والجلد ونمو الجهاز العصبي المركزي .

الكربوهيدرات: يحتوى على السكر في صورة سكر اللاكتوز Lactose الضروري للامتصاص الجيد للكالسيوم والفسفور والحديد، كذلك ضروري لنمو أعضاء الطفل واكتمال نضجها.

تحمي الرضاعة الطبيعية الطفل بإذن الله من حدوث الالتهابات حيث يحتوى على عوامل تزيد من المناعة، مجموعة بروتينات مكونة من أحماض أمينية تعتبر مضاداً طبيعيا للفيروسات، كما يحتوي على أجسام مضادة للفيروسات، أجسام مضادة من حدوث الحساسية.

أثبتت الدراسات العلمية أن الرضاعة الطبيعية تقلل من فرص إصابة الطفل بالعديد من الأمراض في المستقبل مثل مرض السكر، أمراض القلب، الحساسية الصدرية، السمنة وأمراض الشرايين.

نحتاج إلى الكثير من الوقت للحديث عن الرضاعة الطبيعية وفوائدها. ولكن حرصنا اليوم إلى التطرق إلى موضوع له علاقة بالرضاعة الطبيعية حيث نتلقى في عيادة الأطفال العديد من الأسئلة حول موانع الرضاعة الطبيعية في حال أن الأم تستعمل علاجاً معيناً أو إنها مصابة بمرض معين لا سمح الله.

الأدوية التي تؤثر على المولود

عبر الرضاعة الطبيعية

تشكل مجموعة من الأدوية التي تستعملها الأم تاثيراً على صحة الطفل الرضيع خلال تلقيه الحليب من أمه ومن تلك الأدوية:

1 - علاجات الأورام.

2 - البروموكربتين وهو علاج زيادة إفراز هرمون اللبن وقد يستخدم في علاج داء باركنسون.

3 - كليماستين ويستخدم لعلاج بعض أنواع الحساسية.

4 - السيميتيدين علاج الحموضة وقرحات المعدة.

5 - كلورامفينيكول: أحد المضادات الحيوية.

6 - سيكلوفوسفامايد ويستخدم في عدة حالات منها بعض الأورام وبعض الحالات المزمنة مثل روماتيزم المفاصل.

7 - سيكلوسبورين: عامل فعال لتثبيط المناعة وقد يستعمل في بعض حالات زلال البول المقاومة للعلاج.

8 - الأدوية المثبطة للمناعة.

9 - الأدوية المشعة.

وهناك مجموعة أخرى من الأدوية أيضا قد تؤثر على الطفل ولكن باحتمالية أقل من الأدوية السابقة ومنها:

1 - الاسبيرين.

2 - الاتروبين وله استخدامات كثيرة منها المغص الناشيء عن تقلصات في الأمعاء والجهاز الهضمي.

3 - الكالسيفيرول وهو الاسم العلمي لفيتامين د

4 - دانثرون يستعمل لحالات الامساك ولكن استعمالاته محدودة.

5 - ميتوكلوبرومايد لعلاج بعض حالات الاقياء.

6 - ميترونيدازول ويستخدم لعلاج بعض الالتهابات الاميبية.

7 - سالفاسالازين ويستعمل في علاج بعض حالات تقرحات الأمعاء.

والمجموعة الثالثة هي آمنة نسبياً ولكن ذلك لا يمنع من توخي الحذر عند استعمالها مع الرضاعة الطبيعية وإبلاغ الطبيب عنها ومنها:

1 - الاسيتامينوفين وهو الاسم العلمي للبندول المستخدم في علاج حالات الصداع والألم عموما وارتفاع درجة الحرارة.

2 - المضادات الحيوية غير المذكورة في المجموعتين السابقتين.

3 - مضادات الغدة الدرقية غير الميثيمازول.

4 - أدوية الصرع

5 - أدوية الضغط.

6 - الديجوكسين أحد أدوية القلب.

7 -مدرات البول.

8 - الأدوية المضادة لتشنج العضلات.

9 - البريدينيسولون من الستيرئيدات وهو مثبط للمناعة ويستخدم في بعض حالات الربو أو زلال البول.

10 - بروبرونالول: منظم لضربات القلب.

11 - الفيتامينات.

12 - الوارفيرين: أحد مسيلات الدم.

وتبقى لكل حالة ظروفها حيث يلزم استشارة الطبيب المعالج في إمكانية الرضاعة الطبيعية من عدمه عند تناول أي دواء في فترة الرضاعة.

كما وقد أثبتت الدراسات انتقال بعض الفيروسات من الأم إلى الطفل عن طريق الرضاعة ومنها فيروس التهاب الكبد الوبائي ب ويوفر لقاح التهاب الكبد الوبائي ب مع الأجسام المناعية المضادة التي تعطي للطفل المولود من أم مصابة بهذا الفيروس مناعة للطفل إلى حد كبير يتلو ذلك جرعتان الأولى بعد شهر والأخرى بعد ستة أشهر من الجرعة الأولية. وأيضا من تلك الفيروسات الهربس والفيروس المضخم للخلايا.

يتأثر الطفل أيضاً مما تتلقاه الأم من أدوية أثناء فترة الحمل وخاصة في الشهور الثلاثة الأولى وهنا بعض الأدوية التي قد تستعملها الأم في تلك الفترة ونوع التأثير المتوقع على الجنين:

1 - علاج الكلوروكوين ومن استعمالاته مرض الملاريا.. قد يؤثر على الجهاز السمعي للجنين

2 - ميثيمازول ويستخدم لاضطرابات الغدة الدرقية.. قد يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية للطفل.

3 - فينيتوين وهو أحد أنواع علاجات التشنجات.. قد يطال الجنين بتشوهات خلقية.

4 - تتراسيكلين: مضاد حيوي.. تشوه في الأطراف السفلية. وتكون الماء الأبيض في العينين.

5 - بروبرانالول: منظم لضربات القلب.. قد يخفض مستوى السكر وتباطؤ ضربات القلب عند الطفل.