لا تبدو درجة تفاؤل أنصار الهلال بقدرة فريقهم على المضي بعيداً في دوري أبطال آسيا كبيرة، قياساً بما قدمه الفريق في لقاءيه الماضيين "دوري جميل" وأمام فريقين من فرق الوسط كسبهما بصعوبة، إذ لم يكن الأداء مقنعاً ولم تُقدم بعض الأسماء نفسها بالصورة المطلوبة فضلاً عن ضعف التنظيم الدفاعي الذي كاد أن يتسبب بخسارة النقاط الثلاث أمام التعاون.

وعلى الرغم من حالة الجدل التي سادت الأوساط "الزرقاء" بعد أن أفصح المدرب الأرجنتيني رامون دياز عن القائمة الآسيوية والتي خلت من اسم الحارس العماني الشهير علي الحبسي، إلا أن مكامن القلق لا ترتبط باستبعاد الحبسي وحده، ذلك أن عبدالله المعيوف سيكون قادراً على ملأ خانته على الأقل، لكن ما يثير الاستغراب هو الاعتماد على عنصرين شابين لا يملكان الخبرة أو التجربة على مقاعد الاحتياط بديلين للمعيوف وأعني الحارسين مروان الحيدري ومحمد الواكد، ما يشكل مخاطرة كبيرة ربما يدفع الفريق ثمنها.

وعدا ذلك فإن عدم الاستعانة بالعناصر السعودية التي انتدبتها إدارة الأمير نواف بن سعد مثل المهاجم مختار فلاتة ولاعب الوسط محمد كنو وإبقائهما خارج قائمة الـ18 في المباراتين الماضيتين أمر يطرح أكثر علامة استفهام، خصوصاً وأن قرار التعاقد معهما كان بمعرفة دياز وجهازه الفني، في وقت يصر الأرجنتيني على الاحتفاظ ببعض الخيارات التي لا يُعول عليها كثيراً.

مؤكد أن خيارات المدرب الهلالي لم تعجب كثيرين من محبيه، لكن الأهم في الفترة الحالية هو تجاوز عقبة العين الإماراتي في الاستحقاق الآسيوي، وهنا سيكون الدور الأكبر على لاعبي الفريق عبر الاستفادة من خبرتهم وقيمتهم الفنية ودفع العجلة "الزرقاء" نحو المنافسة على البطولة، إذ من المهم أن تحضر إرادة اللاعبين وإمكاناتهم الفردية في مواجهات كتلك التي سيخوضونها بعد غد الاثنين.

وفي المقابل، سيكون الحكم ظالماً على المنظومة الهلالية إن بُني على نتيجة مباراة أو خروج من بطولة محلية أو خارجية ذلك أن ثمة عمل لوى الأعناق وأثار الإعجاب في سوق الانتقالات الصيفية في حين تذهب وجهة النظر الفنية داخل الفريق إلى أهمية التدرج في الاستعانة باللاعبين المنضمين حديثاً للفريق.

وأمام كل هذه المعطيات، يبقى التفاؤل بقدرة "الزعيم" على الذهاب بعيداً في البطولة القارية موجوداً لكنه مصحوب بكثير من الحذر، إذ سيبقى الفوز في مواجهة كتلك مرتبطاً بقدرة نجوم الفريق إدراك قيمة المواجهة وأهمية الاستفادة من خبرتهم في تجاوز منعطف صعب يجيء في بداية موسم صعب.