عايش الكاتب خلف الحربي الفنان الراحل حسين عبدالرضا في أيامه الأخيرة في العاصمة البريطانية لندن، وقال في حديثه لـ"الرياض" إنه مصدوم بهذا النبأ المُحزن ليس لمنسوبي الوسط الفني ولا لأهل الكويت فقط بل لجميع محبي الفن والجمال في عموم الوطن العربي. وبدا الحربي متأثراً بشدة برحيل "أبو عدنان" واصفاً الفنان الراحل بالرمز الفني الذي لا يمكن تعويضه أبداً "سواء في أعماله الخالدة وإبداعه الاستثنائي أو في إنسانيته الكبيرة"، مستشهداً بموقف حصل له مع الفنان الراحل في لندن قبل أسبوعين "فقد دعانا (أبو عدنان) إلى أحد المطاعم ووجدنا فيه عائلة عراقية لديها طفلة مريضة، واستجاب لطلبهم بالتصوير معه ثم دفع حسابهم كلهم".

وكشف الحربي عن عمل جديد كان يفترض أن يقدمه الفنان الراحل في شهر رمضان المقبل على شاشة MBC "وهو عبارة عن سيت كوم من بطولته مع سعاد عبدالله وطارق العلي، وقد كان رحمه الله متحمساً للمشروع مثل شاب في العشرين من عمره"، مضيفاً "حتى آخر لحظه من حياته كان يعتبر الفن أهم من كل شيء في الدنيا، ويستعيد صحته ونشاطه بمجرد ما تُطرح له فكرة مشروع جديد".

خلف الحربي الذي كان جزءاً مهماً من مسيرة حسين عبدالرضا في السنوات الأخيرة باعتباره الكاتب والمشرف على مسلسل "أبو الملايين" وحلقتي "قلب أبوي" في مسلسل "سيلفي 3"، يتذكر اللحظات التي قضاها مع الفنان الكبير، خاصة روحه الكوميدية العالية "فقد كنّا نضحك في الاستراحة والكواليس على طرائفه أكثر مليون مرة مما يراه الجمهور على الشاشة"، مضيفاً: "كان يثري المؤلف في ورش السيناريو بإضافاته الجملية واقتراحاته الذكية إلى درجة أني أصبحت مؤمناً بأنه مؤلف أكثر من كونه ممثل لخياله الواسع ولإبداعه الذي لا يوصف"، مثنياً على تعامله المميز مع الجميع "حتى الكومبارس"، و"كان يضع الأخلاق والسلوك فوق كل اعتبار".

وعن صراعه مع المرض في الفترة الأخيرة، قال الحربي إن حسين عبدالرضا كان شجاعاً وقوياً في مواجهة المرض "إلى الحد الذي جعله يحوّل مرضه إلى مادة للسخرية يتندر بها"، معتبراً الروح الشجاعة والمتفائلة التي امتلكها "أبو عدنان" سبب نجاحه الاستثنائي في مسيرته الفنية إلى جانب موهبته الفذة ووعيه السياسي والاجتماعي الكبير.