الفرق بين عقد السلم وعقد الاستصناع يتلخص في أن السلم عقد على موصوف في الذمة مؤجل، بثمن مقبوض بمجلس العقد، فهو بيع عجل ثمنه، وأجل مثمنه. كأن يعطيه ألف ريال على أن يسلمه مئة كيلو من تمر كذا بعد سنة.

أما عقد الاستصناع: فهو عقد مع ذي صنعة على عمل شيء معين، وتكون مادة الصنع من الصانع كالاتفاق على صنع أوان، أو أحذية ونحوهما فإن كانت العين من المستصنع لا من الصانع، فإن العقد يكون إجارة لا استصناعاً.

وظل هذان العقدان على مدار التاريخ يمثلان دوراً كبيراً في تمويل حاجات الإنتاج الزراعي والصناعي، وفي الوقت الحالي يعملان في مجال واسع في التجارة العالمية.

وميزة هذين العقدين أنه بواسطتهما يتم استخدام المال في وظيفته الطبيعية بتوجيه مباشر لعملية النمو الاقتصادي، ولهما دور كبير في فتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالاقتصاد، وتنشيط الصناعة والزراعة، وحبذا لو تركز البنوك على هذين العقدين بدل تركيزهما الحالي على معاملة: ( المرابحة للآمر بالشراء ) التي تمثل مخرجاً، لكنها لا تعتبر رافداً اقتصادياً لعملية التنمية الحقيقية.

وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراراً خاصاً بعقد الاستصناع، وقرر أنه يشترط لصحة عقد الاستصناع ما يلي:

1- بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة.

2- أن يحدد فيه الأجل، كما ذكر أنه يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة، كما يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن ظروف قاهرة.