من المهم في بيئتنا الاقتصادية تشجيع المنشآت الصغيرة ودعمها وتنظيمها، وتعتبر هذه المنشآت الصغيرة من المجالات الخصبة لتطوير الإبداعات والابتكارات والأفكار الجديدة، وتعتبر رافداً مهماً للتطوير والتحديث، وفي اليابان على سبيل المثال، يعزى 52% من الابتكارات إلى أصحاب هذه المنشآت، وهذا النوع من المنشآت فرصة لتكوين ثروة مالية، كما أنه في كثير من الأحيان تتطور هذه المنشآت الصغيرة إلى كبيرة، والأمثلة على ذلك متنوعة وكثيرة.

ولها آثار اقتصادية وآثار اجتماعية. فمن آثارها الاقتصادية أنها تساعد على الحد من مشكلة البطالة، كما تجذب المدخرات الصغيرة وتستثمرها، بالإضافة إلى تدريب الأيدي العاملة، وتوسع من تنوع المنتجات، بالإضافة إلى دعم وتنمية الصادرات لتحقيق عجز ميزان المدفوعات، كما أن هذا النوع من المنشآت في كثير من مناشطه يناسب ظروف عمل المرأة، مما يساعد على تحسين دخلها ودخل أسرتها.

وللمنشآت الصغيرة آثار اجتماعية مهمة، من أبرزها: تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، وخاصة لدى الشباب، فالمنشآت الصغيرة قادرة على نشر الثقافة العملية والصناعية، والابتعاد عن ثقافة العيب والخجل من المهن البسيطة، وتساهم هذه المنشآت في تعزيز قيم: إدارة الوقت، والإنتاجية، والكفاءة، والفاعلية، وتنويع العمل، والمبادرة والابتكار، وهي قيم تبدو ضعيفة في كثير من المجتمعات العربية.