كثيراً ما يحدث أن يدس أحد أو بعض الخبثاء قصيدة ينسبها لأحد الشعراء المرموقين ويوجهها إلى قبيلة أو أسرة أو فئة من فئات المجتمع أو يقصد بها أحد رموزها، وهي مبطنة ببعض عبارات الاستفزاز إما لإحداث فتنة في المجتمع أو بقصد الإساءة للشاعر المدسوسة باسمه في انتظار إشعال فتيل معركة تمتد إلى ما لا نهاية ينال الشاعر نصيباً منها وتنتهي إلى سفهاء الطرفين الذين يندفعون بطريقة همجية لا يتورعون عن استخدام أي لفظ أو عبارات إساءة حتى قبل التثبت من الحقيقة والتي حتى لو تبينت متأخرة يكون الغوغائيون قد تجاوزوا بها مراحل السيطرة.

عرف شعراء الدسائس منذ زمن بعيد باستغلالهم للمواقف والأزمات ومقدرتهم على صياغة عبارات الاستفزاز المؤثرة فضلاً على معرفتهم بـ"تلغيم" القصائد قبل وصولها بالذات قصائد المراسلات عندما يضاف إليها بيتاً أو أبيات تحمل تهديداً ووعيداً أو تحدياً، كثيراً ما حركت جيوشاً بأكملها وقادت إلى معارك دامية بين قبائل الجزيرة دامت لسنوات طويلة وولدت عداء تاريخياً وكراهية استمرت مع الأجيال بعدها.

صناع هذه الأزمات أشخاص لهم مآرب وأهداف خبيثة كما ذكرنا وقد تأتي مسيسة من خلال حسابات تدار من خارج الحدود يقصد بها إحداث بلبلة وانقسامات وتهييج وتنجح أحياناً متى ما وجدت حاضناً وبيئة مناسبة،

ولعل آخر المستهدفين هما الشاعران الكبيران لافي الغيداني، وسعود القت ويعد كل واحد منهما ضمن رموز الشعراء المعروفين عندما حاول غوات الدسائس جرهما الأسبوع الفائت إلى مستنقع الفتنة.. ولكنهم وجهوا بالحكمة وعقلانية الكبار عندما سارع لافي في نشر رسالة أو بيان عبر حسابه قال ضمنه هناك أبيات ذيلت باسم لافي الغيداني وصلتني بعدما تناقلتها بعض مواقع التواصل وفيها رد منسوب للشاعر سعود القت يشهد الله أني لا أعلم عنها شيئاً ولم تصدر عني وأجزم أيضاً ببراءة زميلي سعود، أرجو عدم الانجراف خلف هذه الرسائل المغرضة التي يراد بها زرع الفتنة.

فيما رد القت عبر حسابه هو الآخر قائلاً: انتشرت أبيات رداً على الشاعر لافي الغيداني نسبت لي وهذا غير صحيح إطلاقا فأنا وأخوي لافي أكبر من أن نجر إلى مثل هذه المهاترات ونحن أكبر من أي محاولات لإثارة الفتنة.

وعلق الشاعر والإعلامي المعروف الزميل محمد السبيل:

لافي وسعود من الرجال العقلاء وأهل الخصال الرفيعة ومن الشعراء المتميزين شعراً وخلقاً ولا يلحقهم الشك وهما أكبر من دسائس زراع الفتن.. ولكن حسبنا الله.

وبذلك قتلت الشائعة في مهدها وردت إلى صناعها حتى مع براعتهم في اختيار ساعة متأخرة من الليل لنشرها عبر مواقع التواصل.