لقد استبشر المواطنون خيراً بالأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- فقد كانت أوامر تاريخية للمملكة، وشملت العديد من القضايا التي تهم الوطن والمواطن، وتتعلق بدفع الاقتصاد، وتقوية أواصر الارتباط بين المواطن والقيادة. إن هذه الأوامر تميزت بمحورين لافتين: الأول محور أهميتها حيث إنها أتت في توقيت كان الاقتصاد السعودي يحتاج إليه من أجل منحه دفعة قوية تؤثر على الكثير من الجوانب الاقتصادية، ومنها زيادة السيولة في السوق السعودي، وتقوية القوة الشرائية لدى المواطنين، وتقوية القطاع المصرفي، ومكافحة حالة الركود في سوق التجزئة الذي تأثر سلبياً خلال الفترة الماضية، أما عن التوقيت فإن خادم الحرمين الشريفين استشعر أهمية هذا الوقت من أجل أن يطمئن كل مواطن بأن المملكة ستبقى قوية أبية بفضل الله عزّ وجل، وأن الفترة الماضية التي برهن فيها الشعب مدى تكاتفه مع القيادة أبرزت للقيادة مدى حب الشعب وتقديره لدولتنا وحكومتنا وقادتنا، وكان الردّ من الملك المفدى بأن أعاد البدلات والعلاوات إلى ما كانت عليه، وكذلك قام بمنح شهرين إلى جنودنا البواسل في الحد الجنوبي.

وعلى الجانب الإداري شملت هذه الأوامر إصلاحاً إدارياً جديداً وذلك بتعيين عدد من القيادات الحكومية الشابة والتي ستتمكن بعلمها وحماسها من القيام بنقلة نوعية في التنظيم الإداري لأجهزة الدولة في عدد من المؤسسات الحكومية، هذه الكفاءات تعزز من الأداء الحكومي وترفع مستوى الجودة التشغيلية، وخاصة إمارات المناطق التي شملها اختيار الجيل الجديد، واعطاؤه الفرصة للعمل بصورة أكثر نفعاً وفعالية من أجل خدمة الوطن والمواطن.

تلك الأوامر المباركة غمرتنا بالخير وأشعرتنا بالسعادة حيث تلمست احتياجات المواطن، وساعدته في توفير الحياة الكريمة له ولأسرته، وهي بحق وكما تعودنا من مليكنا المفدى قائد الحزم والعزم أوامر جاءت لتضع الأمور في نصابها، كما أنها تسهم بشكل كبير في نقل الشعور للمواطن بأن رؤية 2030 جاءت من أجل تنمية واستقرار ورفاهية الوطن والمواطن.

ولا ننسى الأمر الملكي بإقالة أحد الوزراء, وهو اجراء ينم عن حزم ومحاسبة لكل مقصر، وقد أثلج هذا القرار قلوبنا، وصدحت حناجرنا بالدعاء لمليكنا على اهتمامه بكل صغيرة وكبيرة، وكل ما يهم المواطن ويؤثر عليه.

إن هذه الأوامر رسالة للجميع بأن قائد الحزم والعزم متابع عن كثب أحوال المواطن، ويعرف ما يعانيه، ويحاول بكل طاقته أن يخفف عن المواطن متاعبه، ولا ننسى كذلك ما صدر من أمر ملكي مبارك فيما يخص الاختبارات الخاصة بأبنائنا من الطلاب والطالبات، حيث تم إلغاء الاختبارات في شهر رمضان من أجل التخفيف عن الطلبة وأولياء الأمور، وصدرت الأوامر بأن تنتهي كل الاختبارات قبل بداية شهر رمضان المبارك.

نشكر لك كل ما تقدمه يا خادم الحرمين إلى هذا الوطن، ونعلنها صراحة بأننا فداء ديننا، ووطنا، ومليكنا، وأننا على العهد ما بقينا أحياء على أرض المملكة المباركة.

د. محمد مسعود القحطاني