ملامحها الصحراء حين تبتسم ربيعًا، وحضورها القمر..

سمر المقرن.. امرأة من فئة المهرولين للغد.. يراودها الأمس عن صمتها.. فتكتب لغدها، وتبوح المسكوت عنه ليومها...

تقرأ ما تكتب.. وتكتب ماترى.. ثم لاتكون إلا واجهة حضور. ومسافة مصطفاةٌ بين ماكان وما يكون.

من "نساء المنكر" كان صوتها الصدمة. وصدمتها الخلاف والاختلاف معا وما بينهما امراة تجيد صياغة رؤاها.. وتخلع عن وجوه البيوت أقنعتها.

"مطر الكلمات" زاوية صحفية" ٌ لـ سمر المقرن جمعت السبت بالأربعاء في صحيفة الجزيرة.. ثم جعلت الصدى بينهما.. والعشب بين سطورهما.

دخلت دهاليز السياسة كاتبةً من نسب روائية، وحين استوى ظلّها عادت للرواية بنكهة أنثى تجيد حياكة الحياة.

منذ البدء جاء حضورها فينا عاصفًا عبر رواية "نساء المنكر" في العام 2008م والصادرة عن دار الساقي.. حيث اقتحمت فيها الأبواب المغلقة والمواربة معاً، ولم نكن حينها على استعدادٍ لمطاردة ظلالنا في الليل، لهذا جمعت الاختلاف والجدال والضد والمع في سلّة أنيقة من حضور.

لكنّها عادت لنا بعد أربع سنوات.. تحديدًا في عام 2012م.. وهي تحمل جثّة التاريخ بين يديها ثم تجمع موته بحياته في كتاب بعنوان: "ثورة الشعب.. وثورة الطائفة" الصادر عن دار الكفاح.

"سمر" بكل تجلياتها لم تكن يومًا غير حكاية مرآتها ورواية زمنها لهذا جاءتنا أخيرًا بـ رواية " كذبة إبريل" في العام 2016م والصادرة عن دار مدارك.

سمر المقرن.. امرأة.. تعشقها السيرة.. ويحفظها الضوء عن ظهر حب..!

إبراهيم الوافي