جاء بيان شرطة منطقة الرياض حول أحداث مقاعد الجماهير في لقاء تتويج بطل الدوري بين الهلال والنصر الذي انتهى بفوز الأول بنتيجة 5-1 ليمثل الجميع ويكون الحاسم في كل شيء، والتعبير عن مهنية عالية وشفافية مطلقة ومباشرة قوية من رجال الأمن خصوصا المكلفين بالأشراف على تنظيم هذه المباراة، كان بيانا متماسكا من أوله حتى آخره ويحكي كامل التفاصيل للخطوات التي اتخذت أمام "أمواج" الجماهير المتدفقة نحو المدرجات ويجسد المسؤولية الكبيرة التي تضطلع بها شرطة الرياض لتأدية أدوراها كما يجب، لم يدع شاردة وواردة الا وتعامل معها هذا البيان ونقل للحدث بصورته كاملة، لا بالصورة التي نقلها المتعصبون وضللوا الناس وأججوا الجماهير وملأوا البرامج صياحا وعويلا، فضلا عن كونه أنصف رجال الأمن "الأبطال" الذين تعرضوا للكثير من الإساءات والاتهامات عبر الفضاء وفي "تويتر"، ليس فقط من الجماهير المتعصبة ومعرفات تستغل مثل هذه المواقف لأهداف رخيصة ضد الوطن وأهله، انما من أناس محسوبين على الإعلام الرياضي السعودي وبعضهم قادة مدارس، بل أنهم بكل صفاقة وغباء وعدم ادراكهم لأبعاد مايقولون اتهموا بعض رجال الأمن "الأبطال" بخيانة الأمانة عبر تغريدات مخزية، ندرك أنهم لم يشاهدوا ما حدث عن كثب وربما كانوا من ضمن "الهاربين" عن ليلة التتويج ولكنهم اعتمدوا على تعصبهم وعاطفتهم وما ينقل إليهم من بعض "الرعاع" فأخذوا يفترون على رجال الشرطة بكلام خطير، وصوروهم وكأنهم يتقاعسون عن تأدية الواجب ويقفون مع فريق ضد الآخر على الرغم من أن مهامهم واضحة وأهدافهم لاغبار عليها ترتكز بالدرجة الأولى على سلامة الجماهير وحفظ الأمن، ولكنه التمادي الذي زاد عن حده في الفترة الأخيرة، فصار المتعصب يتطاول على رجال الأمن وبعض القنوات تشرع لهم الأبواب وتفتح لهم طريق الشوشرة واتاحة الفرصة لكل متربص أن يستشهد بما يقوله السفهاء من ضيوفها، وقد تفاعل وصفق الكثير من السعوديين الذين يقفون صفا مع رجال الأمن ويقدرون تضحياتهم للبيان وهو يتوعد كل من يمس رجال الشرطة وحماة الوطن والعيون الساهرة، وهذا ما نريده في الوقت الراهن تحديدا لأن هناك من يغرد ويطرح ويتحدث بعبارات خطيرة، ونتيجة لهذا التهور فلا يعلم رجل الأمن هل يواجه من يريد النيل من الوطن على الحدود وفي كل مكان، أم اتهامات "السذج" والمتعصبين الذين ابتليت بهم الساحة الرياضية والإعلامية؟، وإذا ما اردنا تطهير هذه الساحة من الغوغائيين فعلينا الالتفات أولا لبعض القنوات والبرامج وهي معروفة بحرصها على إثارة الفتن تحت غطاء سقف الحرية بينما أهدافها خطيرة.

لقد اوجدت لنا برامج التعصب و"الهياط" وما يمسى "المتردية والنطيحة" نماذج شعارها الصراخ وديدنها الاتهامات وهدفها مصالحها ومصالح فرقها فقط ومن يوجهها، اما أن يعوا خطورة ما يقولون فلا وألف لا.