أكد مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة عسير د. محمد الهبدان أن أكثر من 250 متخصص في الإدارة الصحية يعملون في المنطقة يشكلون ثقلاً نوعياً إذ تم استغلالهم وتهيئتهم بالشكل الصحيح وذلك من خلال إقامة مؤتمرات تعنى بإدارة المرافق الصحية مما يجعل مدينة أبها في القريب العاجل عاصمة للسياحة العلاجية ، يضاف للقبها عاصمة السياحة العربية.

وبين الهبدان في تصريح صحفي بعد اختتام مؤتمر عسير الأول لإدارة المرافق الصحية أن وزارة الصحة وايماناً منها بخلق قيادات شابة خلال المرحلة القادمة تضمن نجاح خطة برنامج التحول الوطني ،

فيأتي هذا المؤتمر مرتبطا باستراتيجيتها ضمن برنامج التحول الوطني لإدارة المرافق الصحية ، من أجل تهيئة بيئة عمل مناسبة للقيادات الشابة ، بالإضافة إلى خلق بيئة صحية آمنة ترتقي لتطلعات القيادة الرشيدة ، وتطلعات المواطنين والمستفيدين من الخدمات الصحية.

هذا وقد انطلقت أولى جلسات مؤتمر "عسير الأول لإدارة المرافق الصحية صباح اليوم بفندق قصر والتي حملت عنوان " استراتيجية الصحة للتحول الوطني 2020" ، وتناولت أهم المباديء والأهداف والمؤشرات لإستغلال الموارد الصحية ، بالإضافة إلى أهم الأهداف الذكية لإدارة المنشآت الصحية ، ومصادر تمويلها وفق رؤية المملكة 2030م، وأهمية تغيير ثقافة العاملين فيها شارك فيها المشرف العام على الموارد الذاتية بوزارة الصحة عقاب بن مناحي بن عبود و مدير الجمعية السعودية للإدارة الصحية بالدمام ، مدير المستشفى العام والمراكز الصحية بمدينة الخفجي د. علي بن عبدالرحمن آل طراد ، ومساعد المدير العام للموارد البشرية بصحة عسير د. مشبب بن سعيد الأسمري.

فيما حملت الجلسة الثانية في المؤتمر عنوان "توطين التخصصات والمهن الصحية " ، بمشاركة مدير إدارة التدريب والإبتعاث بصحة عسير د. علي الموسى ، الذي أوضح أن التدريب خيار استراتيجي وفق رؤية المملكة 2030م ، فيما شارك أ.د. محمد بن يحي الشهري بورقة عمل تحدثت عن تقييم مناهج التعليم الطبي في المملكة العربية السعودية في ضوء المستجدات الحديثة ، بالإضافة إلى ورقة عمل بعنوان "تغريب التعليم الطبي ..رؤية مهنية "، قدمها د. عبدالعزيز العمري ، فيما اختتمت الجلسة د. يحي بن ماطر الخالدي بورقة عمل تناولت أولويات الأبحاث الصحية بمنطقة عسير.

وتناولت الجلسة الثالثة والختامية "تحقيق سلامة المرضى والمنشآت الصحية" بينت معايير السلامة في المنشآت الصحية وأهميتها ، ومؤشرات الأداء في المستشفيات، بالإضافة إلى سلامة المريض ، والجودة في القطاع الصحي وعلاقاتها برضى المرضى ، وشارك فيها خالد بن عايض عسيري ، و د. هياف العمري و د. خالد بن خضر بن خالد.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بتكثيف الجهود للتعريف باستراتيجيات التحول للعاملين في القطاع الصحي والمجتمع من خلال عقد اللقاءات المفتوحة ، وتهيئة القطاع الصحي لزيادة برامج الزمالات بما يحقق رؤية القيادة الرشيدة 2030، مع الأخذ في الإعتبار جودة المخرج ، ودعم برامج تدريب وتطوير القيادات الصحية والأكاديميين في المجال الصحي ،بالإضافة إلى التركيز على تطوير المناهج الدراسية والتخصصات الصحية ، المختلفة وفقاً للمستجدات الحديثة والمعايير العالمية ، وتبني معايير السلامة المعتمدة في المرافق الصحية والتركيز على سلامة المرضى ، كما تضمنت التوصيات التركيز على إجراء البحوث العلمية النوعية التي تخدم القطاع الصحي في تحقيق الرؤية ، ودعم الباحثين ،ودعم التوجهات البحثية في جميع مجالات القطاع الصحي ، ومن ذلك بحوث الجودة وسلامة المرضى ، كما تمت التوصية بتوثيق العلاقة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصحية الخدمية بما يتوائم مع استراتيجيات برنامج التحول ويحقق المعايير الوطنية في مخرجات الكليات الصحية ، واختتمت التوصيات بضرورة العمل على أن يكون هذا المؤتمر نواة لمؤتمرات قادمة ودورية تخدم المجال الصحي بشكل عام ،ومنطقة عسير بشكل خاص ،مع استمرار العمل في دمج القيادات الشابة في منظومة الخدمات الصحية لتحقيق الرؤية الوطنية.