ضم فريق «أهلي الرياض» الذي تغيّر اسمه فيما بعد مرتين إلى «اليمامة» في حقبة التسعينيات الهجرية.. ثم إلى «الرياض» اليوم..

ضم في صفوفه العديد من النجوم والاسماء الكروية اللامعة التي قدمها للكرة السعودية في السنوات الماضية وبرزت مواهبها بشكل لافت في مدرسة الوسطى.. ومن بين الاسماء نجم الوسط السابق «ناصر بن راجح» الذي كان أحد هؤلاء النجوم الذين تركوا وراءهم بصمات لا تمحى في تاريخ نادي الرياض.

التقينا به ليحدثنا عن مشواره الرياضي.. وأبرز ذكرياته مع أبناء المدرسة والنجوم الذين عاصرهم من الأندية الأخرى في حقبة الثمانينيات والتسعينيات الهجرية:

صورة أخرجتني من المدرسة!

يقول لاعب اليمامة السابق ناصر الراجح «57 عاماً» في مستهل حديث ذكرياته.. علاقتي بالكرة بدأت عام 1385ه في حي الشميسي وكان فريقنا يسمى «العلمين» وضم في صفوفه بعض أبناء الحارة، واتذكر منهم عبدالرحمن المعيلي وعبدالرحمن المطرود وعبدالرحمن الفرحان وعبدالله العصفور وعبداللطيف وعبدالعزيز آل الشيخ.

وبعد مضي ثلاثة أعوام التحقت بصفوف أهلي الرياض بتأثير قوي من زميلي في مدرستي المتوسطة «حطين» والحارة عبدالرحمن المطرود وكان شقيقه الأكبر فهد الشهير بلقب «أبو كدوس» لاعباً بارزاً في صفوف الأهلي وهو ما جذبني لناديه خصوصاً بعدما امتدح قدراتي الكروية أمام رئيس النادي الأهلي المرحوم إن شاء الله «أبو عبدالله» الصايغ فحضر بنفسه إلى مدرستي وكان معه عبدالرحمن المطرود وقابل معلم التربية الرياضية الأستاذ «ذهيبان الدوسري»، واستأذنه في خروجي من المدرسة مع زميلي المطرود لتصويري في استوديو قريب من متوسطة حطين بالبطحاء وقد رفضت في البداية لكن الصايغ «رحمه الله» اقنعني بقوله: صوّر على شان ننشر صورتك في الجريدة وكان عمري آنذاك 15 عاماً.. ثم طلب مني التوقيع في كشوفات ناديه فترددت وقلت له إن ميولي هلالية لكنه لم يكترث لذلك وعاد ليؤكد لي ان نشر صورتي في الجريدة مرهون بهذا التوقيع فوافقت على الفور وقدم لي ألبسة رياضية وحذاء «بوت» وفانلات بشعار الأهلي اشتراها من محل قريب من الاستوديو.

البداية ضد النصر

مثلت الأهلي لأول مرة على مستوى الأشبال عام 1389ه ضد فريق أشباب النصر وكسبناها «2/1» ودربنا آنذاك مدرب سعودي هو محمد المري وكان أحد مشجعي النادي واسندت إليه مهمة تدريبنا فنلنا على يديه بطولة الوسطى في ذلك العام أمام الهلال علماً انه دربنا متطوعاً وكان يربط ثوبه في وسطه ويباشر الإشراف على التمرين في ملعب الصايغ.

وعلى مستوى الفريق الأول مثلت النادي لأول مرة أمام الهلال عام 1390ه وأشرف على تدريبي عدد من المدربين أذكر منهم السوداني «حسب الله» الذي دربني على مستوى الأشبال والفريق الأول بجانب عبدالله سلمان وحسن خيري والمصري رأفت عطية الذي منحني الضوء الأخضر لتمثيل الفريق الأول في سن مبكرة وكان مركزي لاعب وسط واتذكر من زملائي الأشبال سعد المرقب وطارق الشريف وأحمد الهطلاني «رحمه الله» وسليمان اليحيى وعبدالله بن حمد وسعد الصانع وعبدالوهاب الصانع وصالح الصانع وناصر الفواز ومحمد المنصور ومحمد الفواز ومنصور المنصور وسعد الوثلان والامير فيصل الثنيان ومحمد الصالح.

خمسة النصر لا تنسى

اعتز كثيراً بأحسن مباراة قدمتها في مشواري الرياضي ضد فريق النصر بتاريخ 24/7/1391ه وانتهت نتيجتها لصالحنا «5/3» وسجلت فيها الهدف الثالث بالشوط الأول الذي أسفر عن تقدمنا «3/1» وقد أدار هذه المباراة الحكم الدولي ولاعب نادينا السابق الأستاذ عبدالرحمن الموزان.

وأتذكر أنني اقتربت منه في بداية المباراة وقلت له (ابوابراهيم) انتبه لنا.. لكنه كان صارما معي وهددنا بعقوبات أشد اذا بدر منا ما يخالف القانون وكأنه لا يعرفنا برغم انه زميل سابق لنا ولكنه فرض قوة شخصيته في الملعب ولم يظلم أحداً في تلك المباراة التاريخية لنا.

مباراة «العصفور الذهبي»!

وثمة مباراة أخرى لا أنساها أمام الهلال بتاريخ 3/8/1392ه ضمن دوري الوسطى وكسبناها (2/1) بعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله وقبل نهاية المباراة بدقيقتين تحصلت على كرة ومررتها لزميلي الجعيد الذي تقدم بها وصوبها قوية في الزاوية العليا لمرمى الحارس الهلالي (ضاري).

وبعد هذه المباراة اطلق علي الكاتب والناقد الرياضي السابق رائد الحمدان لقب (العصفور الذهبي).

فول ولبن (أم حسين)!

هناك مواقف طريفة في مشواري الرياضي لعل ابرزها عقب انتهاء مباراتنا الشهيرة التي هزمنا فيها النصر (5/3) وبعد عودتنا لمقر نادينا في المربع وكنا مرهقين وجائعين فطلبنا من سكرتير النادي الاستاذ عبدالعزيز بن عسكر مصروف وجبة عشاء فقال: (ما عندي لكل لاعب غير ريالين)..

ريال قيمة صحن فول مع تميس.. وريال لطاسة لبن من (أم حسين) التي كان لديها محل صغير لبيع الحليب واللبن بجوار مقر نادينا في المربع.. وكانت تلك الوجبة بمثابة مكافأة فوزنا على النصر!

ورطة الوعلان!

ومن المواقف الطريفة اتذكر ما حدث لزميلي عبدالرحمن الوعلان حارسنا الاحتياطي لطارق التميمي حين سافرنا الى جدة لمقابلة فريق الوحدة وكان الوعلان و(ضع ملابسه الرياضية وحذاه في شنطة وقبل المباراة بساعة أخرج فردتي حذائه فوجدها كلها (يمين) وكان مقاس قدمه (48) فيلماً نجد حذاء بمقاسه وقلنا له: مالك الا تلبسها ونزل بها المباراة ومن سوء حظه اصيب الحارس التميمي قبل نهاية اللقاء بربع ساعة فاستبدل بالوعلان وضحكنا في الملعب وطلبنا منه الا (يشوت) بقدمه اليسرى وحدث في غمرة الحماس أن نسى نفسه وسدد كرة بدلا من تتجه الى وسط الملعب أخذت طريقا معاكسا الى الكورنر ضدنا!

كرة الدنبوشي صفراء!

كما أتذكر في عام 1392ه أن جمعتنا مباراة أمام أهلي جدة في الرياض واحضر الأهلي معه كرة المباراة وكان لونها (أصفر) فرفض قائد فريقنا محمد بن دحم - شقيق مدافع النصر فهد بن دحم - اللعب بهذه الكرة لاعتقادنا ان بها (دنبوشي) وتم استبدال الكرة بأخرى بيضاء وأقيمت المباراة.

سرير للقروي!

معسكراتنا في الماضي على بساطتها كانت جميلة.. وكنا نقيم في مقر النادي وطباخ الفريق لاعب قديم تحول فيما بعد الى مشجع تطوع لاعداد وجبات الغداء للاعبين في المعسكرات وهو الأخ سيف الدوسري..

وكنا ننام على (مطرحة) ونتغطى (بكنبل) على الأرض.. وبعد انتقالنا إلى المربع قام النادي بتأمين عدد من الأسرة الحديدية لنوم اللاعبين عليها ولكننا لم نتأقلم معها في البداية وكأننا (قروية) وأنا شخصيا لم أكن اعرف النوم على مثل هذا السرير فقد سقطت من فوقه أكثر من مرة أثناء النوم!!

نجوم لاتنسى

هناك العديد من النجوم التي لا تنسى في حقبتي الثمانينات والتسعينيات الهجرية وأذكر منهم مبارك الناصر، طارق التميمي، سعد الصانع، خالد التركي، سعد الجوهر، أحمد الدنيني، أحمد الهطلاني، محسن بخيت، سلطان مناحي، مبارك عبدالكريم، عبدالله بن عمر، فهد البريك، إبراهيم تحسين، صادق فلمبان، عبدالله ال الشيخ، سعيد غراب، النور موسى، عمر رجخان، سليمان مطر (الكبش)، وعلي داود، محمد الفايز، الفصمة اخوان، هلال الطويرقي، ناصر السعير.

أمريكا أجبرتني على الاعتزال

نهاية مشواري الرياضي جاء متزامنا مع صدور قرار ابتعاثي للدراسة الجامعية بالولايات المتحدة الأمريكية في 12/10/1396ه وقد تخلل مشواري الرياضي تمثيلي منتخب الوسطى في عام 1393ه وسجلت في الجامعة فصل دراسي (6 أشهر) مثلت خلالها منتخب الجامعة الى أن صدر قرار ابتعاثي مع زملائي اللاعبين خالد التركي وعبدالرحمن القباع وعبدالله المحيسن وفرحات طاشكندي.وعدت للوطن ولله الحمد في عام 1401ه بشهادة بكالوريوس ادارة أعمال من جامعة بتسبرج بولاية بنسلفانيا ولدي حاليا من الأبناء: عبدالعزيز وعبدالله وثلاث بنات: عنود، عهود، عبير.