يبدو أنّ في الطريق المزيد من صناديق العقار، بعضها جاهز، وأكثرها في طور الإعداد، وبعضها في (المطبخ) ربما بفكر بعض ملاّكها في كيفية الطبخة وكميتها وما تحتاج له من بهارات ومشهيات، بعد أن انفتحت شهية كثير من ملاك العقار لهذه الطريقة المربحة والسهلة إلى حد كبير، وهم يرون الصناديق المطروحة سابقاً تُغطّى مراراً وترتفع أسعارها إذا تم طرحها للتداول، فتُحقق لكثير من العقاريين سيولة سريعة كبيرة في وقتٍ صعُب فيه تسييل العقار، وتَوَقَّع الناس له النزول، بل إنه بدأ في النزول بالفعل.

نؤيد وجود هذه الصناديق العقارية إذا تم ضبطها، و أُحكمت شروطها، وتمّت حماية المتداولين من خاتمتها قدر الإمكان، وذلك بتلافي بعض المحاذير والمخاطر التي أعتقد أنه لم يتم -حتى الآن- تلافيها بالكامل، ومن تلك المحاذير والمخاطر التي أظنها موجودة:

1- السماح لمالك أو ملّاك العقارات المساهمة في الصناديق عينياً لا نقداً، بالبيع من أول يوم! بخلاف أسهم الاكتتاب التي يُحظر على المؤسسين بيع أسهمهم قبل ثلاث سنوات إذا كانت بلا علاوة، ونصف سنة إذا كانت بعلاوة، وصناديق العقار (الريت) بلا علاوة فلماذا لا يحظر بيع المؤسسين ثلاث سنوات ليكونوا أكثر حرصاً واهتماماً بجودة الأصل العقاري وجدية المستأجر وملأته؟ وصيانة العقار وسلامته؟

2- التنويع الجغرافي للأصول مع اشتراط وجود مستأجرين أملياء لعدة سنوات لا تقل عن ثمان مثلاً بحيث يطمئن المكتتب والمستثمر على استمرار العوائد لفترة متوسطة لا قصيرة (ثلاث سنوات مثلاً؟!)

3- التحقق من أنّ العقارات المدرة للدخل بواسطة الاستئجار تستحق تلك الأجرة فعلاً عن طريق مقومين معتمدين ومستقلين.

4- تقليل النسبة التى تأخذها شركات الوساطة على المكتتبين والتي قد تصل الآن إلى 2٪ من أصل الاكتتاب يتم اقتطاعها مقدماً؟

5- اشتراط وجود عدة بنوك مستلمة للاكتتاب مما يسهّل على الراغبين المشاركة.

6- استبعاد الأصول غير المدرة للدخل (كتطوير الأراضي) واشتراط أن تكون جميع أصول الصناديق مدرة للدخل بشكل قائم وفوري.

7- احتساب علاوة خصم حسب موقع العقار بشكلٍ خاص وحسب تَوَقُّع مستقبل العقار كله بشكل عام.