الرهان سيكون كبيراً مساء الثلاثاء المقبل في العين على لاعبي المنتخب السعودي ومدرج الوطن الكبير لتجاوز المنتخب الإماراتي الشقيق الذي سيحرص كثيراً وهو يدخل المواجهة بقيادة الأرجنتيني الشهير ادغاردو باوزا على الظهور بصورة جيدة وتقديم مباراة كبيرة تخدمه في التصنيف الدولي بعدما فقد فرصة الذهاب إلى موسكو 2018 وهذا يعني أن رفاق النجم عمر عبدالرحمن لن يكونوا تحت ضغوطات رهيبة كتلك التي على كاهل مرتدي القمصان "الخضراء".

مؤكدا أن المنتخب يعيش واحدة من أفضل فتراته منذ مطلع القرن الجديد بقيادة الهولندي يان مارفيك الذي حقق الصعب بأسهل نظريات كرة القدم، معتمداً على الاستقرار بعدما ظلت القائمة تشهد تغييرات كبيرة طيلة العقد الماضي بحثاً عن جيل يرضي الجماهير وفي أحايين عدة بحثاً عن رضى المتعصبين من خلال استخدام أسلوب المحاصصة بين الأندية الكبيرة لتجنب الضغوطات.

كان الاستقرار ولا يزال كلمة سر التفوق السعودي في مجموعة وصفت بـ"مجموعة الموت" إذ لا يزال النجوم السعوديون يمسكون بتلابيب فرص التأهل إلى المونديال المقبل، والأهم من ذلك أن هذا الاستقرار إن في العناصر الأساسية أو حتى في قائمة البدلاء جعل من أمر الوصول إلى لوحة الشرف المتمثل بارتداء شعار الوطن صعب المنال على كثير من اللاعبين، ليعيد للأذهان كيف كان أمر الوصول للقميص "الأخضر" صعباً حين كانت الكرة السعودية تتسيد المشهد الآسيوي.

مئات الأسماء تألقت في جولة أو اثنتين في الدوري وذهبت لتمثل المنتخب، لكن هؤلاء اللاعبين تركوا الملاعب سريعاً ذلك أنهم حققوا أقصى طموحاتهم، والأمثلة كثيرة، في حين كان نجم الاتفاق هزاع الهزاع مثلاً يأمل بوجوده في مواجهتي الإمارات واليابان، لكن ذلك لم يحدث وتسبب له بالخيبة كما يقول، لكن ما لم يستطع الهزاع إدراكه أن ما حدث هو رسالة من الهولندي مارفيك، ومفادها أن عليه بذل المزيد وأن لشعار الوطن قيمة وهيبة.

مع مارفيك تبدو الأمور مطمئنة إلى حد كبير في التصفيات، لكن الأهم هو أننا صرنا نشهد عملاً منهجياً وواضحاً في طريقة التعاطي مع إدارة الفريق الوطني من الناحية الفنية، وهو ما يدفع للمطالبة بالمحافظة على المكتسبات التي تحققت في الموسمين الماضيين وعدم ربطهما بنتيجة مباراتين أو حتى التأهل لكأس العالم وحده.