بحضور د. جمعان بن رقوش رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بدأت صباح اليوم الثلاثاء بمقر جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض أعمال المؤتمر الدولي (أمن المعلومات والشبكات) الذي تنظمه كلية أمن الحاسب والمعلومات وإدارة المؤتمرات بالجامعة في إطار برنامج عمل العام 2017م خلال الفترة من 6 إلى 7 شعبان 1438هـ الموافق من 2 إلى 3 مايو 2017م.

ويشارك في أعمال المؤتمر (410) متخصصاً ومتخصصة من العاملين في وزارات الداخلية، العدل، الشئون الاجتماعية، الإعلام، ومنسوبو الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة والجهات ذات العلاقة من (17) دولة هي: الأردن الإمارات، الجزائر، السعودية، السودان، عمان، قطر، الكويت، مصر، موريتانيا اليمن، بريطانيا، ماليزيا، بنغلاديش، تايوان، أستراليا، البوسنة والهرسك.

وبدأ حفل الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم تلتها كلمة د. حسن بن أحمد الشهري عميد كلية أمن الحاسب والمعلومات بالجامعة الذي استعرض أهمية المؤتمر وأهدافه ومحاوره، مؤكداً أنَّ العالم شهد تطورات هائلة وغير مسبوقة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأمر الذي ضاعف مسئولية كلية أمن الحاسب والمعلومات في إعداد وتأهيل الدارسين فيها لتخريج المتخصصين القادرين على التعامل مع التحديات التي أنتجتها ثورة المعلومات وكذلك الإسهام الفاعل في وضع تصورات لأمن الحاسب من خلال استضافة المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية ذات الصلة في هذا المجال.

عقب ذلك ألقى معالي رئيس الجامعة د. جمعان رشيد بن رقوش كلمة رحب فيها بالحضور في رحاب بيت الخبرة الأمنية العربية الذي حظي باستضافة عربية كريمة من المملكة العربية السعودية قلب العروبة النابض بالخير لأمته والعالم حتى تبوأ مكانة متميزة في خارطة الإنجاز العربي.

وأوضح معاليه أن الجامعة وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للجامعة سعت الى الاستخدام الأمثل للتقنيات الرقمية الحديثة والاهتمام بمختلف قضايا أمن المعلومات والشبكات بما يعزز الأمن العربي والدولي وبما يسهم في بناء اقتصاد مبتكر ومتنوع يضمن مستوى عالياً من الأمن والأمان والرفاهية ليس فقط للمجتمع السعودي بل لكافة شعوب العالم.

ولذلك فقد اهتمت الجامعة بدراسة هذه القضية من كافة النواحي وبحثت في أمثل الطرق لمواجهتها. وقد أثمرت جهودها المتعددة في هذا المجال الحيوي باستحداث كلية أمن الحاسب والمعلومات والعمل من خلالها تأهيل الكوادر العربية من خلال برامج الماجستير وتنظيم الملتقيات علمية والمؤتمرات والبرامج التدريبية الأمر الذي أسهم في تطوير الإجراءات العلمية والعملية للحد من آثار وأخطار الاختراقات الالكترونية وزيادة الوعي بأهمية امن المعلومات والشبكات.

وأضاف معاليه: لقد أصبحت مواجهة التحديات في أمن المعلومات والشبكات ضرورة ملحة في ظل التسارع الكبير والمتزايد نحو اقتصاد قائم على شبكة الانترنت والبيانات الضخمة وانترنت الأشياء. فالحكومات والشركات تواجه صعوبة بالغة في تحمل التبعات المصاحبة للتوجه نحو الاستثمار بتقنيات غير فعالة لرصد تحديات أمن المعلومات والشبكات، في وقت يتنامى فيه الاعتماد على قطاع نظم المعلومات والشبكات الذي يواجه العديد من الاخطار، فالهجمات الإلكترونية لم تعد مقتصرة على المخربين وقراصنة الانترنت، بل تتم الآن من خلال حروب إلكترونية تتبناها جماعات منظمة لتحقيق أهداف تنافي كافة المعاهدات والأعراف الدولية وتعمل على نزع الثقة في التعاملات الرقمية.

وأعرب معالي د. جمعان بن رقوش عن أمله في أن يحقق المؤتمر الذي استقطبت له نخبة من المختصين في الوطن العربي والعالم أهدافه بالوصول إلى توصيات تؤدي إلى صياغة رؤية علمية تسهم بفعالية في تحقيق أمن المعلومات إدراكاً من الجامعة أن تمازج الخبرات والمعارف الذي تستهدفه اللقاءات العلمية والبرامج التدريبية هو المفتاح الحقيقي للولوج لمساحة أرحب من النماء المعرفي الذي يلامس كل تضاريس العمل الأمني آخذا بعين الاعتبار إفرازات الثقافة والتقانة المعاصرة.

واختتم معاليه كلمته برفع الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد ــ يحفظهم الله جميعاً ــ وأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على ما يولونه من رعاية واهتمام ودعم لامحدود لهذا الصرح العلمي العربي حتى أضحى أحد أنجح مشروعات العمل العربي المشترك.

1.وسيناقش المؤتمر موضوعاته من خلال عدد من المحاور هي انترنت الأشياء (IOT) أساسيات الأمان فيها وحماية تطبيقاتها، وأمن البيانات الضخمة، وأمن الأنظمة المدمجة، وأمن الأجهزة المحمولة، والحماية والخصوصية وبناء الثقة، وأمن مراكز البيانات، أمن المنصات..

وناقش المؤتمر في جلسته الأولى اليوم ورقة علمية موضوعها (السيطرة على مخاطر التسريب والإفصاح في تطبيقات البيانات الضخمة) قدمها أ.د. أرنيستو دامياني رئيس مركز امن المعلومات بجامعة خليفة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم قدم أ. د. محمد خرم خان من جامعة الملك سعود ورقة موضوعها (بناء ثقة المستهلك في تبني وتمكين منتجات إنترنت الأشياء) تلتها ورقة بعنوان (استخدام نموذج القياسات الحيوية كوسيلة للوقاية من عمليات الاحتيال الإلكترونية) قدمها د. أمير كريمي من المعهد الاتحادي للإحصاء في جمهورية البوسنة والهرسك.

وفي الجلسة الثانية للملتقى نوقشت ورقة ( التحديات الأمنية والتدابير المضادة للحوسبة السحابية: مراجعة منهجية للوضع الراهن) قدمها أ.د. الهادي بن خليفة من جامعة ستافوردشير البريطانية، بعدها قدم د. لاهواري غوتي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ورقة علمية موضوعها (التنقيب في تغريدات المنظمات الإرهابية وتحليل تعلم الآلة لقواعد بيانات الإرهاب العالمي). ثم نوقشت ورقة (استخدام البصمة الحركية في الأدلة الجنائية الرقمية) قدمها د. حمد منصور العور من الإدارة العامة لشرطة دبي، بعدها قدم د. هشام محمد الصغير عميد كلية علوم الحاسب الآلي بجامعة المجمعة ورقة علمية موضوعها (دور المؤسسات التعليمية في تعزيز أمن المعلومات) واختتمت الجلسة الثانية بمناقشة ورقة المهندس هادي علي معشي عن (الشبكات الحكومية المتكاملة).

وسيناقش المؤتمر على مدار الأيام القادمة موضوعات عن (استخدام مقاطع اليوتيوب التفاعلية لمعالجة المشكلات الأمنية)، و(منظومة الشفاء الذاتي في البوتنت لشبكات تقنية المعلومات الكبيرة)، و(أهمية تكامل الأمان والخصوصية والثقة) و(استعراض الفجوات الموجودة بين قابلية الاستخدام من جانب والأمن والخصوصية من جانب آخر)، و(إدارة العامل البشري لتعزيز أمن المعلومات داخل الشركات)، و(نمذجة التهديدات لشبكة الويب المادية واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة)، و(تحليل تهديدات الجرائم السيبرانية والوقاية منها)، و(أمن الشبكات باستخدام تقنيات التشويش التعاوني)، و(اقتراح لخوارزمية وراثية قائمة على قانون الجذب العام لجدولة الأجهزة الافتراضية السحابية)، و(طرق محتملة جديدة للهجمات عبر الشبكات الذكية).