في بعض الأندية بات الانتماء يقاس بمعيار الإساءة والشتم وقلة الأدب، ليس المهم أن تناقش الخلل وتبحث في طرق معالجته بل المهم في كيف تردح المنافس، تقلل من منجزه وترمي به في خانة التشكيك والتهمة والإسقاط ولا نعلم هل الخلل في الأندية أم في من يقودها أم أن سبحة الضبط والربط انفرطت أمام هؤلاء المتعصبين الذين استغلوا وسائل الإعلام وأضحوا من خلال تجاوزاتهم صناع القرار ورموزه؟

صخب وانفلات وتطاول ورغبة تتواصل في تحويل الرياضة من خلال إعلام عابث إلى صراع وعدائية.

نتابع البرامج ونقرأ في "تويتر" فلا نجد أكثر من همجية تتنافى مع المفهوم السليم للمنافسة ولرسالة الإعلام ولمهنته.

مثل هذه القضية الحديث عنها اليوم مكرر، فمنذ أعوام ونحن نحذر من مؤثراتها على ثقافة وأخلاق الأجيال لكن وعلى الرغم مما تم التحذير منه إلا أن هواة الشتم والإساءة والتجاوز والعدائية لا يزالون بيننا يعيشون مطلق الحرية، يصبح ويمسي علينا ولكن بأبشع ما يحويه قاموس الإساءات.

أين وزارة الثقافة والإعلام؟ أين قانون العقاب في منهاجها؟

نسأل بعد أن تم استغلال الحرية المتاحة وسقفها العالي من قبل هذه الفئة كي يشوهوا رياضتنا وإعلامنا.

علينا ونحن نودع الموسم الرياضي التذكير بأهمية هذه القضية ووضعها موضع البحث والنقاش حتى نصل في نهاية المطاف إلى معالجة فعلية نحسم بها واقع هذا الانحدار الإعلامي ونحجمه ونعدل ما حل به من إسقاط وتجاوز فالرياضة والإعلام صنوان لا يفترقان وكل طرف في أمس الحاجة للآخر ولا يمكن الفصل بينهما بل ولا يمكن لطرف أن يحقق النجاح دون هذه الشراكة المتبادلة.

إعلامنا الرياضي مختطف من فئة متعصبة تحولت من عمق راوبط المشجعين في المدرجات وتحولت إلى الواجهة تحت مسميات إعلامي وناقد وكاتب ومحلل ولو لم تصبح العملية ميسرة وسلسلة لتواجد هؤلاء لما وصلت المهنة الإعلامية إلى ما وصلت إليه اليوم.

لا مكان للحياد ولا معنى للإنصاف بل إن كلمة الحق باتت مع هؤلاء العابثين جريمة، إما أن تقفز عليها وتسير في ركب الإساءة فتنجو من تغريداتهم وعباراتهم وإما أن تناضل من أجلها وإن فعلت فعليك أن تتحمل تبعات ما ينثال من ألسنتهم تجاهك.

ختاما مبروك للباطن البقاء بين الكبار، فريق كابد حتى نال مراده وحظاً أوفر لفريق نجران الذي غيبته الظروف لكنه قريبا سيعود إذ كان يقارع الكبار وينافسهم وسلامتكم.