يستحق نجوم المنتخب الوطني خالص الشكر والثناء على ما بذلوه من جهود كبيرة توجوها ببلوغ التأهل لمونديال كأس العالم بروسيا 2018، رسموا البسمة على شفاه الجماهير التي ملأت مدرجات ملعب الجوهرة، وأفرحوا كل ما كان خلفهم من عشاق "الأخضر"، كانوا عند حسن ظن كل من توسم فيهم خيرا، وطرح ثقته في قدرتهم على تحويل الصعب والفرص المحدودة، ووقوف التاريخ مع المنافس الياباني إلى انتصار تاريخي، كان الموقف عصيبا قبل انطلاق الجولة الحاسمة، جولة أعقبت خسارة من الإمارات أضعفت الآمال، وعقدت مسار الخروج من نفق المجموعة الصعبة، خيبة موقعة الإمارات قلصت الحظوظ لكنها لم تعلن خروج المنتخب الوطني من سباق التأهل، كرة القدم ليست مباراة واحدة خسارتها تعني إطلاق حكم نهائي على الفريق واللاعب والمدرب، أسقطت تلك الهزيمة الكثير من الأقنعة، كان المنتخب الوطني بحاجة لنقد هادف هادئ بناء، ودعم إعلامي لنجومه الذين حققوا نتائج ممتازة طوال التصفيات، كانوا بحاجة لشحذ الهمم، وتجييش الجماهير للمساندة والمؤازرة أمام اليابان في جولة الحسم، للأسف سقطت برامج جماهيرية وصفحات رياضية احتفلت بخروج المنتخب وهو في عز المنافسة، كان نجومه في أمس الحاجة لكلمة داعمة، أو على أقل تقدير صمت يؤجل الهجوم العنيف والسخافات والسخرية لدرجة بلغت دعاء سلبيا على طريقة أكشن حين قال مقدم برنامجه: "الله يسد نفوسكم"!!. فضلا عن تكحيل المادة المخرجة بمداخلات مشجعين كل يتفنن في الإساءة وتحميل لاعبين المسؤولية من الأندية غير المفضلة!!.

ما تعرض له هداف المنتخب وهداف تصفيات كأس العالم محمد السهلاوي وأفضل حارس عربي في استفتاء شبكة "سي إن إن العربية" عبدالله المعيوف وكذلك سلمان الفرج ومنصور الحربي بعد خسارة الإمارات لا يسمى نقدا بل هو انقضاض شرس وقح لا يصدر إطلاقا من محبين تجاه منتخب بلادهم.

شكرا لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي فتح أبواب الثقة مشرعة بتوجيهه الكريم بدخول الجماهير السعودية مجانا، ثم حضوره المباراة الحاسمة ومشاركته فرحة الوطن بالعودة للمونديال.

إذا كانت تلك البرامج وما أظهرته بعض الصحف نموذج للإعلام الرياضي السعودي فإنه لم يعد شريكا في النجاح، بل كان يعمل ليكون شريكا في السقوط، الحمد لله.. سقط الإعلام المتعصب وتأهل المنتخب والفرحة للوطن.