حقاً أنه عصر الشباب, فها هي الهيئة العامة للرياضة تستقبل رئيس مجلس إدراتها الشاب تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ, الرجل الذي أثبت موطىء قدمه سواء في دعم الرياضة أو بين بساتين الشعر والأدب.

آمال وتحديات تواجه «آل الشيخ» في الهيئة التي لم تخلع ثوب «الرئاسة» حتى اليوم, فلا تسكين للموظفين حدث, ولا برنامج تدريب ومسار وظيفي واضح, ولا بنية تحتية لتقنية المعلومات أنجزت, ناهيك عن قدم المباني وتهالكها, وتشتت المقر الرئيسي ما بين مقر الهيئة بشارع الوشم وما بين مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي, ولا تنس ملف وكالة «الشباب», التي لا تزال بالمسمى القديم ولم تواكب فصل المهام, وانتقالها إلى جهات حكومية أخرى.

كل ذلك وأكثر لا يمكن أن ينجز دون ضخ طاقات شابة في هيئة الرياضة, التي لم يتغير فيها الكثير منذ تحوّلها على الورق من «رئاسة» إلى «هيئة», فالشباب هم من سوف يطوّر العمل الإلكتروني في الهيئة, وهم من يدرك أهمية الالتزام بالأنظمة الدولية في ضرورة الفصل التام بين هيئة الرياضة وبين اللجنة الأولمبية العربية السعودية, حيث لا تزال إدارة الموارد البشرية وتقنية المعلومات مشتركة بين الهيئة واللجنة الأولميية!

بالتأكيد فُرص التطوير والانطلاق في الهيئة كبيرة جداً ومتعددة, فهناك المنشآت الرياضية المنتشرة في كافة أنحاء المملكة, والتي لا تزال تنتظر دوران عجلة تخصصيها, كما يجري حالياً على أندية الدرجة الممتازة فقط, أيضاً برامج تشجيع الرياضات المختلفة تحتاج دفعة إلى الأمام, كما أننا اليوم بأمس الحاجة إلى ابتكار وتطبيق منظومة وطنية لاكتشاف وبناء أبطال الألعاب الرياضية المختلفة وبالذات الفردية منها.

لست مبالغاً في التفاؤل؛ لكن ارتباط الهيئة مباشرةً بسمو رئيس مجلس الاقتصاد والتنمية, ووجود رئيس مجلس إدارة شاب ومُسلح بالخبرة التي اكتسبها مع مرور الوقت وعمله مستشاراً في الديوان الملكي؛ تجعلنا نثق أن مستقبل رياضاتنا ينتظره الكثير كما وعد معاليه في أول تصريح لوسائل الإعلام. المهم أن يٌفتح المجال واسعاً للشباب في هيئتهم, وأن تُدعم الهيئة –أيضاً- بالأرقام الوظيفية نظراً لقلة عدد موظفيها مقارنة بالجهات الحكومية الآخرى بسبب آلية العمل القديمة والتي كانت تعتمد على المتعاونيين بشكل كبير.

مستقبل رياضاتنا مشرق وبرّاق, ومستوى توقعاتنا مرتفع ويتجاوز عنان السماء, وشبابنا المحب لوطن يستحق الكثير, الكرة الآن في ملعب الهيئة ورئيس مجلس إدارتها الشاب.