ملفات خاصة

الجمعة 24 رجب 1438هـ - 21 إبريل 2017م

كلمـة الرياض

ختام المغامرة الإيرانية

كلمة الرياض

"أينما تنظرون في الشرق الأوسط وحيث هناك مشاكل هناك إيران".. هذه الكلمات التي أطلقها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لم تخالف الحقيقة التي اتفق عليها العالم عدا دول لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، وهي ضمن إطارين لا ثالث لهما؛ إطار مستفيد من عبث إيران، وآخر مسلوب الإرادة من قبلها.

وهذه الحقيقة يمكن مشاهدتها على أرض الواقع من خلال الدور الإيراني في العراق وسورية واليمن وتدخلاتها المستفزة في الشؤون الداخلية لدول الجوار تنفيذاً للخرافة التي أطلقها الخميني.

العزم الأميركي على التصدي لسلوك إيران العدواني وممارساتها الهادفة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة يتوافق مع حزم سعودي بدأ مبكراً لقطع يد إيران التي امتدت للجسد العربي، فحولت أخوة البلد الواحد إلى جماعات متحاربة، ونشرت في الأرض الفساد.

التصريحات الصادرة عن أكثر من مسؤول أميركي تعكس واقعية إدارة ترامب مقارنة بسابقتها، خاصة في ملف التفريق بين الأعداء والحلفاء، فقد أزاحت الغيوم السوداء التي خلّفها الاتفاق النووي وما تبعه من نفاق متبادل بين عواصم متباعدة في السياسات المعلنة، وتفسير معاني السلام وحقوق الإنسان واحترام العهود والمواثيق.

تصريحات ماتيس تأتي في ظرف زمني غاية في الأهمية، فنهاية مغامرة مرتزقة إيران على أرض اليمن أصبحت وشيكة، وفي الملف السوري لم تعد لطهران أي كلمة أو حاجة، بمعنى أدق بعد تدخل روسيا المباشر لتوفير الحماية والدعم لنظام المجرم بشار، ويمكن الحديث في السياق ذاته عن العراق، فنهاية الحرب على (داعش) على الأراضي العراقية بالنسبة لأميركا ستكون بداية لفتح ملف لا يقل أهمية عنه يعيه الإيرانيون جيداً..

والسؤال المطروح هو: هل يسعفهم ذكاؤهم للتخلي عن العراق لأبنائه أم لا، قبل وضع الملف على رأس الأولويات بالنسبة لواشنطن مدعومة بتوافق شرق أوسطي كامل؟


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 4

1

  متعب الزبيلي

  إبريل 21, 2017, 3:31 ص

بعدين لما لا يجعل الإخوة الشيعة العرب لهم ولي فَقِيه عربي منا وفينا ، وبلا ايران بلا وجع راس ، ولينا منا وفينا ، ونتكاتف ضد الفرس ، هل هذا امر ممكن او ان لابد ان يكون الولي فارسي ؟

2

  arifasiri

  إبريل 21, 2017, 9:50 ص

أمريكا هي من قامت بتقوية إيران وإطلاق يدها للعبث في الدول العربية فلا ندس رؤسنا في التراب ولا نكذب على أنفسنا بأن أمريكا ستقف معنا ضد إيران .. الله وحده هو من ينصرنا على أمريكا وذنبها إيران وأتباعهم من العرب

3

  بدراباالعلا

  إبريل 21, 2017, 10:48 ص

لابد بالقيام بعمل ذا مصداقية.. يصب جله لصالح أمن المنطقة العربية الخليجية بصفه خاصة + والعموم العربي بشكل عام ؟ تأسيس قوة أستراتيجية عسكرية وأقتصادية + تصنع لنا محور الخيار الأيجابي وقت الحاجة لها ؟ لا نركن ونتسول المساعدة من الأخرين لصد عدوان أيران ومايشابهها بالكراهيه لنا ! لا بد رمي الكرة بملعب المجوس الفرس ؟ وتحفيز كل الأقليات فيها بالثورة في وجه ولي الخسيس في نظام طهران؟ وخلق القلاقل له وبذات في مناطق الغالب فيها عرب وآكراد وبلوش؟

4

  البندري

  إبريل 21, 2017, 3:43 م

اتفق تماما مع التعليق 3 الاستاذ اباالعلا والتعليق 2 الاستاذ عسيري

أضف تعليقك

ننصحكم ( بتسجيل الدخول ) أو ( تسجيل عضوية جديدة ) للتمتع بمزايا إضافية

يرجى إدخال الاسم
يرجى إدخال الإيميل
35% Complete (success)
20% Complete (warning)
10% Complete (danger)

عدد الحروف المسموح بها 300 حرف


الحروف المتبقية : 300

انتظر لحظات....

* نص التعليق فارغ
* نص التعليق أكثر من 300 حرف