تستعد الجهات المختصة من وزارة الشؤون الإسلامية والمرور في كل عام لمواجهة الازدحام المعتاد عند بعض المساجد في الأيام المتوقع بأن توافق ختم القرآن لبعض المساجد ويتوقع كذلك موافقتها لليلة القدر، وكان للشيخ صالح بن عثيمين -رحمه الله- رأي في هذا الموضوع حيث قال عن حكم تتبع الأئمة الذين في أصواتهم حسنة: "إنه يرى رحمه الله عليه لا بأس في ذلك لكن الأفضل أن يصلي الإنسان في مسجده لأجل أن يجتمع الناس حول أمامهم ولأجل ألا تخلو المساجد من الناس وألا يكثر الزحام عند المسجد الذي تكون قراءة إمامه جيدة فيحدث من هذا ارتباك وربما يحدث أمر مكروه ولهذا نحن نرى أن يبقى الإنسان في مسجده لما في ذلك من عمارة المسجد وإقامة الجماعة فيه واجتماع والجماعة على امامهم والسلامة من الزحام والمشقة".

الالتزام بأنظمة المرور وعدم مضايقة سالكي الشوارع وأصحاب المنازل والمنشآت تمنع أذى الآخرين وتزيد الخير

ويتنقل أغلب المصلين إلى بعض المساجد البعيدة عن منازلهم ليبحثوا عن بعض الأئمة ذو الأصوات الجميلة الخاشعة ويتمكنوا من أداء صلاة التراويح والتهجد بكل خشوع، وقد تؤدي هذه الظاهرة للأسف إلى إرباك الشوارع وتسبب مضايقات لسكان الحي والمصلين. ويعمل جهاز المرور على خطة أمنية تشمل التواجد بشكل مكثفاً في الفترة المسائية، وذلك من بعد صلاة المغرب وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، بالانتشار على الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى المساجد والمصليات التي تشهد كثافة عالية في أعداد المصلين، وذلك لتنظيم حركة دخول وخروج السيارات إلى مواقف وساحات تلك المساجد والمصليات.

(الربيعان: زيادة سيارات

المرور لتنظيم السير)

أكد لـ"الرياض" متحدث مرور المملكة العقيد طارق الربيعان، أن جميع المصليات التي تشهد عادة كثافة عالية وبأعداد متفاوتة تم من بداية الشهر الكريم تأمينها بدوريات مرور حسب حاجة الموقع، وأضاف كذلك تم زيادة تلك الأعداد لمواصلة الجهود خلال العشر المباركة وذلك لتنظيم الحركة المرورية بالطرق والشوارع المحيطة بتلك المصليات. وطالب متحدث المرور الجميع بالالتزام، وقال: أحث الجميع بالالتزام بالأنظمة المرورية وعدم مضايقة سالكي الشارع العام أو مضايقة أصحاب المنازل والمنشآت المحيطة بالمساجد الكبيرة حتى يكون حضوره للصلاة كله خير خالياً من التسبب بأذى للآخرين، مشيراً إلى أن للمواطنين دور كبير في مساعدة رجال الآمن لتأدية دورهم على أكمل وجه.

(الكلباني: دور "الشؤون الإسلامية"

لا يُذكر في التنظيمات أيام العشر)

انتقد الشيخ عادل الكلباني أمام مسجد المحيسن بحي أشبيليا الدور الضعيف التي تؤديه وزارة الشؤون الإسلامية في جانب التنظيم في أيام العشر الأخيرة من رمضان، ويضيف للأسف الوزارة ليس لها دور تنظيمي في هذه الأيام، وقال "في فمي ماء عليهم" !! فيما أشاد الكلباني بالدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في التنظيمات للمساجد الكبيرة وخاصة المرور، وقال : جهاز المرور يتواجد بكثافة في الأيام العشر الأواخر وبالتحديد أيام 25 و 27و 29 من رمضان لتنظيم المواقف الخارجية التي تكتظ بالسيارات، سواء كان في مسجد الملك خالد السابق أو أغلب المساجد الكبيرة في الرياض.

(الشريفي: مصلون يضيعون أجر صلاتهم بإيذاء جار المسجد)

وصف المعلم أحمد الشريفي أن موضوع ازدحام المساجد مزعج ومؤلم، مشيرا إلى أن المصلي يطلب الآجر ثم يكسب الإثم في بعض التصرفات المؤذية، مؤكدا بأن هذا الفعل يعود إلى قلة الفقه في الدين، وكذلك مسئولية في ذات الوقت للإنسان الذي يبتغي الآجر دون شوائب. وأضاف فمضايقة المصلين المسلمين بهذا الخصوص جيران المسجد يتأذون كذالك بعض الناس لا يراعي المواقف الخاصة، فتجده تارة يقف أمام بيت أحد جيران المسجد وهذا مزعج لجيران المسجد وتأتي شكاوى كثيرة من هذا الأمر. وأوضح الشريفي بأن هناك حلول جذرية لمثل هذه القضايا منها إجبار المتبرع في حال بناء جامع يكون فيه مواقف سواء قبو سفلية تحت الجامع أو مبني مجاور أو مواقف أرضيه مخصصة من الحكومة التي بني عليها الجامع المساجد.

(ابن زويد : بعض المصلين يسبب الازدحامات بحثا عن المشقة)

أكد الشيخ محمد بن زويد أن شهر رمضان فرصة عظيمه للتزود فيه بالطاعات والتقرب إلى الله عز وجل لكثير من العبادات ولذالك تجد أن المساجد في رمضان تحظى بإقبال شديد متزايد ومنقطع النظير من كثير من الناس و خاصة في العشر الأواخر وعندما نتطلع إلى الواقع الذي يعيشه هؤلاء الناس في أيام رمضان نجد أن هناك جملة من الاهتمامات التي ينصب إليها متناسين أو متجاهلين الابعاد الشرعية أو السلبيه المترتبة على ذالك.

وبين أن بعض الناس يعرض نفسه للمشقة والازدحام الشديد في البحث عن الإمام حسن الصوت أو قصير الصلاة حتى لو حذا به الأمر إلى قطع المسافات الطوال وعرض نفسه للمشقة والازدحام الشديد بل أن هناك فئة من الناس جند نفسه إلى حضور ختم القران الكريم مع أمام بعينه وخاصة أن ذالك لا يحصل الإ في نهاية شهر رمضان المبارك مما قد ينتج عنه مظاهر سلبية سواء عن الفرد أو المجتمع. وكشف إلى أن هذه التصرفات يحدث معها ذهاب الخشوع في الصلاة والعبادة، وقال: التزاحم والتدافع في المساجد قد ينتج عنه ذهاب الخشوع والتلذذ بطاعة الله جل وعلا وقد يحصل منه اللغط والشجار ونحو ذالك من الآثار السلبية. وطالب بن زويد استنفار الجهات الأمنية والمجتمعية في هذه الأيام، وهذا يحصل بعقد اجتماع للأجهزة الحكومية من أجل التنظيم وكذالك قد ينتج عنه أذيه لسكان الحي وتعطيل لمسار الحركة وغيرها من المظاهر المترتبة على تلك الاجتماعات وخاصة أن بيوت الله جل وعلا كثيرة ولله الحمد وقد يحصل الأجر في أي مسجد بدون حصول العناء والمشقة وعلى ذلك. ووجه الشيخ محمد رسالة للمصلين ان الله لا يكلف نفسنا الأ وسعها وأن والأعمال بالنيات ولذلك فالواجب الإخلاص لله جل وعلا في القول والعمل ومن الواجب على وزارة الشؤون الاسلامية وجميع الاجهزة المعنية النظر بهذا الامر بعين الاعتبار وعقد الاجتماعات لوضع حلول مناسبة في ضل التعليمات المنظمة في مثل هذه المناسبات.

(أبو إحسان: لا نستطيع منع التجمعات)

شدد عدنان أبو أحسان أن مواسم العبادات والطاعات لا تقل أهمية عن أي فعاليات ومهرجانات احتفالية، وذلك لإنجاحها وإظهارها بالسلوك الحضاري للبلد. وطالب أبو إحسان وضع تنسيق بين وزارة الشؤون الإسلامية والأجهزة الأمنية لتنظيم حركة المرور دخولاً وخروجاً ووقوفاً للسيارات، وهذا يأتي بالتنسيق لمعرفة الأماكن المكتظة بالمصلين وطلبها من المرور الذي سيقوم بهذا التنظي، مشيرا إلى أنه لا نستطيع أن نمنع هذه التجمعات ولكن نستطيع أن نظهرها بالمظهر الحضاري بجهود مشتركة بين الجهات ذات الاختصاص.

(أغلب المصلين المخالفين

للمواقف يأتون من خارج الحي)

يقول سعود الشمري أحد جيران المساجد الكبيرة بالرياض، نحرج كثيرا من بعض المصلين في الوقوف أمام المنزل أوقات الصلاة، حتى بأن بعضهم هداهم الله، يقف أمام مكان خروج السيارة من المنزل ويستمر هذا الانتظار إلى حين الخروج من الصلاة، مؤكدا بأن أغلب هؤلاء يأتون من خارج الحي. وطالب الشمري المصلين، بعدم جرح الصلاة واستغلال الأوقات الثمينة بعدم الوقوف أمام المنازل، فلربما يحتاج إنسان إلى الخروج إلى مستشفى أو أمر طارئ يخصه.

العقيد طارق الربيعان
الشيخ عادل الكلباني
الوقوف الخاطئ يسبب الازدحام ويؤذي السكان ومرتادي الطريق
عدم استيعاب بعض المساجد للمصلين أحد أسباب الزحام
توفير الجوامع مواقف مخصصة للمصلين يزيل الاشكالية

التويجري: الشؤون الإسلامية تبذل جهوداً كبيرة وتتعاون مع الجهات المختصة

خالد التويجري

أكد مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمدينة المنورة خالد بن سليمان التويجري بأن وزارة الشؤون الإسلامية تبذل جهودا كبيرة في إعطاء المساجد الكبيرة والمؤهلة لكثرة رواد المصلين فيها وتركز عليها، من خلال حشد الإمكانيات ونوفر من خلالها سبل الراحة للمصلين في جميع الاختصاصات التي تكون وزارة الشؤون الإسلامية دور فيها ومتابعتها. ولفت إلى أن المساجد في أيام العشر الأخيرة وبالتحديد الأيام التي يرجى فيها أيام الختمة وهي التي توافق أيام الخامس والسابع والتاسع من أواخر الشهر الفضيل، لا بد من التعاون مع جهاز المرور لفك الاختناقات والازدحام من خلال مراسلتهم واحتياج بعض المساجد للتواجد الأمني لكثرة الإقبال عليه من المصلين لذا يحتاج إلى أجهزة أمنية تنظم حركة السير للحفاظ على الأماكن المزدحمة.

وأشار التويجري إلى أن بعض المساجد الكبيرة يكون لها ترتيب وإعداد خاص وعناية مختلفة لتواجد المصلين فيها بكثرة ومراعاة الجوانب الأمنية فيها، ويحصل فيها حشود كبيرة من مرتادي المصلى يحتاج فيها بالتنسيق مع مديرية المرور في المنطقة وكذلك الشرطة نكتب لجميع الجهات ذات العلاقة التي من الممكن تضبط العملية بشكل كامل من كل جهة بمهامها الموكلة إليها.

وأوضح مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمدينة المنورة أنه يوجد مراقبون للرجال ومراقبات لمساجد النساء في المساجد الكبيرة والمأهولة، وجميع فروع الوزارة لديها ممثلون للذهاب على بعض المساجد والوقوف بشكل مباشر على الترتيبات الخاصة على تلك المساجد، فنحن في مكة المكرمة والمدينة المنورة نحتاج إلى حشود كثيرة من الجهات الأمنية لكثرة الزيارات التي تأتي من خارج المنطقة لزيارة الحرمين.

الحربي: التفاوت في توقيت الصلوات من حلول فك الازدحام

زيد الحربي

أكد زيد الحربي أحد أئمة المساجد السابقين، أن المساجد الكبيرة دائماً تعاني من ازدحام كبير في الحركة المرورية، خصوصاً في الأيام الأخيرة من العشر الأواخر من رمضان، مشيراً إلى أن أبرز الحلول هو التفاوت في أوقات الصلوات تفادياً للزحمة، بحيث يتم تقديم مسجد عن الآخر في موعد الإقامة للصلاة. وأشار إلى أن من الحلول تأمين مواقف السيارات قبل بناء المسجد وذلك عن طريق التخطيط العمراني، خاصة في المساجد الكبيرة في الرياض وغيرها من مدن المملكة.

وطالب الحربي تكاتف الجميع من الوزارة والأجهزة الأمنية وكذلك سكان الحي لضبط العمل في الطرق المحيطة، وقال: لا بد أن يكون هناك تعاون وتكاتف بين الجهات المعنية من وزارة الشؤون الإسلامية وجهازي المرور والدوريات من أجل ضبط العمليات في الطرق المحيطة والقريبة من المساجد بحسب اختصاص كل جهة.

وشدد على أن الجميع يريد الأجر في هذه الأيام، لذا على جميع المصلين الابتعاد عن ما يؤذي سكان الحي كاستغلال مواقف البيت المجاور وحرمان صاحب البيت من الوقوف أمام منزله.