خمسة انقلابات في 46 عاماً.. والانقلاب السادس ليس ببعيد

أسرة آل ثاني تقدم اعتذارها للقيادة والشعب السعودي: نـتبـرأ من سـياسات تـميم تـجاه المـملـكة ودول التـعـاون

الرياض - خاص

تبرأت أسرة آل ثاني حكام قطر الأصليون وأبناء عمومة «تميم» من توجيهات (أميرهم الطائش) على خلفية الرسوم المسيئة للمملكة التى نشرتها قناة الجزيرة، ووجهت العائلة اعتذارها وذلك من خلال بيان بعثوا به لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولشعب المملكة.

التوتر يسود أفراد عائلة آل ثاني نتيجة لسياسات تميم على مستويات مختلفة

وقالت عائلة آل ثاني: «إن رفض العائلة لسياسات تميم حاكم قطر لم يعد قابلا للكتمان أو التخطي، وأنهم يعلنون التبرؤ من تلك السياسات قبل أن تغرق المركب بالعائلة بسبب أفعال تميم بن حمد، مبدين غضبهم من سياسات تميم تجاه دول الخليج.»

وصدر بيان الاعتذار معنونا بـ»بيان فرع أحمد بن على من أسرة آل ثاني»، هو أول حاكم لدولة قطر بعد الاستقلال، وصدور البيان يكشف مدى عمق الانشقاق ويشير إلى أن العائلة تعلن أن الكيل قد فاض بها من سياسات تميم، وأن قطر قد تكون مقبلة على انقلاب جديد فى الحكم يعيد الدولة إلى الأسرة الأصلية الحاكمة.

الأمر الذي يؤكد حالة التوتر التى تسود أفراد عائلة ال ثاني من نتائج سياسات تميم على مستويات مختلفة، وخوفهم من فقدان علاقتهم مع دول عربية كبيرة وشقيقة كدول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة.الأمر الذي يفتح التساؤل عن امكانية تكرار قصة (العقوق) التي امتازت بها قطر منذ الحاكم السابق لدولة قطر حمد بن خليفة الذي انقلب على والده وانتزع الحكم منه بلا حق، حتى انقلاب الأمير الطائش تميم على والده بدعم من والدته موزة؟

فالمتتبع لتاريخ قطر يعرف جيدا قصص الانقلابات والانقسامات التي سادت الحكم في قطر، فمنذ إعلان استقلالها فى السبعينيات من القرن الماضي، حيث تعود قصة الانقلاب على عائلة أحمد بن علي إلى خليفة بن حمد جد تميم، والذى انقلب على الحاكم الفعلي لقطر فى 22 نوفمبر 1972، رغم استقرار الحكم فى البلاد وقتها، ومن يومها لم يعد الحكم إلى عائلة أحمد بن علي والتى أصدرت الاثنين بيان الاعتذار الذى يدين تميم وسياساته ويكشف خطورة المشهد الحالي على حكم تميم لقطر.

فلا توجد دولة حديثة فى العالم غرقت فى بحر الغدر والخيانة من أجل الوصول لمقعد السلطة والحكم كما حدث فى دويلة قطر الخليجية المحدودة، التى لا يتخطى عمرها السياسي ككيان مستقل 46 عاما، وتبلغ مساحتها 11 ألف كيلو متر تقريبا ولا يتجاوز عدد سكانها مليونى نسمة، منهم آلاف المجنسين من أصول هندية وبنغالية وباكستانية.

ماهي انقلابات العقوق الخمس التي شهدها سيناريو الحكم في قطر؟

الانقلاب الأول

بعد أن تأسست دولة قطر في 3 نوفمبر 1971 حصلت دولة قطر على استقلالها عن المملكة البريطانية، وكان يحكمها وقتها أحمد بن علي، وفي 22 فبراير 1972 انقلب خليفة بن حمد على ابن عمه أحمد بن علي، أول حاكم لدويلة قطر بعد الاستقلال، وخطف منه الحكم.

الأب خليفة بن حمد آل ثاني كان له عقله التآمري فقد أطاح بحكم ابن عمه في انقلاب، فعندما استقلت قطر عن بريطانيا عام 1971 كانت تحت حكم الشيخ أحمد بن علي آل ثاني الذي أطيح بانقلاب عسكري نفذه ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وقام خليفة بتوطيد حكمه من خلال تسليم مفاصل الدولة لأولاده إلا أنه لم يكن يعلم أن الضربة ستأتيه من ابنه البكر «حمد».

 الانقلاب الثاني

فى 1995 انقلب حمد بن خليفة على والده انقلابا ناعما، بتحريض من زوجته موزة المسند، وسيطر على كل مقاليد الحكم ومنعه من العودة لقطر لسنوات، حتى سمح له بالعودة فى العام 2004، وذلك بعد رحلة عمل كان متجها فيها الأب الأول «خليفة» لسويسرا في احتفالية كبيرة أقامها له الابن وكأنه حفل وداع له في مطار قطر، الأب خليفة لم يكن يتوقع أن يقوم الابن بهذا الانقلاب ويمنعه من أن تطأ قدمه أرض وطنه الذي كان يحكمه.

الانقلاب الثالث

فى 1996 حاول فهد بن حمد، الابن الأكبر للأمير حمد بن خليفة آل ثاني، استعادة الدولة من سطوة زوجة أبيه موزه المسند، والانتقام لجده من مكائدها التى قادت لانقلاب حمد على أبيه، إلا أن محاولته فشلت وتم نفيه خارج البلاد.

الانقلاب الرابع

تمكنت الشيخة موزة المسند من إبعاد ابني حمد الكبيرين من زوجته السابقة «مشعل وفهد» عن المشهد، وأقنعته بنفيهما خارج البلاد، واستطاعت بذلك الاحتفاظ بولاية العهد لنجليها جاسم وتميم.

بعد ذلك عملت موزة على تقديم ابنها جاسم لولاية العهد، إلا أنه كان له رأي مخالف لوالدته فى ظهورها العام، وطريقتها فى الظهور، وخروجها عن الأعراف فى الملبس والحديث مع الأغراب، فقررت الأم معاقبته بإبعاده عن المشهد.

وبعد كل هذه المؤامرات والخيانات وصلت دولة قطر إلى يد الأمير الصغير تميم بن حمد، الفتى الغر الذى لم يكن يبلغ من العمر وقت توليه العهد 23 عاما، وصعد إلى الإمارة وهو فى عامه الثالث والثلاثين، ومرت سنوات عدة استطاع خلالها تميم بن حمد تعيين كثيرين من المقربين منه والمخلصين له في أماكن ومناصب كبيرة وحساسة بالدولة، برعاية ومشورة الأم موزة، التى كانت تعرف جيدا متى وكيف ستغدر بزوجها العاق لصالح ابنها المدلل.

الانقلاب الخامس

فى 2013 لم يجد الأب «حمد» أمامه إلا أن يستر نفسه ويعلن تنحيه عن الحكم لنجله «تميم»، الذى تمكن من خلال والدته موزة المسند من قيادة انقلاب ناعم يعيد فيه مشاهد التاريخ وينفرد بالحكم فى الإمارة الصغيرة.

وبعد هذا التسلسل من الانقلابات والخيانات والمؤمرات.. فمن المتوقع أن تشهد قطر انقلابها السادس على تميم من خلال سيناريوهين:

السيناريو الأول

بعد أربع سنوات من الحكم لم ينجح تميم في كسب أي صديق أو قريب، بل حصد عداوة الجميع، فالتهديد الأول الذي ينتظره يأتي من أسرة أحمد بن علي التي تسعى للانتقام، وذلك لأنها صاحبة الحق الأصلي والشرعي في حكم قطر، والمنتسبة لأول حاكم للإمارة عقب الاستقلال عن الاحتلال البريطاني فى 1971، إذ أصدرت الأسرة بيانا تعتذر فيه للمملكة والإمارات عن سياسات «تميم»، فى إشارة مهمة وربما تحمل إشارات على تحركات من جانب الأسرة لوضع حد لأسرة خليفة واستعادة حكمهم الذى خطفه جد تميم.

 السيناريو الثاني

يأتي التهديد الآخر لتميم من والده حمد بن خليفة آل ثاني، ونجله مشعل، الذى كانت قد أبعدته «موزة» عن المشهد لصالح نجلها تميم، ولذلك للانتقام لنفسه وحتى يضمن لنفسه عودة هيبته التي أسقطها ابنه الطائش «تميم».












التعليقات

1

 بدر حايل العتيبي

 2017-06-02 01:34:40

ابو طبيع مايخلي طبعه
الولد طالع على والده
ماعاد ينفع الصبر معهم
لازم قيادتنا الحكيمة تضرب بيد من حديد
وأيقافهم عند حدهم.

2

 الشمالي

 2017-06-01 17:16:40

فوق هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

السحب

تحيا السعودية

3

 مملكتنا الغالية

 2017-06-01 16:37:42

نحن مع حكومتنا قلبا وقالبا ونعلم بأن تميم قام بخيانة جيرانه من خلال تضامنه مع اعدائهم .. لكن يجب ان يكون الحديث عن قطر (كبلد وشعب ) باحترام دون تصغير لاسمها او تقليل من شأن شعبها فقطر ستبقى قطر بتميم او بدونه

أسرة آل ثاني تقدم اعتذارها للقيادة والشعب السعودي و الإعتذار من شيم الكبار

5

 ابو محمد

 2017-06-01 14:21:58

يجب حل المشكلة في اسرغ وقت لان الطائش يمكن ان يحدث مشكلة في أي لحظة

6

 ريان سعد

 2017-06-01 10:46:24

قطر تشعر بعقدة النقص ومحاولة التمرد على الشقيقة الكبرى والاستغناء عنها بأمريكا وإسرائيل وحين لم تفلح لجأت لإيران وهذه بالطبع خيبة ما بعدها خيبة

7

 ابو فيصل الأول

 2017-06-01 09:40:28

نعم نعم / لابد من معالجة الموقف بصرامه / فالوضع لايحتمل التأخر عن أبعاد هاذا الطائش عن قطر وشعب قطر الشقيق / وما يحتاجه الأشقاء القطريين هو الأستقرار والعيش مثلهم مثل بقية ابناء عمومتهم اهل الخليج .اما مسألة ان يشغلهم ويمشكلهم مع دول اخرى فليس من مصلحة احد .

8

 هشام العنزي

 2017-06-01 09:19:27

اجلدوهم لين يتعلمون احترام الكبار

9

 واقعي

 2017-06-01 08:33:12

ماقام به النظام القطري من خيانة وغدر لدول مجلس التعاون الخليج العربي والدول العربية والاسلامية وانضمامة لمحور الشياطين ايران ونظام بشار وحزب الشيطان والحوثيين ليس بغريب على هذا النظام الذي تجري الخيانة والغدر في عروقة والخافي اعظم

10

 الاب الرحيم

 2017-06-01 06:23:21

كما علقت سابقا الاتحاد الخليجي بعد دعوة الراحل الى جنة الخلد الملك عبدالله آل سعود اصبح مطلبا شعبيا وجماهيريا لدول الخليج قبل ان يكون قرارا سياسيا ومن يتمرد على هذا المطلب عليه ان يتحمل غضبة شعوب وجماهير دول الخليج قبل قرار السياسيين

11

 ابراهيم

 2017-06-01 04:43:35

بلادنا السعودية العتيدة ديدنها الحلم وسعة الصدر وعدم الانجراف وراء المماحكات والمراهقات السياسية ، ولكن أتق ثورة الحليم





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع