كشف البيان المشترك للسعودية والإمارات والبحرين ومصر الأسبوع الماضي عن قائمة الكيانات الإرهابية والأشخاص الإرهابيين والمتهمين بدعم الإرهاب، وكان الشخص الـ11 في القائمة الإرهابية هو القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، ولم تكن هذه المرة الأولى فقد سبق في عام 2013 أن أدرجته الولايات المتحدة الأميركية على لوائح العقوبات الأميركية بتهمة دعمه للإرهاب، فيما أدرجته الأمم المتحدة عام 2014 على قائمة الإرهاب بتهمة دعم وتمويل المنظمات والجماعات الإرهابية.

صحفي كندي: قطر تدعم الإرهابيين بشكل سافر

كاتب مصري: النعيمي دعم المتطرفين بغطاء خيري

النعيمي ولد من صلب الرياضة القطرية ومازال أحد الأعضاء الناشطين في ملاعب قطر الكروية، وسبق له أن رأس الاتحاد القطري لكرة القدم في فترات سابقة وتحديداً بالثمانينات والتسعينات الميلادية، وتحت إدارته تأهل منتخب قطر إلى أولمبياد برشلونة عام 1992م، وكان هو رئيس الوفد القطري الذي حضر إلى الرياض لملاقاة المنتخب السعودي في التصفيات المؤهلة لمونديال 1998 بفرنسا وكسب "الأخضر" المواجهة بنتيجة 1-صفر سجله فهد المهلل، وفي لقاء الإياب كان النعيمي على دكة بدلاء منتخب قطر الذي يحتاج لهزيمة المنتخب السعودي ليصل إلى نهائيات كأس العالم بفرنسا لأول مرة في تاريخه، لكن المهاجم السعودي إبراهيم السويد وبقذيفة أرضية قتل أحلام قطر وطار بـ"الأخضر" إلى نهائيات المونديال للمرة الثانية على التوالي، تخلى النعيمي بعد ذلك عن رئاسة الاتحاد القطري لكرة القدم لكنه مازال ناشطاً رئيسياً في أجنحة الرياضة القطرية، فتقلد منصب نائب الرئيس لنادي قطر القطري وعمل مديراً للمنتخب القطري الأول في فترات سابقة، وعلى الرغم من تصنيف النعيمي على قوائم الإرهاب منذ عام 2013 إلا أنه مازال نشط الحركة في رياضة بلاده ففي شهر ابريل الماضي حضر إلى الجمعية العمومية لنادي قطر القطري بوصفه عضو جمعية عمومية وشارك في إبداء رأيه حول العديد من المواضيع التي تهم شأن النادي القطري، وفي شهر مايو الماضي خرج النعيمي بحوار صحافي مع إحدى الصحف القطرية للحديث عن الشأن الرياضي القطري إذ يرى المصنف الـ11 في قائمة الإرهاب الأخيرة أن التجنيس أضر برياضة قطر كثيراً ويقول: "يجب إلغاء التجنيس في الملاعب القطرية وأن يكون الاعتماد على اللاعب القطري فقط وإن كان ولا بد من التجنيس فيجب أن يكون لاعباً واحداً فقط وبمواصفات عالمية بدلاً من أن يكون الفريق كله مجنساً، وأنا ضد التجنيس مطلقاً لأنه يضعف اللعبة ويقلل العمل الإداري".

وعمل الإرهابي المولود عام 1954م كعضواً في اللجنة الأولمبية القطرية وكرم من اللجنة ذاتها عام 2010 بجائزة الشخصية التقديرية للجنة الأولمبية على خدمة الرياضة القطرية في العديد من المناصب والأماكن، ويصنّف بأنه خليفة أسامة بن لادن في قيادة الإرهاب وتجميعه ونشره مجدداً في المشهد العالمي.

ووصف الكاتب المصري بلال الدوى دور النعيمي بالبارز وأنه يلعب الدور الأكبر في نشر الإرهاب القطري وقال: "يعتبر النعيمي أحد ممولي تنظيم القاعدة وجبهة النصرة ودأب طوال الأعوام الماضية على عكس تيار الأحداث في الشرق الأوسط مستخدماً أسلوب المشاكسة السياسية والتدخل الفج في الكثير من القضايا السياسية مقلداً السياسة القطرية التي من أبرز سماتها في الأعوام الماضية تأليب الخصوم وإشعال فتيل النزاعات وزعزعة استقرار الدول بالأعمال الإرهابية ودعم المنظمات المتطرفة".

ويستطرد الدوى واصفاً طريقة تمويل النعيمي للجماعات الإرهابية بقوله: "يستغل النعيمي المنظمات الخيرية كغطاء لتسهيل التحويلات المالية عبر قنوات خاصة إلى تنظيم القاعدة، ولم يكن انجرافه لدعم هذه التنظيمات المتطرفة محض صدفة بقدر ما هو نتاج فكر أصولي تكفيري يعزز ذلك لسياسة قطر نفسها القائمة على دعم التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا مما جعله يتماشى مع سياسة دولته".

ويرى وزير الخزانة الأميركي المكلف بملف مكافحة تمويل الإرهاب دانيال جلاسر أن الاتهامات التي تحاصر النعيمي بدعمه للإرهاب لم تكن بلا أدلة بل تملك الولايات المتحدة الأميركية أدلة على إرساله نحو 600 ألف دولار لفروع تنظيم القاعدة في سوريا إلى جانب ضلوعه في تسهيل تمويل فروع التنظيم في الصومال والعراق واليمن.

وعن مدى معرفة حكومة قطر بالدور الذي يقوم به رئيس الاتحاد القطري السابق في دعم الإرهاب وتمويله يقول محمد فهمي الصحفي السابق لدى قناة الجزيرة القطرية في مقال نشره عبر صحيفة "ذي ستار" البريطانية: "الحكومة القطرية ليست مهملة أو غاضة الطرف عن الدور الذي يؤديه الرياضي القطري في تمويل الإرهاب وقطر ترعى الإرهاب بشكل سافر، فالنعيمي يتنقل بحرية كاملة في مراكز التسوق القطرية ويتجول في شوارع قطر من دون رقابة أو قيود، وساهم النعيمي في نقل ملايين الدولارات على مدى عشرة أعوام للقاعدة في سوريا والصومال واليمن ولبنان من دون أن تعترض عليه حكومة قطر".

واختتم الكاتب الكندي ذو الأصول المصرية مقالته بالقول: "إن كانت الولايات المتحدة جادة في مكافحة الإرهاب وتريد اعتقال حمزة بن أسامة بن لادن والذي أطلق تسجيلات صوتية من مواقع غير معروفة يدعو تلاميذه إلى شن هجمات إرهابية على الدول الغربية فعليها البحث عنه في قطر التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2022م ".

وكان عضو نادي قطر القطري حالياً قد دعا في حسابه الشخصي عبر تويتر إلى القيام بثورة شعبية ضد حكومة مصر برئاسة عبدالفتاح السيسي انطلاقاً من انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة كإحدى الجماعات الإرهابية وقال: "يجب علينا تشكيل لجان شعبية لجمع التبرعات لثورة مصر فكما تدعم بعض الأنظمة الخليجية الانقلابيين فعلينا أن نجمع المال لدعم الثورة المصرية".

ويعتبر النعيمي أحد المؤسسين لجمعية عيد آل ثاني الخيرية والتي صنفت كثاني الكيانات الإرهابية في البيان المشترك.

النعيمي يمين الصورة يتحدث في الجمعية العمومية لنادي قطر