علاقة الهلال مع البطولات ثابتة، ربما يصيبها الفتور في مناسبة أو حدث لكنها تبقى راسخة ومتينة وغير قابلة للتغيير وإن حدث فالتغيير المألوف يأتي لينصف هذا الكيان العملاق وينصف كل من يمثله.

إنجاز يجر الآخر وحصيلة للتاريخ هي الأخرى تأتي لتكشف الفارق الكبير بين الهلال ومنافسيه.

والمنافسون للهلال بالمناسبة بعضهم وليس كلهم ما أن تتعثر اقدامهم ويخسرون غاياتهم إلا ونجدهم في كل مرة يتسابقون على وضع مبرراتهم، مرة بالتهمة وتارة بالتحريض وثالثة بأسلوب العدائية الذي يجردهم من الانصاف ويجرهم إلى قاع العبارات الساقطة.

يعجبني الهلال كنهج ويعجبني الهلال كثقافة وفي الحالتين مجد لا ينضب.

لم يكترث الهلاليون بما قيل ويقال بحق بطولاتهم بقدر ما اكترثوا برسم خارطة الطريق للمزيد منها ولهذا السبب هم تسيدوا محلياً وهم تفوقوا قارياً وهم من دأبت أقدام نجومهم على أعتاب المنصات انجاز يلحقه آخر وحسابة التاريخ تحسب وذاكرة الناس تدون ولا تنسى.

كيان كهذا يجبر العاقل على أن يقف على حدود تفوقه لأنه ببساطة يمثل لنا المدلول الأكبر للنجاح والتفوق ومتانة العمل وصواب الوسيلة.

الدوري هذه المرة هلالي بالمستويات وهلالي بالنتائج، وهلالي بالحكم المحلي وهلالي بالصافرة الأجنبية.

حقيقة نذكر بها هؤلاء العابثين الذين ازعجوا مسامعنا بمقولة التقية والدلال ومجاملة اللجان كقناعة بأن المسألة ليست انتقاد خطأ بل محاولة لإيجاد فوبيا صوتية بحق القانون والحكم والمسؤول والوسيلة الإعلامية.

محظوظ جمهور الهلال بفريقه ومحظوظ برجاله ومحظوظ بمستوى الفكر والمنهج والرؤية التي صنعت الماضي ورسخت بريق الحاضر بحصيلة الذهب.

إدارة تأتي ليس لتعمل وتقتسم من كعكة الأضواء ما يكفيها بل من أجل أن تنافس سابقاتها في مضاعفة أرقام البطولات.

هكذا هو الهلال مدرسة كروية بطولية منتجة ومثمرة ولأنه كذلك فمن الضرورة أن نعكس صورتها الجميلة لأجيالنا الحالية والمستقبلية حتى لا يعبث بها هواة العدائية والتعصب والشتيمة.

إقرار الاعتماد على الفيديو لمساندة الحكام يمثل تجربة جيدة لاتحادنا الموقر لكننا واثقون بأن هذه التجربة لن تغير من التوجهات الإعلامية لبعض المتعصبين، فهؤلاء سيذهبون إلى اتهام جهاز الكمبيوتر وشريط الفيديو وسيناضلون من أجل أن يثبتوا بأن هذه التقنية الحديثة هلالية الميول.

المهم وبعيدا عن ذلك رياضتنا تحتاج إلى التحول الإيجابي في الوسيلة والقرار وفي طبيعة العمل والفكر والقانون كما هي حاجة القائمين على كل ذلك إسقاط الطروحات المتشنجة من حساباتهم والزج بها في سلة المهملات.

ختاماً التعصب والهمجية والعاطفة التي تقود إلى الإساءات بحق المنافسين داء وليست دواء وتأثيراتها السلبية على أهلها أكثر من الايجابيات وسلامتكم.