بدأ موسمنا الرياضي بداية فنية مثيرة، فيما كانت البداية التسويقية مرتبكة بشكل واضح، وتحديداً على صعيد الأندية التي مازالت تدور في فلك اللا احترافية.

وهنا لن أتحدث عن استمرار غياب الخطط الإستراتيجية ولا عن اختفاء الرعاة تارة وحضورهم الخجول تارة أخرى، بل سأتحدث عن جزئية صغيرة جداً ولكنها مؤثرة بشكل كبير، وهذه الجزئية تتعلق بقمصان الفرق وشكلها العام الذي تفاوت ما بين قمصان جرداء تخلو من شعارات الشركات الراعية وأخرى امتلأت بشعارات عدد من الشركات الراعية بشكل مبالغ فيه لدرجة أن أصبح القميص ككشكول ملأه صاحبه بكثير من الكتابات والرسومات التي لم تترك في الورقة مساحة فاضية!!

وأذكر في عام 2010 أنني التقيت بمحمد النويصر وكان وقتها رئيساً لهيئة دوري المحترفين التي تحولت فيما بعد إلى رابطة، وكان ضد كثرة الرعاة على القميص حيث يرى أنها تقلل من قيمة وفائدة الرعاية بعكس تقنين المساحة براعٍ واحد لكل جزء من أجزاء القميص حيث سترفع قيمة الرعاية وتزيد حجم الظهور، وكنت متفقاً معه 100٪‏ وتمنيت أن تحافظ الرابطة على هذه التنظيمات المميزة وأن تحميها من أي تعديل قد يضر بها وبالصورة الذهنية للدوري.

وللأسف إن ما خشيته قد حدث حيث إن الاندية طالبت وأصرت على رفع عدد الرعاة على كل جزء من اجزاء القميص ليصل الى ثلاثة رعاة على الصدر!! ومثلها على الكتف!! واثنان إلى ثلاثة على الظهر!!. وأجزم أن هذا التغيير التنظيمي الذي حدث قد أضر وسيضر بقيمة وحجم الرعايات في المستقبل ما لم يتدارك المنظمون الموقف ويعيدوا للقميص هيبته ليكون قميصاً رياضياً وليس لوحة دعايات.

أختم بأننا عندما نقنن الظهور العشوائي على القميص، ستقل المساحة الإعلانية وترتفع قيمة الرعاية وتزيد الجودة وسيكون الظهور مركّزاً، وكل ذلك سيؤدي إلى توزع الرعاة على الفرق الأخرى وسيكون هناك تنوع وشمولية في الرعايات وستعود للقمصان أناقتها وجاذبيتها.