فاز الهلال بالنتيجة والمستوى واللقب الغالي وحضر الاهلي كناد كبير بتاريخه وعراقته وشارك الهلال في امتاع الجماهير ومن هم خلف الشاشة الفضية لم يكن سيئا فنيا لكن الهلال كان افضل وافضليته لم تكن وليدة مواجهة البارحة وإنما هو يعيش موسما استثنائيا قطفت خلاله ادارته بقيادة الرئيس الذهبي الاميز والرجل المفكر والمخطط الأمير نواف بن سعد ثمار جهد موسم كامل من خلال عمل تكاملي اداري وفني وشرفي وجماهيري توج عبر اقدام نجوم الذهب وعبر روحهم واصرارهم وعطائهم وجماعيتهم.

الهلال ما شاء الله لتوه توج في منصة الذهب في العاصمة الرياض وعاش ليلة فرح تكررت معه في عروس البحر الاحمر جدة فكانت ليلة أخرى ولكنها احلى بحضرة الوالد القائد الملك سلمان.

ثقافة الفوز والالقاب المتتابعة جعلت من الهلال يعود حتى وإن تأخر بهدف كما حدث امام التعاون ويعود وإن عادله الخصم كما حدث امام الاهلي الذي خسر قبل المباراة إذ لا يمكن لفريق ان يفوز وهو في الدوري طموح لاعبيه حرمان الهلال من التتويج ويفرحون للتعادل معه وخسر لأن ادارته والمحسوبين عليه من الاعلام ركزوا على جزئيات تافهة خارج الملعب من خلال مطاردة لقب او نشيد وهذه كلها لا تنفع ولا تجدي داخل الميدان وليست سلاحا فنيا يجابه به الفريق خصمه الهلال الاقوى.

الازرق بطل الدوري وبطل كأس سلمان الغالية جمع المجد من كل اطرافه وزاد من ارقامه القياسية ووصل للرقم 56 ووسع الفارق بينه وبين اقرب منافسيه حتى وإن ضم البعض بطولات المناطق والدورات التنشيطية.

الهلال قدم دروسا مجانية ليس في متعة كرة القدم بل في العمل بصمت وترك الحديث داخل الملعب ولم يعمل خارجه وخارج نطاق كرة القدم من خلال ارسال المندوبين المتعصبين لبعض القنوات والبرامج الرياضية او الاعمدة ومواقع التواصل الاجتماعي والذين سقطوا بضربات وليس ضربة الهلال الفنية القاضية.

في النهاية انتصر البطل صاحب الهدوء والاتزان والعقلانية.

ألف ألف مبروك لادارة الهلال واعضاء شرفه ونجومه وجماهيره وحظا أوفر لنجوم الاهلي الذين يشكرون على مثاليتهم وروحهم المثالية غير المستغربة.